• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مدرسة الإمام الهادي والتمهيد لدولة العدل

هدى محمدي / الأربعاء 17 شباط 2021 / ثقافة / 3289
شارك الموضوع :

إن في طي التاريخ أحكاما ذات محاور مختلفة، منها من كتبت على نفسها الدوام بذكر القدرة ومحاجر فكرتها

إن في عدة الدهور.. عزة ثابتة ، وقد تقلدتها أصحابها بجدارة.. وتوالت صفحات النور تترا، عمرا مستوسقا لتضئ لنا أثيرا مرضيا، في صفيح إعجازه هداية أخرى تبلور ما نزل بأسلوب ليس له فواق.

وإن في طي التاريخ أحكاما ذات محاور مختلفة، منها من كتبت على نفسها الدوام بذكر القدرة ومحاجر فكرتها، وأخرى قد هزمت إبان ارتفاع أوتادها إزهاقا، فليس المتقين كالفجار، وقد فرض علقم الظلمة  حصيرهم واقترن في صفد الحساب عمرا يناهز الشتات..

وجند ما هنالك مهزوم من الأحزاب

حقا، إنه لأمر عجاب، في أن ترتقي قصرا فخيما في عزه فينهار صباحها على قرابينه فتكون البينة حق عقاب. 

وليكن في ذاكرة الحرف.. إن لقوام الحق زلفى لا تقبل الزيف وعنوان لا يمسه نصب، بل إيقاع فكره رخاء حيث أصاب من عذب العطاء.

 ولدت من بر صحائف تقرأ الدعاء فيكون الشفاء دثارا لقلب مصاب بالإعياء..

 الإمام الهادي.. نقي التقى

إن ذكر المتقين محفلا خط بأم الكتاب حمدا شاكرا، لا يمكن بتر خيره وصفاء مقصده وهو للبشرية حسن مآب.. ونقاءه ينبوع لا يقبل كدر السهو، أثير ينضب شهدا وصفوا، وترا خالدا في ذكر آل العصمة الأطهار.. الامام علي النقي الهادي بأمر الجليل المتعال.

كان عصره، مزدحم الثقافة، مكتظ العطاء اللامحدود علما وقلما.. والأبجدية سفيرة  قد أخذت منهلا متموج التعددية في الفكرة، إلا أن محبرة علم الامام كانت هي المرجوة السخية في ايضاح ما يشكل اقتناءه، علما أن النقاء يضفي بريقا من نور عليائهم زاهدا طريا لا يحتاج  وعموم إيرادات الأفكار الأخرى.

دعونا هنا نلمح ولو مختصرا، إلى نقاوة المبدأ عند بيت الدعاء، وكف الإجابة في حضور العصمة ويد الخير إمامنا الهادي النقي صلوات الله وسلامه عليه.

إن في كنية النعمة، إيفاد مشخصن الترتيل على قلوب لا تعرف سوى سجود الطلب، واحتضان مبدأ الثبات وعزة الوجود مجردة عن ذات اللهو وهذا لا يكون إلا بنقاء عين الروح في ذات الله سبحانه وحسن نوايا العمل..

الامام الهادي سلام عليه لقلب بالنقي وكانت أكثر مزاياه، لأسباب عدت غيبية منها جوهرية وأخرى فكرية بحتة مغربلة تحث المناهج الأخرى للخضوع لمبدأ اليقين، وهو الذي سعى له إمامنا الهادي ابان حضوره محفل التبليغ، أن يجمع أطراف المناهج ويرفع عنهم جوشن التقليد الأعمى الذي فرض نفسه مجتمع التشيع في المدينة المنورة..

فكانت جحافل المؤمنين بمن فيهم وعلى مختلف طلباتهم وطبقاتهم تحوم حول الامام لارتواء علم الصفاء من بلوغ علمه السخي درجة الدراية والذكاء ونقاء الفكرة فكان هو الراوي لعطشى اليقين وسليل نهضة يافعه إيمانا وتبجيلا.

وقد أشار الشيخ المفيد في الإرشاد، إلى ذلك بقوله؛

(كان الإمام بعد أبي جعفر عليه السلام ابنه أبا الحسن علي بن محمد لاجتماع خصال الإمامة فيه وتكامل فضله وأنه الوارث لمقام أبيه سواه وثبوت النص عليه بالإمامة والإشارة إليه من أبيه بالخلافة).

 القرآن في مدرسة الهادي النقي

 وقد عد الظلم، وسفائس الشر لا مرحبا به في قاموس العافية، فهي تذبح شططا، وتركن السخرية بين طيات سطوره فأضحى فوج مقتحم الرذائل وقد صال النار.

في كل حقبة، هناك ظرفا يعانق مسرة ومضرة في أخرى.. ولعل الحكمة أن التكوين قد أولد لكل فكرة نظير لها وكذلك نفير.. فتضاد بشخوص قد تقمصت رأي ينكره الواقع ويحاسب عليه لاحقا وهذا ماكان اعتباطا أبدا، بل هو ما آلت له النفوس وأفرزت من كبواتها، فأخطأت وتجاسرت فكان سجودها نبأ هم عنه معرضون.

فكان المنذر أن يكون العلم هو الحكم، وهو الشاخص في فريضة التأهيل.. والرجوع إلى فهرس التدوين المتمثل بأهله..

هنا اعتمد الإمام سلام الله عليه أسلوب الدعاء والزيارة، كطريقة لرفع مستوى التثقيف الديني والتربوي الأخلاقي وفق التخطيط المعرفي الإمامي الاثنا عشري والتي ضمنها فتح باب التقرب إلى الله سبحانه والتوسل به ضمن مجموعة فكرية عقدية واجتماعية وسياسية والتي لها الأثر في جبر كاحل الضعف في حياة الشيعة آنذاك.

فارتضت الحركة الانحرافية التي ادعاها الغلاة من الشيعة الدور الأكبر في تحريف القرآن وعدم حجيته وهذا التصريح كان قد ادعاه اتباع الفرق الإسلامية الأخرى..

فارتقى الامام الهادي هنا لرفع هذا الشجن عن كتاب الله وإيداع هذه الشبهة محكمة الأبطال.

فسعى إلى بيان مكانة القرآن الكريم في الفكر الشيعي وهو المصدر الأول والحجة في جميع التشريعات والمواقف عند الشيعة، وإن كل رواية مخالفة للقرآن وحكمه يعد من هفوات اللسان المبهمة.

فشهادة القرآن بتصديق كل خبر وإنكار طائفة من الأمة لزمهم الإقرار به وإن جحدت وانكرت لونها الخروج من الملة، وروى هذا المعنى في تفسير العياشي عن الامامين الباقر والصادق عليهم السلام، قالا:

(لا تصدق علينا الإ بما توافق كتاب الله وسنة نبيه).

زيارة الجامعة الكبيرة 

في رياض اعتقادنا، لا تقبل شهادة إلا ما نص عليه الشرع وثبت في كتاب العترة وسنه تقريرا من إمام الطاعة المفروضة.. فكانت الحجة واستدرجت الخلافة في بيت العصمة والطهارة وفاح عطر اقتدارها بقدرة الله وجلال حكمته في اتباعهم وطاعتهم ولاعصيان لقولهم..

وإلا فأخرج فإنك رجيم وعليك اللعنة إلى يوم الدين.. فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين..

 هنا تكمن حكمة الإتباع، الطاعة المطلقة واذعان النظر لحديث الحكمة والبيان..

هذه الزيارة، هي من أشهر الزيارات للأئمة الطاهرين وأعلاها شأنا وأكثرها شيوعا في الوسط الشيعي، الأمر الذي دعى اتباع المذهب إلى حفظها والاهتمام بها لاشتمالها أبجدية جامعة مانعة ومفردة لم تنطق عن الهوى، تزخر بالمعارف ولها طابع عقدي وحقيقة فكرية فيها بيان حقيقة الإمام الذي يمثل الحجة التامة للحق على جميع البشرية، فهو النموذج الكامل والمتكامل.

واعترف هنا، حصرا، إن كان بوسع الكتاب إجمال الطرح أو اختصاره بموجب ذكر الطيبين وعمق الإحسان ووفرة الكلمة بما فيها من مفردات وضوابط، فإنا مازلنا لم نتخطى حدود البيان لحق الامام سلام الله عليه وثوابت عزته تجاه منشآت التغيير وعملة التصديق بكل حدث تجول الزمن وسكن ردهات الوقت وكتب عصمة بركيزة التاريخ لكل موقف.

لأن مدرسة الإمام الهادي مشرعة ونقطة تحول لمرحلة إتيان الغيب وظهور العدل وسكون القلم لحظة الفرج وتعجيله، وتمهيد لقارعة سيف.

اهل البيت
القيم
الظلم
الامام الهادي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة