• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الضاد تحتضر

ضمياء العوادي / الثلاثاء 18 كانون الأول 2018 / ثقافة / 2847
شارك الموضوع :

بين اللفظِ والكتابة رحلةُ صراعٍ كانت ولا زالت تمثل مشكلة عند كثير من الناس فضلا على العلوم التي تختص بذلك فعلم العروض إتفق مع اللفظ فراح يبن

بين اللفظِ والكتابة رحلةُ صراعٍ كانت ولا زالت تمثل مشكلة عند كثير من الناس فضلا على العلوم التي تختص بذلك فعلم العروض إتفق مع اللفظ فراح يبني قاعدته على ما يلفظ، أما الإملاء فأختص بقواعده الخاصة الي تختلف أحيانا عن اللفظ في كثير من الكلمات، وبعد كل ذلك تاتي صياغة الجمل وبين الرفع والنصب مجلس خلاف عقده الكوفيون والبصريون والزجاج، ولسيبويه عالم آخر من توغل فيه خرج 

بأسرار العربية، ثم يأتي عالم الدلالة الواسع الذي يقوم على أعمدة الحوار وهذا تأرجح بين النحو والمنطق، ثم يختم بعالم البلاغة حيث الجزالة وصناعة الأسلوب الصياغي للغة وقاعدة لكل مقام مقال التي انبثقت من اللغة الى المجتمع لتعطي درسا بالمجان لإعطاء كل أمر ما يناسبه.

هذا البحر العميق للغة العربية لم ينهل من ماءه إلا من شعر بظمئه لذلك العذب وأراد التزود منه، فمن جفاها جافته لتوقعه بإحراج أمام كل من سَمِع له، فالخطيب والمعلم والإعلامي ما إن تكلم حتى جعلت له اللغة نقطة ضعف يشار بها عليه.

اليوم ونحن أمة العربية ولغة الضاد المتفردة بهذا الحرف الذي ظُلِمَ ما بين الزاي والدال، واستبيح لفظه من قبل الظاء وحتى على مستوى الكتابة كان لل(الشخطة) موقع على رأسه أوجعه وجودها، فغدى الحرف المنسي المأخوذ حقه بالرغم من كونه هو السيد على تلك الحروف، ما نعانيه اليوم من إهمال للغة القران الكريم أبعدنا بونا عن القران وحتى لغة التواصل العامة أستبدلت ألفاظها بأخرى يظنون إنها أكثر جمالا وثقافة وتميزهم عن غيرهم، هذه المسؤولية الكبرى توعز الى أولئك المختصين بأن يوصلوها الى المجتمع وهذه الشريحة تبدا من المعلم فما عَلَا لتشمل الأستاذ الجامعي في قسم اللغة العربية وما يتعلق بها من أقسام فتحدث الأستاذ والمعلم بالفصحى وإحياء بعض الكلمات التي تحتضر على ألسنتهم مع توضيح معانيها سيجبر الطلاب بصورة لا إرادية  على ممارستها، وبالتالي ستكون سليقة لسانه تجلب الكلمات بصورة عفوية وسليمة بعض النظر عن القاعدة.

أما الجهة الأخرى التي ساهمت في ضعف اللغة بعد أن كانت هي مصدر قوتها المعتمد هي الشعر مضافا له النثر، الآن لو عدنا الى عشر سنوات فقط لوجدنا تراث شعري فصيح يفوق اللهجة العامة فكيف ما قبلها، كُثُر من يحتجون على ذلك كون الاشعار السائدة هي في اللهجة الدراجة وإنها تلاقي رواجا أكثر من غيرها ومن سوف يصغي لقصائد القريض، في الحقيقة طبع الانسان ميال للسهولة وما كان جاهزا فما دام الشعراء يكتبون بهذه اللهجة سيستسيغ تلك الكلمات ويترك ما تعسر عليه أما اذا كانت ساحة الفصحى هي السائدة سيكون مجبرا على سماعها ونقلها وقراءتها وبالتالي نستطيع أن نحيي اللغة بصورة عفوية وغير مباشرة من حيث لا يشعر المجتمع بذلك فهو يترنم بتلك الكلمات التي تلامس وقع قلبه فلا يترك ترديدها ما دامعت طوع مشاعره.

المادة الثالثة التي يصب مجراها أيضا في اللغة هي الاعلام من شتى جهاته بدءاً من أفلام الكارتون وانتهاءً بالتقرير الصحفي، الآن افلام الكارتون إما صامتة أو بلهجات عامة قليل منها من حواره باللغة العربية الفصيحة، كانت إحدى مدرسات العربية تقول تعلمت العربية من أفلام الكارتون إذا ما كم التأثير الذي أظهرته هذه الجهة الإعلامية، حتى شارة بعض أفلام الكارتون كانت لها صورة بلاغية دقيقة ومتقنة وجهت اللغة توجيهها الصحيح وخدمت بها المعنى.

الصحافة اليوم تعاني افتقارا حادا في اللغة حتى كدتُّ لا أرى أعلامي او صحفي يخلو حديثه من أخطاء نحوية_ إلا من عصم اللهُ_ فمن الضروري أن تكون اللغة لها قوامها واهميتها على لسان الاعلامي _العراقي خاصة_ لأنه يعتبر واجهة لبلاده وانعكاس لمدى تأثره بهويته العربية اذا كان لا يجيد لغته فكيف بغيرها.

مطر اللغة العربية الذي شقَّ فيضه جداول الإبداع ليصب في بحر الجمال من الضروري أن نسخر ماءه في إرواء عطش اللسان لنستخرج تلك المكنونات الموجودة في أعماقها، فإختيارها لأن تكون لغة معجزة خاتم النبيين وتدوم كل هذه الدهور وتُحْفَظ مادتها لم يكن عشوائيا بل لإنها تستحق أن تنال تلك المرتبة وبجدارة. 

مفاهيم
القيم
العلم
الفكر
اللغة العربية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة