• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نوادي القراءة البطيئة.. حارِب عصر السرعة وامنح وقتًا لما يهمك فعلًا

بشرى حياة / الأربعاء 10 تشرين الاول 2018 / ثقافة / 2208
شارك الموضوع :

هل حدث أن توقفت عن قراءة كتاب ما بعد أن أصبحت لا تستطيع التركيز فيما يقوله الكاتب، ولا تتذكر ما قرأته في الصفحات السابقة؟

هل حدث أن توقفت عن قراءة كتاب ما بعد أن أصبحت لا تستطيع التركيز فيما يقوله الكاتب، ولا تتذكر ما قرأته في الصفحات السابقة؟

تجتاح السرعة حياتنا طلبًا لزيادة الإنتاج، والقيام بالكثير من المهام في الوقت نفسه، حتى إن البعض -ولكي  يتمكن من مشاهدة الأفلام والمسلسلات التي يفضلها- يزيد معدل السرعة إلى 1.5x أو 2x ، لكي يمكنه رؤية فيلم مدته ساعتين في ساعة واحدة فقط.

وامتدّ الأمر ليشمل القراءة، نقرأ بسرعة وربما نشترك في دورات تعليم القراءة السريعة لنقرأ عددًا أكبر من الكتب في وقت قياسي، حتى أن المخرج الشهير وودي آلن يقول عن ذلك متندّرًا:  «لقد التحقت بدورة لتعلم القراءة السريعة واستطعت بالفعل قراءة كتاب الحرب والسلام في 20 دقيقة، أعتقد أنه يقول شيئًا حول روسيا».

لماذا نريد أن يمضي كل شيء بسرعة؟

بينما كان الكندي كارل هونوري يفكر في شراء كتاب لأطفاله بعنوان «قصص قبل النوم في دقيقة»، صفعته الفكرة: «هل بلغ حبي للسرعة درجة أن أرغب في أن تمضي تلك اللحظات الثمينة مع طفلي في نهاية اليوم بسرعة أيضًا»، بعد سنوات جاء كتابه «في مديح البطء» عام 2004، وأصبح أحد المنظّرين للحركة البطيئة التي تدعو إلى الحد من ثورات الحياة العصرية السريعة والاستمتاع بعادات بسيطة مثل عدم ارتداء الساعة أو قطع المسافة إلى المنزل مشيًا. لأن هذا من شأنه أن يمنح مجتمعاتنا صحة موفورة وبيئة مزدهرة، ومجتمعات قوية وعلاقات متينة وتحرر من الاستعجال، وتربط الحركة بين المتعة والبطء، الذي يمنحنا وقتًا لإنجاز ما نريد بشكل متقن وباستمتاع.

نوادي القراءة البطيئة

انتقلت الحركة لتشمل الطعام البطيء في دعوة لإعداد الطعام ببطء والعودة إلى المنتجات المحلية بدلًا من الوجبات السريعة للحفاظ على ثقافة كل بلد في تناول الطعام، وصار للحركة أتباع في أكثر من 50 دولة، وامتدت الدعوات لتشمل القراءة أيضًا، فانتشرت النوادي التي تدعو للقراءة البطيئة. أن نسترخي قليلًا ونقرأ ببطء؛ فلا بأس أن نمنح وقتًا لما نراه مهمًا حقًا.

تتبع نوادي القراءة البطيئة أسلوبًا مختلفًا، فالجلسة التي تستغرق 45 دقيقة تقريبًا تُخصص للقراءة باسترخاء وتركيز وتأمل كما لو كانت جلسة يوجا، ولا يهم عدد الصفحات التي قرأتها في هذا الوقت، والأمر أكثر من مجرد القراءة إذ يُنصح بالتنفس بعمق.

تقول إحدى مرتادات هذه النوادي: «إن السرعة التي نعيش فيها تُفقدنا التركيز في أي شيء، لكن قراءة كتاب بهذه الطريقة يساعدنا، يبدو كأنه يوقف الزمن لبعض الدقائق، ويبتعد بنا عن ضغوط العمل والحياة، إنه لا يفيد فقط في إثراء عقولنا بل يمتد أثره ليعالجنا من الإجهاد ويفيد صحتنا».

جسم هادئ وقلب مفتوح

يمكن لقراءة كتاب بعناية أن تقلل من الإجهاد ربما أكثر من الاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة تمارين مكثفة، أو القيام  بنزهة. فقط 30 دقيقة من القراءة العميقة يمكن أن تكون كافية، فهي تقلل معدل ضربات القلب وتوتر العضلات. الأمر أشبه بسبّاح يتوقف عن عدّ الحركات ويستمتع بها ويشعر بحركة جسمه في الماء، أن نشعر بالكلمات ونتأملها، ونُجري حوارًا مع عقل المؤلف.

تنتشر نوادي القراءة البطيئة في بريطانيا ونيوزيلندا واليابان وكندا والولايات المتحدة، ويرفع أغلبها شعار «calm body, curious mind, open heart» (جسم هادئ ، عقل فضولي ، قلب مفتوح).

ما توفره لنا التكنولوجيا الحديثة من سهولة الوصول إلى أي كتاب نود قراءته، مقرون دائمًا بالمزيد من التشتت وصعوبة القراءة بتركيز، الكم الهائل من المعلومات يتطلب منا الكثير من المجهود لتنظيم ما نقرؤه، لكي يمكننا استيعابه فعلًا، القراءة عبر الإنترنت مثال جيد لما يحدث لنا؛ بينما نقرأ نصًا ما تعترضنا الكثير من النصوص الأخرى من إعلانات أو روابط لموضوعات أخرى مرتبطة بالنص أو تنبيهات أو صور،  باختصار فنحن نقرأ بينما الخلفية مليئة بالضجيج.

في نوادي القراءة البطيئة، يتجنب الرواد كل هذه المشتتات، بقراءة الكتب المطبوعة أو القراءة من خلال الهاتف دون الاتصال بالإنترنت ليس حنينًا للقراءة في الماضي، وإنما لتحقيق فوائد القراءة، وبينها منح مساحة ليفكر القارئ في النص ويتعرف أكثر على ذاته خلال عملية القراءة.

السرعة «غير المرغوبة» في الأوساط الأكاديمية

يقول أكاديميون إننا أصبحنا قراء أقل انتباهًا. فكشف غريغ جارارد المحاضر في جامعة باث سبا مؤخرًا أنه اضطر إلى اختصار قائمة القراءة الخاصة بطلابه، وكتب كيث توماس أستاذ التاريخ في جامعة أكسفورد أنه مندهش من زملائه الأصغر الذين يقومون بتحليل المصادر باستخدام محرك بحث بدلاً من قراءتها بالكامل، ويقول: «لا أعتقد أن استخدام محرك بحث للعثور على كلمات رئيسية معينة في النص بديلًا كافيًا عن قراءته بالكامل»، ويضيف: «أنت بهذا لا تتمكن من فهم المعنى في سياقه، كما أن نصف الأفكار التي تناولتها في بحثي تولدت عندما تعثرت في شيء لم أكن أتوقعه».

لكن يبدو أن ما يقوله توماس ليس محل إجماع من الأكاديميين، فبيار بايارد أستاذ الأدب كتب عام 2007 كتابًا بعنوان «كيف تتحدث عن الكتب التي لم تقرأها؟» مؤكدًا أنه «من الممكن أن تدور محادثة عاطفية حول كتاب لم يقرأ أي من أطرافها الكتاب أصلًا».

تذكر تريسي سيلي الأستاذة بجامعة سان فرانسيسكو إنها لاحظت أن طلابها لا يستطيعون التركيز على الفقرة لأكثر من 30 ثانية أثناء القراءة، لكنها على العكس من جريج قررت أن تتحداهم وأن تُبقي على قائمة القراءة كما هي.

وتقول ماريان وولف المتخصصة في علم الأعصاب أن القراءة بالسرعة التي نقوم بها اليوم تُحدث تغييرًا في الدائرة العصبية التي تدعم قدرة الدماغ على القراءة، فتعتاد الابتلاع السريع للمعلومات، بدلاً من دعم المهارات التي تُكسبها لنا القراءة بعمق مثل التحليل النقدي والتعاطف، فأذهاننا في حركة دائمة وإزاء الكم الهائل من المعلومات المتاحة لنا ننسى تأمل الحقائق وربط المعلومات بعضها ببعض.

إزالة السموم الرقمية

أصبحت القراءة البطيئة مفهومًا أكثر اتساعًا. يهدف لتقوية العلاقات من خلال القراءة، تبادل الكتب بين الأصدقاء، وقراءة القصص الطويلة لأطفالنا قبل النوم، ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الأكاديمية إلا أنها تنتشر حاليًا في عدد من المدن.

تقدم نوادي القراءة البطيئة نفسها على أنها طريقة أخرى «لإزالة السموم (ديتوكس) الرقمية» بصحبة عدد من القراء الآخرين، تختلف الكتب التي يقرأونها لكنهم يشركون في القراءة بهدوء وبطء».

في مقاله عن البطء يذكرنا محمد إسماعيل زاهر بما يقوله كارل أونوريه في كتاب: «في مديح البطء» فيقول «أن «نعيش» معناه أن نتوقف قليلاً لنبطئ من إيقاع حياتنا، حتى نشفى من مرض الوقت. أن «نعيش» معناه أن نمتلك الوقت للتأمل بفكر وعاطفة صادقة وعين جمالية في نجوم السماء».

يبقى أن جزءًا من المشكلة التي تتسبب في تشتتنا هي العادات التي تُكسبها لنا القراءة عبر الإنترنت بشكل لم يعد من الممكن إيقافه إذ تغلغلت في كل حياتنا وأعمالنا، لكن خبراء ينصحون بتخصيص بعض الوقت للقراءة بعيدًا عنه يوميًا، وهناك بعض التطبيقات تساعد في منحنا فرصة القراءة البطيئة عبر الشاشات الإلكترونية؛ منها Freedom الذي يقطع الاتصال بالإنترنت أثناء القراءة، وInstalaper Reader الذي يخفي الإعلانات التي قد تقطع تركيزك. حسب ساسة بوست.

القراءة
مفاهيم
دراسات
الكتاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 10 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة