• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السعادة.. غرس لغيرك يثمر في قلبك

هدى المفرجي / السبت 05 آذار 2022 / تطوير / 3218
شارك الموضوع :

إن اسعاد الآخرين هو بحد ذاته طاقة ايجابية تسير في سائر الجسد وتترجم على هيئة شعور بالرضا

الأرض الشاسعة تكون قفصا صغيرا حينما يحل الليل فتهشم أضلاع المهمومين، لا يعلمون إن كانوا أحراراً أم لا، ولو افترضنا ذلك فماذا تعني الحرية؟، أهي أن لا تكون بين أربع جدران وباب مقفل؟، وهل أولئك الذين يسكنون خلف القضبان ينظرون إليهم بنظرة الحاسد الآن.

تتلوى الأجساد وتستنجد الروح لتصبر قليلا ، يطرق الباب ومعه ترتسم الابتسامة على وجوه الأطفال، نتيجة الصبر القليل كرم كبير يغطي على ذاك الليل المعتم وتستنير الأرواح من عطاء الرحمن الذي سُخر على هيئة ملك انسي لا يرى السعادة إلا في اسعاد الآخرين.

لكل انسان مثل أعلى وقدوة تحث داخله بأن يسير على خطاها سواء كان صاحب دين او حتى لو كان ممن يتبع الشمس فيراها طريقا قويما له، اما من دخل في غور الاسلام فقد ناله الحظ الاعظم للكيل من خيراته والغوص في بحوره ليروي ظمأ النفس من عطش اوردته الايام اليه، فعندما ينتابنا سؤال يعجز الفكر الذاتي من الرد عليه نلجأ لسيرة عطرة ماتركت شيء الا ووضعت فيه عِبرة نستلهم منها النجاة، كما الإبحار في سيرة الإمام علي (عليه السلام ) من عطائه المالي وإنفاقه لأجل إسعاد الفقراء والمحتاجين، فقد كان (عليه السلام ) يقدم الآخرين على نفسه، ويبحث عمن يعطيه ويعتبر ذلك ديناً عليه، لا له، ويقول: (الكريم يرى مكارم أخلاقه ديناً عليه يقضيه، واللئيم يرى سوالف إحسانه ديناً له يقتضيه )، ولذلك فإنه كان يبحث عن ذوي الحاجة ليعطيهم، كما يبحث أحدنا عن الدر والجوهر، وكما يقول أحدهم: ما كان علي لينتظر حتى يسأله سائل، بل كان يبحث هو نفسه عن صاحب الحاجة، والمسكين، واليتيم، والفقير، والمحروم، يمضي إليهم ويعطيهم من ماله ما يعتقد أنه حق لهم معلوم، وكان يقول (عليه السلام ): ( السخاء ما كان ابتداء أما ما كان عن مسألة فحياء وتذمم)، هكذا كان يؤتي ماله يتزكى، وما لأحد عنده من نعمة تجزى، إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى.

ولشدة ما كان يرضى إذا أسعد الآخرين كان عند ربه مرضياً، أرضى الله ورسوله، فأرضاه الله ورسوله ، فلم يكن يؤخر العطاء من الليل إلى النهار وكان يعاتب من لا يشجع على الكرم، أو يدعو إلى البخل، فهو خير مثال للعطاء الذي يقدد معنى الاسلام والانسانية قبل كل شيء.

إن اسعاد الآخرين هو بحد ذاته طاقة ايجابية تسير في سائر الجسد وتترجم على هيئة شعور بالرضا، إن اسعاد الاخرين فن لا يقتصر على فئة محددة من الفنانين او المهرجين، يتعدى ذلك المعنى ليكون باستطاعتنا جميعاً ان ننقل السعادة الى من حولنا بأبسط وايسر الطرق، إذا بدأنا بالابتسامة والوجه البشوش فنكون ازلنا اول حاجز، فهذا السلاح البسيط عدوى تنتقل بسرعة من وجه الى اخر، ألم تلاحظ انك مهما كنت عابساً وفي لحظة ما التقت عيناك بوجه مبتسم لا تعرفه ترد تلك الابتسامة بأخرى بشكل تلقائي، ثم تسأل نفسك بعدها ماذا حدث ليتغير مزاجي؟

إنها تلك الشحنات الموجبة التي تسربت عن طريق عدوى السعادة بشكل مفاجئ الى صدرك فزادته حبا ورحابة دون اي سبب، اما السلاح الثاني فهو "الكلمة" ترفع شخص الى اعلى سماء و تنزل به الى سابع ارض حاملة معها اضلاعه ليستمع الى وقعها وهي تتحطم ويظن صاحب الكلمة انه يقدم بها نصيحة لمن يوجهها له، ويأتي آخر فيأخذ تلك الكلمات ويزيل من سميتها الى سطور لطيفة تحمل حبا يتحول باسلوب ارق وارقى الى نصائح تساعد الشخص وتدخل في نفسه السرور.

وفي كثير من الاحيان يكون الصمت ابلغ معاني السعادة فقد يكون الانسان في حاجة لمن ينصت اليه فقط ليخرج مكنوناته دون تعليق من احد، واحيانا وردة او حتى رسالة على الهاتف المحمول بكلمات مزخرفة بالطمأنينة قد ترسم السعادة، وربما تحل بوجود اشخاص معينين حولنا نشعر بها عند وصولهم انها ملازمة لهم ملازمة الرضيع لامه لا تفارقهم او هكذا يبدو لنا والحقيقة ان طبعهم البشوش تقدم على  مشاكلهم في الحياة، فاصبح ما يشعره الناس منهم هي السعادة، فيضفوا جواً من الراحة اينما حلوا.

ان الله خلق كل شئ ينقص بقسمته على عدد، إلا السعادة عند قسمتها ومشاركتها مع آخرين تزيد وتكثر فهي احد اوجه الرضا و مظاهر شكرها ان نكون سبباً في بسمة من حولنا بكل لطف، ‏فانا اعتقد أن اللطف هي الصفة الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الإنسان، لتكون في المقدمة ، قبل الشجاعة أو الكرم ، أو أي شيء آخر لدرجة انني لو رأيت طيرا تأخر عن سربه وددت لو اعطيه من قوتي لتحلق جناحيه حتى اللحاق بهم، فإسعاد الاخرين ماهي الا نسيج هالة من الجمال حول الأشياء، وبكل بساطة يمكن للجميع ان يجرب شعور المنح للاخرين بابسط صوره، كأن يكتب عبارة جميلة ويضعها على ساحته الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي فربما تكمن السعادة في اسعاد الاخرين.

وهنا يأتي السؤال، هل وجدت السعادة، أو هل أوجدتها لغيرك؟.

الانسان
السلوك
السعادة
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة