• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تجديد العزاء لمصاب سيد الشهداء

سارة علاء الحسيني / الأربعاء 26 تموز 2023 / تربية / 2471
شارك الموضوع :

كل شيء في الحياة له عمر أو مدة صلاحية لينتهي إلا سيد شباب أهل الجنة، الحسين بن علي (عليهما السلام) لا ينتهي

ها هي عاشوراء الإنسانية أقبِلت علينا من جديد بهلال شهر محرم النحيل الحزين، قد أهزله الحزن وأحنت عنقه المحن على مصاب سيد الشهداء، الحمد لله الذي جعلنا نعيش إلى اليوم ونحن نجدد ارتداء وشاح السواد في قلوبنا بذكرى رحيل الثُلة الطاهرة، والحمد لله الذي كتب لنا عمرا جديدا لرؤية هلال محرم الحزين.

لم أرَ شخصاً ينتظر وقتاً ليحزن إلا لمصاب سيد الشهداء، فالموالين له يعدّون الشهور ليصلوا الى محط الشهر الحزين، حزناً وبكاءً ومواساة لمصابٍ جلل حدث بأبشع صور الإجرام لأشرف خلق الله وأقدسهم، لآل النبوة وسلالة العترة الطاهرة وإحدى الثقلين ووصية الخاتم وهذا لا يحدث إلا مع مقتل الحسين (عليه السلام) وفادح فاجعته.

كم أنت كريم يا رب فرزقتنا بهذه المنة الكبيرة، نحن بجوار المولى ونشاهد مراسيم تبديل الرايات الحمر بالسود، ونسمع صوت الطبول التي تقرع قلوبنا والعقول سوية بالتحية والسلام على سيد الشهداء، نسمع أصوات اللطم والزنجيل والأصوات التي تنادي باسم عشيقها الحسين فيرتعش جسدنا لا إراديا، نشم ذلك النسيم الخاص الذي يعطر كل كربلاء بنسماته الروحانية العاشورائية، نرى السواد من جديد يوشح أجسادنا ومنازلنا وكل شيء، الحمد والشكر لك يا رب حمدا كثيرا حتى يبلغ الحمد منتهاه.

كل شيء في الحياة له عمر أو مدة صلاحية لينتهي إلا سيد شباب أهل الجنة، الحسين بن علي (عليهما السلام) لا ينتهي مهما بلغت أعداءه ذروة اطفاء شعاعه يشع أكثر، كلما يتقدم الزمان يكثر محبيه وأنصاره ومواليه، كم منعوا الوصول لمرقده الطواغي وأغلقوا الطرقات لا بل ليس كذلك فقط وإنما جعلوا الوصول له مقابيل قطع أحد أعضاء الجسم سواء رجل أو يد مع ذلك يأتون الموالين، بكل قواهم العشقية نحو قبلة العشق الأبدي والارتياح النفسي والجمال القدسي، يأتون بكل شغف واصرار نحو الثائر الحر ليفتدونه بأرواحهم ويقولون له بمجيئهم إليه: لبيك يا حسين. أنت لست بمفردك إن الله خلقنا لأجل حبك ولوله عشقك ولجنون محبتك، فنحن العوابس مجانين الحسين، لبينا ندائك وها نحن أنصارك وتحت لوائك فبحق أجدادك وذراريك نطلب شفاعتك في الدنيا ومرافقتك في الآخرة.

نحن أنصارك ولست بمفردك لتطلب النصرة، يا حسين يا له من اسم صداه قد وسع الأكوان وأغمسهم حباً وعشقاً، ودموعاً أجمَّرتها حرارة المصاب ولذعتها حرمة الشهيد المضام، وانجذاباً له باللاوعي واللاشعور يأخذك لعالم عبق الشهادة المقدس، يا لها من معادلة عكسية فكل من يموت ينتهي ذكره ويتناسوه الأهل والأحبة مهما بلغت معزته بين الأقارب والقبيلة يتلاشى ذكراه ويتركه الجميع شيئاً فشيئاًز

لكن المطاردة العكسية هنا كيف برجل وقور قد قُتل قبل آلاف السنين يزيد حبه في قلوب العاشقين؟ وليس ذلك فحسب، ويأتونه مشياً على الأقدام ويقدمون له الغالي والنفيس ولا يرجون من الله سوى أن يتقبل أعمالهم بأحسن قبول، ونرى تكاثف حصول المعجزات الغيبية بقضاء الحوائج المستعصية وشفاء المرضى ببركة الاستجارة بباب الله الواسع وهو الحسين الشهيد ليس من شيعته فقط بل وحتى أنه لم يترك من استجار به وتقرب له بقضاء حوائجه من جميع الطوائف والمذاهب.

انه لجميع الملل والأقوام، إنه حسين الإنسانية، حبه خالد وجسده راقد في الضريح، أما روحه فترانا وترعانا وتنظر إلينا في كل حين وكذلك ترد علينا السلام عندما نبلغه منا التحية والاكرام، الحسين علم شامخ وصوت حر ثائر ينادي ويصدح بأذن كل فاجر (هيهات من الذلة)، الحسين من النعم الأكابر التي رزقنا الله بها، فعرفنا ببابه الواسعة (باب الحسين)، وهنا يجب أن نجب على ما يحدث من معجزة عظيمة يتأملها العقل وتستسيغها النفس كيف يمكن لأبي الأحرار أن يتميز بهذه الميزة رغم أعداءه الطواغيت الذين مارسوا جميع صور الاجرام بحق محبي الحسين (عليه السلام) ومواليه.

لم يكتفوا بذلك بل إنهم هدموا ضريح سيد الشهداء مراراً وتكراراً بعصور مختلفة، والمعجزة أن الضريح يبنى من جديد ليكون أوسع وأكبر وأجمل من السابق بمشيئة الخالق، وهم لم يحصلوا إلا اللعنة والعذاب الأليم من الرب الكريم قال تعالى: [يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ] التوبة ٣٢.

فهذا الحسين علماً ومناراً وشمساً لا يمكن النظر إلى شعاعها الساطع من شدة سطوع لهبه المتوهج الدامغ لعدسة العين العاجزة، فلماذا يحصل كل هذا فقط مع الحسين (عليه السلام) وما هذه الميزة العجيبة التي لم تحصل مع نبي أو وصي غير الحسين (عليه السلام)؟.

الجواب أن الحسين أعطى فلائذ أكباده، عزيز بعد عزيز قدمهم قربة لله تعالى، شاهد مشاهد تزلزل الجبال وتبكي السماء دماً بيوم عاشوراء وكل ما جرى به من ألم ومصاب وهتك قدسية كان قلبه وجسده مسلماً لرب الأكوان فبكل تسليم للواحد الأحد قال: (اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى)، ونحن نعلم من يعطي في سبيل الله قطرة يغيثه الله بالمطر لأنه كريم واسع الجود والكرم، فما بالك بالذي يفدي حشاشاته وأفلاذ كبده واحدا تلو الآخر نحو مجزرة المجد والخلود فداءاً للرب وتسليماً لقضائه المحتم دون أي اعتراض.

وكانت الرسالة لم تتم بمجزرة الآل فحسب بل كان لابد أن يكون السبي فرسالة الحسين لم تتم إلا بعقيلة الطالبين زينب بنت علي، إعلامية الثورة ومخرسة السلاطين وجبل الصبر وربيبة الهدى والتقوى والوحي، فقالت بوجه الطاغي: (يا يزيد فاسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا يذهب عنك عارها.... يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين)، حيث كان يظن الطاغي أنه سيراها مكسورة أو مهزومة، فانبهر بقدسية جوابها وقوة موقفها وصلابتها وصمودها فلم تكن فقط امرأة بل كانت جيش الحسين الرسالي الحر، فيا إلهي لا تحرمنا كربلاء الحسين ولا تحرمنا دموعنا على الحسين وتوفنا على حب وشفاعة الحسين بحق الحسين عليك يا رب العالمين .

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الحب
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أراجيز الوداع في يوم الأربعين

    أراجيز الوداع في يوم الأربعين

    السبت 09 ايلول 2023/
    ذات الشأن والمقام والأربعة أعوام

    ذات الشأن والمقام والأربعة أعوام

    الأربعاء 23 آب 2023/
    البيعة الحيدرية 

    البيعة الحيدرية 

    الأربعاء 12 تموز 2023/
    المفارقة بين اكمال الدين وإتمام النعمة

    المفارقة بين اكمال الدين وإتمام النعمة

    الأحد 09 تموز 2023/
    صانعة الكعك

    صانعة الكعك

    الأربعاء 28 حزيران 2023/
    الديوث.. آفة قاتلة تستنزف عروق المجتمع

    الديوث.. آفة قاتلة تستنزف عروق المجتمع

    الأحد 30 نيسان 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة