• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الضاد تحتضر

ضمياء العوادي / الثلاثاء 18 كانون الأول 2018 / ثقافة / 2794
شارك الموضوع :

بين اللفظِ والكتابة رحلةُ صراعٍ كانت ولا زالت تمثل مشكلة عند كثير من الناس فضلا على العلوم التي تختص بذلك فعلم العروض إتفق مع اللفظ فراح يبن

بين اللفظِ والكتابة رحلةُ صراعٍ كانت ولا زالت تمثل مشكلة عند كثير من الناس فضلا على العلوم التي تختص بذلك فعلم العروض إتفق مع اللفظ فراح يبني قاعدته على ما يلفظ، أما الإملاء فأختص بقواعده الخاصة الي تختلف أحيانا عن اللفظ في كثير من الكلمات، وبعد كل ذلك تاتي صياغة الجمل وبين الرفع والنصب مجلس خلاف عقده الكوفيون والبصريون والزجاج، ولسيبويه عالم آخر من توغل فيه خرج 

بأسرار العربية، ثم يأتي عالم الدلالة الواسع الذي يقوم على أعمدة الحوار وهذا تأرجح بين النحو والمنطق، ثم يختم بعالم البلاغة حيث الجزالة وصناعة الأسلوب الصياغي للغة وقاعدة لكل مقام مقال التي انبثقت من اللغة الى المجتمع لتعطي درسا بالمجان لإعطاء كل أمر ما يناسبه.

هذا البحر العميق للغة العربية لم ينهل من ماءه إلا من شعر بظمئه لذلك العذب وأراد التزود منه، فمن جفاها جافته لتوقعه بإحراج أمام كل من سَمِع له، فالخطيب والمعلم والإعلامي ما إن تكلم حتى جعلت له اللغة نقطة ضعف يشار بها عليه.

اليوم ونحن أمة العربية ولغة الضاد المتفردة بهذا الحرف الذي ظُلِمَ ما بين الزاي والدال، واستبيح لفظه من قبل الظاء وحتى على مستوى الكتابة كان لل(الشخطة) موقع على رأسه أوجعه وجودها، فغدى الحرف المنسي المأخوذ حقه بالرغم من كونه هو السيد على تلك الحروف، ما نعانيه اليوم من إهمال للغة القران الكريم أبعدنا بونا عن القران وحتى لغة التواصل العامة أستبدلت ألفاظها بأخرى يظنون إنها أكثر جمالا وثقافة وتميزهم عن غيرهم، هذه المسؤولية الكبرى توعز الى أولئك المختصين بأن يوصلوها الى المجتمع وهذه الشريحة تبدا من المعلم فما عَلَا لتشمل الأستاذ الجامعي في قسم اللغة العربية وما يتعلق بها من أقسام فتحدث الأستاذ والمعلم بالفصحى وإحياء بعض الكلمات التي تحتضر على ألسنتهم مع توضيح معانيها سيجبر الطلاب بصورة لا إرادية  على ممارستها، وبالتالي ستكون سليقة لسانه تجلب الكلمات بصورة عفوية وسليمة بعض النظر عن القاعدة.

أما الجهة الأخرى التي ساهمت في ضعف اللغة بعد أن كانت هي مصدر قوتها المعتمد هي الشعر مضافا له النثر، الآن لو عدنا الى عشر سنوات فقط لوجدنا تراث شعري فصيح يفوق اللهجة العامة فكيف ما قبلها، كُثُر من يحتجون على ذلك كون الاشعار السائدة هي في اللهجة الدراجة وإنها تلاقي رواجا أكثر من غيرها ومن سوف يصغي لقصائد القريض، في الحقيقة طبع الانسان ميال للسهولة وما كان جاهزا فما دام الشعراء يكتبون بهذه اللهجة سيستسيغ تلك الكلمات ويترك ما تعسر عليه أما اذا كانت ساحة الفصحى هي السائدة سيكون مجبرا على سماعها ونقلها وقراءتها وبالتالي نستطيع أن نحيي اللغة بصورة عفوية وغير مباشرة من حيث لا يشعر المجتمع بذلك فهو يترنم بتلك الكلمات التي تلامس وقع قلبه فلا يترك ترديدها ما دامعت طوع مشاعره.

المادة الثالثة التي يصب مجراها أيضا في اللغة هي الاعلام من شتى جهاته بدءاً من أفلام الكارتون وانتهاءً بالتقرير الصحفي، الآن افلام الكارتون إما صامتة أو بلهجات عامة قليل منها من حواره باللغة العربية الفصيحة، كانت إحدى مدرسات العربية تقول تعلمت العربية من أفلام الكارتون إذا ما كم التأثير الذي أظهرته هذه الجهة الإعلامية، حتى شارة بعض أفلام الكارتون كانت لها صورة بلاغية دقيقة ومتقنة وجهت اللغة توجيهها الصحيح وخدمت بها المعنى.

الصحافة اليوم تعاني افتقارا حادا في اللغة حتى كدتُّ لا أرى أعلامي او صحفي يخلو حديثه من أخطاء نحوية_ إلا من عصم اللهُ_ فمن الضروري أن تكون اللغة لها قوامها واهميتها على لسان الاعلامي _العراقي خاصة_ لأنه يعتبر واجهة لبلاده وانعكاس لمدى تأثره بهويته العربية اذا كان لا يجيد لغته فكيف بغيرها.

مطر اللغة العربية الذي شقَّ فيضه جداول الإبداع ليصب في بحر الجمال من الضروري أن نسخر ماءه في إرواء عطش اللسان لنستخرج تلك المكنونات الموجودة في أعماقها، فإختيارها لأن تكون لغة معجزة خاتم النبيين وتدوم كل هذه الدهور وتُحْفَظ مادتها لم يكن عشوائيا بل لإنها تستحق أن تنال تلك المرتبة وبجدارة. 

مفاهيم
القيم
العلم
الفكر
اللغة العربية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    الثلاثاء 12 آيار 2026/
    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    الثلاثاء 05 آيار 2026/
    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    الأحد 26 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 22 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة