• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من رؤى الشهيد الشيرازي: الاعتصام الجماعي.. روح الشعوب القوية

رؤيا فاضل / الخميس 13 شباط 2020 / تربية / 3092
شارك الموضوع :

الاعتصام الجماعي هو الاعتصام الصحيح. وأما الاعتصام الفردي فهو اعتصام باهت، لا عمق فيه، ولا شعاع له

يقول الله تعالى في محكم كتابه الكريم: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا...}.

(سورة آل عمران: الآية 103).

إن الرغبة الدافعة إلى الشيء المرغوب فيه، تتدرج من الأدنى إلى الأعلى. ودرجة الرغبة في الشيء، تظهر في نوعية الأخذ به ضعفاً وقوة: فإذا كانت رغبة الإنسان في شيء ضعيفة تناوله، وإذا صارت رغبته فيه قوية أخذه، وإذا اشتدت رغبته فيه تمسك به، وإذا بلغت رغبته فيه دور العنف العاصف اعتصم به.

ومادة (عصم) تختص بالمقدسات، التي يولد الالتزام بها وازعاً داخلياً يوجه صاحبه توجيها يقيه التهور في المهالك، فيقال: (اعتصمت بالله)، لأن الالتزام به يولد العصمة عن الانحرافات الفكرية والمسلكية.

ولا يقال: (اعتصمت بالمال، أو بالكرسي، أو بالشهرة...)، لأن هذه الأشياء لا تولد الاستقامة العاصمة في الراغب فيها.

{و} هكذا.. أيها المسلمون! {اعتصموا}، ولا تأخذوا مجرد أخذ، بل خذوا بأقوى درجات الأخذ القداسي: {بحبل الله}. وحبل الشيء كل ما يوصل إليه، استعارة من حبل السفينة الذي يلقى به إلى الغرقى لانتشالهم إليها. وحبائل الصياد، شبكته التي توصل الطيور أو الأسماك إليه. وحبائل العنكبوت، تصيد صغار الحشرات لها. وحبائل الشيطان، المغريات...

فحبل الله، رسالات السماء التي توصل إليه.

ومن هنا.. كان القرآن حبل الله الممدود بين السماء والأرض لأنه يجسد رسالات السماء إلى الأرض.

فاعتصموا به {جميعاً}، لأن الاعتصام الجماعي هو الاعتصام الصحيح. وأما الاعتصام الفردي فهو اعتصام باهت، لا عمق فيه، ولا شعاع له، ذلك:ـ

1ـ إن الاعتصام هو الأخذ القوي الذي يولد العصمة الداخلية، والناس العاديون لا تتولد لديهم العصمة بمبدأ ـ مهما كانت أصالته، ومهما قوي إيمانهم به ـ ما لم يدعمه روح الجماهير. فالناس، وخاصة: العاديون منهم يتفاعلون مع الروح الجماعية تفاعلاً عميقاً، يطغى حتى على الإيمان الفردي في كثير من الأحيان.

وأما الأفراد القلائل الذين يواجهون الجماهير بإيمانهم الفردي، فأولئك هم الأنبياء والمصلحون، الذين تختلف تركيبة نفوسهم عن تركيبة النفوس العادية. وحتى أولئك، لا منجى لهم من التفاعل مع الروح الجماعية، ولكنهم لم يعطوها أكثر مما يأخذون منها، فلا يسقطون تحت وطأتها، وربما ينتشلونها من مصرعها.

وهذا.. يعني أن تفاعل الناس مع بعضهم قائم، غير أن العبقري يؤثر أكثر مما يتأثر، وغير العبقري يتأثر أكثر مما يؤثر. وطالما المسلمون ليسوا عباقرة ـ جميعاً ـ فعليهم أن يتفقوا على الأخذ بحبل الله جميعاً، ينصب الإيمان والروح الجماعية ـ معاً ـ في اتجاه حبل الله، حتى يكون لهم اعتصام به.

وأما إذا تفرقوا، وفارقتهم الروح الجماعية؛ فلن يكون لهم اعتصام به. حتى لو اتجه كل من موقعه إلى حبل الله، لأن الإيمان ـ وحده ـ لا يحرك كل الناس، حتى لو لم يكن هنالك تناقض.

وأما إذا حدث التناقض، فكان الإيمان في جبهة والروح الجماعية في جبهة؛ فإنها تجرف أكثر الناس، كما تفعل التيارات الحديثة ـ رغم تحجرها ـ بالشعوب، لأنها تحارب الواقع والفكر بالغوغاء.

2ـ إن لكل شيء حجماً محدوداً أو فاعلية محدودة، سواء أكان وحده أم كان إلى جانب، مثاله: فالطن الواحد من الحجر يبقى طناً واحداً من الحجر، سواء أكان معزولاً عن بقية الأحجار أم في ضمن جبال همالايا. ورقم الـ(5) يبقى (5)، سواء درسناه وحده أم مضموماً إلى رقم آخر كان(5) أو غيره. وعشرة عقول إلكترونية، لا تزيد على عقل إلكتروني واحد مكرراً عشر مرات...

 فالجمع في الأشياء ـ كلها ـ يضمها إلى بعضها، ولا يزيدها شيئاً، إلا في الإنسان، فإن الجمع يزيدهم، وربما يفيد مؤدى الضرب المكعب: فالخمسة من الأفراد ـ مجتمعين ـ قد يعملون عمل مئة وخمسة وعشرين فرداً، وقد يعملون عمل الأكثر من هذا العدد، وخاصة: في مجال الأعمال المعنوية، حيث أن كل فرد يتقمص روح الجماعة، فيؤدي عمل الجماعة، ويتأثر بحجم الجماعة.

ومن هذا النوع تكون الأعمال الإيمانية، التي ليست حواراً ولا حركات ولا تمتمات... بمقدار ما هي تفاعلات روحية بعيدة الأغوار.

ومن هنا.. كانت الأعمال الإيمانية في الإسلام جماعية: كالصلاة، والصيام، والحج...

ومن هنا.. نجد ثواب الصّلاةيرتفع ارتفاعاً هائلاً بارتفاع عدد المشتركين في الجماعة، حتى لا يحصيه إلا الله ـ كما في بعض الأحاديث.

 من كتاب خواطري من القران لآية الله السيد حسن الشيرازي
القيم
التعاون
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 04 نيسان 2026/
    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الأربعاء 01 نيسان 2026/
    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

    الثلاثاء 10 آذار 2026/
    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    الثلاثاء 03 آذار 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 21 شباط 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    الخميس 19 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة