• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما وراء امرأة الثورة

فاطمة حسن / الأحد 20 كانون الأول 2020 / اسلاميات / 2807
شارك الموضوع :

يوجد في تاريخ البشر عدد كبير من الرجال وعدد من النساء الذين نبغوا نبوغاً في شتّى الفنون والعلوم

من السهل أن نطلق الألقاب على شخصية معينة وأن نقرأ عنها وكيف وصلت إلى هذه المكانة، وكيف استطاعتْ أن تقف هذه الوقفة ومن أين استمدتْ هذه القوة وغيرها من الأسئلة التي نضعها أمام أصحاب الخلود ومن وضعوا بصمات في التاريخ أو استطاعوا أن يغيروا مسار معين في حياتهم أو حياة غيرهم.

ويوجد في تاريخ البشر عدد كبير من الرجال وعدد من النساء الذين نبغوا نبوغاً في شتّى الفنون والعلوم، فطار صيتهم في العالم، وكان نصيبهم من المجتمعات البشريّة كلّ إعجاب وتقدير، وإكبار وتجليل؛ لأنّهم امتازوا عن غيرهم بشتى المزايا، وكلّ إنسان امتاز بمزيّة أو بمزايا فمن الطبيعي أن يفضل على غيره من ناقدي تلك المزايا.

وقد كان أولياء الله في طليعة النابغين لتعدّد جوانب النبوغ فيهم، ومن هذه الشخصيات العظيمة هي السيدة زينب امرأة الثورة ولو نبحث في تاريخ هذه المرأة نجد حادثة تلخص دقتها في التعامل مع المعاني والمواقف التي كانت تنهلها من أبيها وأمها فضلا عن جدها سيد المرسلين، إنّها سألت أباها ذات يوم فقالت: أتحبّنا يا أبتاه؟

فقال الإمام: (وكيف لا أحبّكم وأنتم ثمرة فؤادي!) .

فقالت: يا أبتاه، إنّ الحبّ لله تعالى، والشفقة لنا.

إنّ هذا الحوار الجميل يدلّ على أكثر من معنى، فمن ذلك:

1 ـ جوّ الودّ والصفاء الذي كان يخيّم على دار الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، والعلاقات الطيّبة بين الوالد الرؤوف وبين طفلته الذكية.

2 ـ إنّ الحبّ ينقسم إلى أكثر من قسم، باعتبار نوعه ومنشئه، وأكثر انطباعات الإنسان النفسيّة يكون من أثر التربية، كما ومنطلقه، وكلّ قسم منه له اسم خاص به، لكن يطلق على الجميع كلمة (الحبّ).

فهناك حبّ الإنسان لله تعالى الذي خلق البشر، وأنعم عليهم بأنواع النعم، وهناك حبّ الوالد لأطفاله الذي ينبعث من العاطفة والحنان، وقد عبرّت السيّدة زينب عن هذا النوع بـ (الشفقة).

ونقرأ في كتب اللّغة أنّ الشفقة: هي العطف والحنان والرأفة والحنو، فهي إذاً فصيلة خاصّة من الحبّ تنبعث من قلب الوالدين لأطفالهما.

3 ـ المستوى الرفيع لتفكير السيّدة زينب رغم كونها في السنوات الأولى من مرحلة الطفولة.

بعد ذلك اهتمتْ السيدة بالعلم فهي تزقه زقا من عائلتها منابع العلم حتى إنها كانت تدرس النساء فورد في الكتب أن السيّدة زينب تعلّم تفسير القرآن لنساء الكوفة، وجاء في التاريخ أنّ جمعاً من رجال الكوفة جاؤوا إلى الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) وقالوا: ائذن لنسائنا كي يأتين إلى ابنتك ويتعلّمنَ منها معالم الدين وتفسير القرآن، فأذن الإمام لهم بذلك، فبدأت السيّدة زينب بتدريس النساء.

ويعلم الله عدد النساء المسلمات اللواتي كنّ يحضرن درس السيّدة طيلة أربع سنوات أو أكثر.

وذات يوم دخل الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) الدار فسمع ابنته زينب تتحدّث للنساء في درسها عن الحروف المقطّعة في أوائل السور، وعن بداية سورة مريم بشكل خاص، وبعد انتهاء الدرس التقى الإمام (ع) بابنته، وقال لها: (يا نور عيني، أتعلمين أنّ هذه الحروف هي رمز لما سيجري عليك وعلى أخيك الحسين في أرض كربلاء؟)، ثمّ بدأ يحدّثها عن بعض تفاصيل تلك الفاجعة، وقد عاشت السيدة زينب مع أبيها فرأت ما رأت من خبراته وتعامله مع المواقف، كما عاصرت الأحداث والاضطرابات الداخلية التي حدثت، من واقعة صفين إلى النهروان إلى الغارات التي شنّها عملاء معاوية على بلاد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).

هذا الانتفاع من حياة المعصومين مع ارتباطه بالعلم والعبادة صنع من السيدة زينب أيقونة الثورة، ومثالا لكل امرأة تقف أمام حاكم جائر تواجهه بكلمة الحق، وهذا لم يكن متحقق إلا بسبب تلك الجذور العميقة في المعرفة والعقيدة، وهذا ما تحتاجه كل إمرأة لتصبح ثائرة فالثورة التي تخلو من الايمان بالتغيير وعدم سلطة الجبابرة على حياة الأفراد، لا يمكن أن تنسب لثورة النساء المقتدية بأم الثورات، فهي لم تخف حينها من ذلك الطاغي ولم تضعف أمام سطوته، ولم تخضع له.

فهذه سيدة الصبر استطاعت أن تكتب تاريخا بعلمها وفكرها، وهذا كاف لتواجه المرأة صعوبات الحياة كافة.

المصادر:
كتاب (زينب الكبرى)ـ للنقدي، وهو يحكي ذلك عن كتاب (مصابيح القلوب) ـ للشيخ حسن السبزواري، المعاصر للشهيد الأول (رضوان الله عليهم).
كتاب (الخصائص الزينبية) ـ للسيد الجزائري المتوفّى (عام 1384 هـ) / 68؛ وكتاب (رياحين الشريعة)ـ للمحلاّتي 3 / 57. المحقّق.
زينب الكبرى(عليها السّلام) من المهد إلى اللحد، {المرحوم السيد محمّد كاظم القزويني}
كربلاء
اهل البيت
الثورة
السيدة زينب
الشخصية
مجلس محافطة كربلاء
عطلة رسمية
عطلة رسمية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من النداء إلى النور… سُلَّم الروح في دعاء الإمام زين العابدين

    من النداء إلى النور… سُلَّم الروح في دعاء الإمام زين العابدين

    الأثنين 04 آيار 2026/
    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    السيدة فاطمة الزهراء… العالِمة التي غُيّبت مروياتها

    السيدة فاطمة الزهراء… العالِمة التي غُيّبت مروياتها

    الأربعاء 26 تشرين الثاني 2025/
    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    الأحد 14 ايلول 2025/
    نور المحبة وميزان القلوب

    نور المحبة وميزان القلوب

    الثلاثاء 02 ايلول 2025/
    من عبق الطريق إلى كربلاء

    من عبق الطريق إلى كربلاء

    الأحد 10 آب 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة