• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قلقٌ مميت

ولاء عطشان / الأحد 30 حزيران 2019 / تطوير / 2634
شارك الموضوع :

تعب وألم وضجر والناس تتألم وتعيش منهكة الأعصاب بتفكيرها وانشدادها لماضٍ مؤلم ولأشياء تبغي الحصول عليها فلم تحصل، وبين كل ذلك تضيع بحياة لات

تعب وألم وضجر والناس تتألم وتعيش منهكة الأعصاب بتفكيرها وانشدادها لماضٍ مؤلم ولأشياء تبغي الحصول عليها فلم تحصل، وبين كل ذلك تضيع بحياة لاتحياها فعلا ولا تسعى لكي تنجو منها.

-آه لقد انتهيت لا أستطيع التحمل والمواصلة. كم يؤلمني رأسي. آه، تباً لهذا الصداع، أشعر بالضعف لا أقوى على التركيز ولا حتى التواصل مع أسرتي..

-مابك صديقتي؟ ممَّ كل ذلك هوني عليك.

-ماذا أقول لك ياعزيزتي.

أفكر كيف سيكون حال أولادي، وزوجي لا يهتم كثيرًا، ولا يسمع مني ولا يتعاون معي من أجل أن يكون حالنا أفضل.

لو أنه عمل جيداً من قبل لو أنه يسمع لي فنتفق على آلية نمضي بها سوية..

-مهلًا مهلاً صديقتي. أ تشغلين فكرك بكل ذلك أتندبين أمور مضت وتُرهقين نفسك وتُضيعين وقتك بما يضر صحتك وحياتك.

أتعلمين أن قلقك هذا، وانشغالك بهذه الأفكار ستخسرين حتى أسرتك بسببه.

لا تبقي تلومي وتندبي أمور حدثت أو لم تحدث، فلو لم يتفق معك زوجك بشيء فأنت أيضاً لم تعطي نفسك المجال بفهمه ومحاولة العمل والتغيير من واقعك. إنما أنت تحبسين نفسك بهذه الأفكار والقلق المدمر الذي كما ترين قد أثر في صحتك وأرهقك.

ثم دعيني أسألك بقلقك وخوفك هذا وسيطرة القلق عليك بهذه الطريقة هل يُحسّن من حالك أو يحل مشكلة لك.

-لا لم يحصل ذلك بالفعل. إنما قد أفقدني التركيز وسبّبَ الكسل أيضاً.

-إذن عزيزتي انتبهي ولا تدعي القلق يسيطر عليك ويُفقدك حياتك. إن القَلَقُ هو الاضْطِرَابُ، الانْزِعَاجُ، عَدَمُ الاسْتِقْرَارِ النَّفْسِيِّ، إحساسٌ بالضِّيق والحرج، وقد يصاحبه بعضُ الألم.

ويسبب أيضا الكسل..

اسمعي عزيزتي الامام الصادق عليه السلام العالم الأكبر وصاحب النظريات التي اكتشفها العلماء وقدموها بالعلم الحديث للناس، يقول إمام العلماء والفقهاء:

"إياك والضجر والكسل، فإنهما مفتاح كل سوء"، وقال عليه السلام: "الكسل يضر بالدين والدنيا".

والكسل هو التثاقل. والضجر: هو القلق والاضطراب من الغم.

انظري عزيزتي كم لدينا من الكنوز والدرر التي أفاض بها علينا أهل بيت الرحمة الذين منّ الله بهم علينا ونحن غافلين عنها، وقد أشاد وانتبه لها كثير غيرنا، يقول مالك بن أنس: (ما رأت عينٌ ولا سمعت أذنٌ ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلاً وعلماً وعبادةً وورعاً). (المناقب ج 4، ص 238).

وإمامنا الصادق صلوات الله عليه أشار إلى مضار الكسل والضجر بأحاديث كثيرة، فعنه عليه السلام: "إيّاك وخصلتين: الضجر والكسل، فإنّك إن ضجرت لم تصبر على حقّ، وإن كسلت لم تودِّ حقّاً".

فمن الطبيعيّ جدّاً أنّ الكسول لا يستطيع القيام بحقوق نفسه ولا يقوم بما يلزم من عمل لنفعها فلا يؤدّي حقّها، فكيف لا يكون عاجزاً عن حقوق الآخرين؟

وأنت إن ركنتِ إلى ضجرك وسمحتِ بأن يُسيطر عليك ويُصيبك الكسل فإنك بذلك ضيعتِ حق نفسك وحق أسرتك.

فانتبهي عزيزتي وانقذي نفسك من ذلك.

-حقا ما تقوليه عزيزتي، ولكن ماذا أفعل وكيف أتغلب على ما قد أصابني؟

-حسناً عزيزتي هناك عِدة خطوات يذكروها للتغلب على ذلك وبالتأكيد لو عدتِ واستلهمتِ الحلول والقوة من أبواب العلم المُنقذين لنا رسولنا الأكرم وأهل بيته الكرام صلوات الله عليهم فستتغلبين على كل ما يواجهك من صعوبة..

بداية لابد أن تطمئني وتثقي تماماً بقدرته ولطفه تعالى ورعايته الدائمة لعباده، وإن وكلتيه أمورك فلن تخيبي..

ثم ما يُقلقك وأمرك وحياتك بيده، وإن الحياة من الطبيعي أن يكون بها بعض الصعوبات والتحديات فأعظم الخلق قد واجه الصعوبات والآلام وعاش اطمئنانه لرب رؤوف عطوف حكيم.

ومن الخطوات التي يذكرها علماء النفس ومنهم (ديل كارينجي) المعروف بمؤلفاته المفيدة يُعطينا أربع نصائح لكيفية تحطيم القلق:

- اشغل نفسك بما تحب، كممارسة الرياضة، قراءة الكتب، وغيرها من الأنشطة.

- صدّق الواقع الذي تعيشه وحاول التأقلم.

- راقب عقلك وإذا أحسست بأي أفكار سلبية قل لعقلك: توقف!

- عش يومك بدون النظر لما حصل في الماضي وما تتوقع حدوثه في المستقبل.

ويعطي نصائح للتخفيف عن النفس وقد تجعل الفرد سعيدا فيقول:

"املأ عقلك بأفكار عن الصحة، السلام والأمان، الحب والحنان، العائلة والصداقة…

لا تفكر في أي شخص من الممكن أن يضايقك في حياتك؛ لأنه ببساطة ليس للتفكير به أي قيمة تذكر، بل مضيعة للوقت ومسبب للقلق.

حاول أن تتفكر وتتدبر وتتمعن في نعم الله، واشكره واحمده دائماً".

وصادق العلوم صلوات الله وسلامه عليه ينهانا عن الكسل والضجر ويقول بأنهما يمنعان من الحظ في الدنيا والآخرة:

إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك من حظك من الدنيا والآخرة. الكافي ج٥ ص٨٥ ح٢.

وهل بعد نهيه يصيبنا ذلك.

-شكرًا لك وشكرًا لوجودك، قد خفف عني كلامك، وسأغير من حالتي إن شاء الله.

-شكرًا لبارئنا المنعم علينا بهذه النعم العظيمة، وأسعدني أني استطعت التخفيف عنك وافادتك وعسى أن نكون جميعا بحال أفضل.

التفكير
صحة نفسية
الانسان
الايجابية
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 7 ثواني

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 13 ثانية

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 28 ثانية

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 33 ثانية

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 33 ثانية

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 33 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة