• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أنت؟.. أكثر من مجرد سؤال

رقية الأسدي / الأثنين 01 آيار 2023 / ثقافة / 4257
شارك الموضوع :

إن فيك «كونا» عظيماً فإن عرفت قدره واستثمرت ما فيه، فسوف تكون شخصاً عظيماً

هل وقفت يوماً لتسأل نفسك قائلاً: من أنت؟

ربما تقول إن هذا سؤال تافه أفلا يعرف أحدنا نفسه ومن يكون؟ ولكن لا تسرع في الإجابة، ذلك أن حقائق الحياة تكشف أن هذا السؤال هو من أهم الأسئلة المطروحة على الإنسان، حيث من دون أن نعرف مَن نحن لن نعرف ماذا لنا؟ وماذا علينا؟ ومن دون ذلك لن نعرف قيمة أنفسنا.

ونعود للسؤال: من أنت؟

والجواب: إنك في الحقيقة لست شخصاً واحداً، بل شخصان:

الأول: ما أنت عليه الآن.

الثاني: ما يمكن أن تكون عليه في المستقبل.

فلربما تكون الآن شخصاً عادياً مثل بقية الناس، غير أن ما أودع الله فيك من إمكانيات، وطاقات قد يجعلك قادراً على أن تكون واحداً من عظماء التاريخ إذا عرفت كيف تستخدم تلك الطاقات.

وهكذا فإن واقعك شيء ومستقبلك يمكن أن يكون شيئاً آخر، ألّا تری أن الطفل الصغير الذي لا يزال يحبو على ركبتيه، ليس إلا مجرد طفل، فقيمته الفعلية بمقدار ما لغيره من الأطفال، ولكنه يمكن أن يصبح شخصاً هاماً بیده مصائر البلاد في المستقبل؟

إن فيك «كونا» عظيماً فإن عرفت قدره واستثمرت ما فيه، فسوف تكون شخصاً عظيماً، ويكون مستقبلك خيراً من ماضيك، وإلا فسوف تبقى إنساناً لا حول له ولا قوة.

ألا يكشف العلم كم من طاقات هائلة يمتلكها كل شخص في داخله؟ ألا تعرف كم من الأجهزة العملاقة في قدراتها استخدمت في صناعتك؟

إنك حينما تقرأ الآن هذه الكلمات فإن "الشبكية" الحساسة في عينيك، والتي تتألف من نصف مليار خلية لاقطة تتعرف على الكلمات للحال ثم تنقل صورها عبر نبضات كهربائية إلى الدماغ وإلى مليارات الخلايا العصبية فيه، وبالقدرة المذهلة التي يملكها النظام الدماغي، وقابليته للسرعة يسجل دماغنا صور الكلمات في مجموعات من كلمتين أو ثلاث.

وبفضل المعلومات الهائلة المختزنة داخل الخلايا العصبية يتوقع دماغك غالباً كيف ستنتهي الجملة في الوقت الذي تكون عيناك ما زالت في بدايتها، وألا تعرف أن العقل البشري يفكر بسرعة عشرة ترليونات عملية حسابية في الثانية؟

إن أية مقارنة بين دماغك، والدماغ الإلكتروني هي مقارنة غير صحيحة، لأن الدماغ الإلكتروني لا يعمل إلا ما هو مبرمج له، بينما للدماغ البشري قدرة على الإبداع والارتجال لا حدود لها، وأن الدماغ الإلكتروني بخلاف دماغك يتعين عليه أن يفكك رموز الكلمات حرفا حرفاً.

ألا تعرف أن سعة ذاكرة الإنسان هي عشرة ترليونات كلمة، بينما أهم جهاز كمبيوتر، حالي المسمى راي (تو CRY TWO) لا يتسع لأكثر من بليون كلمة، وسرعته لا تتجاوز بليون عملية حسابية في الثانية؟

وكما في جسمك كذلك في روحك ونفسك، فإذا لم تعرف قدراتك ولم تستخدم طاقاتك، فإن شخصيتك ضامرة، ويبقى دورك محدوداً، أما إذا استخدمت قدراتك فستصبح قوي الشخصية قادراً على أمانيك، متمكناً من أعمالك، تحقق أمانيك، ثم إنك مخزون هائل من (الكوامن الخيّرة)، كما أنك مستنقع هائل من الكوامن الشريرة وعندما تثير في نفسك الكوامن الخيرة فسوف تكون لك جاذبية حقيقية، تدفع الآخرين للتعاون معك، والاستجابة لك.

وهكذا فإن من أهم الخطوات الأولية لاكتساب الشخصية القوية، هو القيام بتقويم الذات ليس من خلال واقعك، بل من خلال طاقاتك الكامنة، ومستقبلك المحتمل، قوّم ما تمتلكه من مواهب شخصية كالمظهر الجسدي، والطاقة، ومعدل الكلام، وقوة الصوت ونبرته، والحيوية والإيماء، وتعبير العينين والقدرة على إبقاء انتباه الآخرين مشدوداً إليك فالشخص الآخر سيكون انطباعه عنك على أساس هذه المعطيات كلها.

والآن تذكَّر ثلاث مناسبات في حياتك عرفت فيها أنك تركت انطباعاً جيداً لدى الآخرين، فما الذي جعلك ناجحاً؟

إني على ثقة بالآتي: أنت كنت ملتزماً بما تقوله، وكنت تعرف عمّا تتكلم، وكنت مأخوذاً كلياً بتلك اللحظة إلى حد أنك فقدت كل وعي لذاتك.

أي أنك حينما تتصرف من خلال طاقاتك الكامنة، فأنت تكسب الموقف، إن الناس يتأثرون بشخصية الإنسان أكثر مما يتأثرون بكلامه أو بمعلوماته ولذلك نجد أن الكثير من حملة الشهادات هم ضعفاء في الشخصية، بينما نجد أن بعض الأميين هم أقوياء فيها.

فأنت حينما تثير في نفسك الكوامن الخيّرة وتستحث حماستك، فسوف تترك تأثيرك في الآخرين مع قطع النظر عما تقول لهم، إن الأبحاث تدل على أننا نبدأ بتكوين فكرتنا عن الآخرين بعد سبع ثوان من التقائهم، ويجري معظم الاتصال بلغة غير محكية ونحن نفشي مشاعرنا الحقيقية بوعي أو بلا وعي بواسطة عيوننا ووجوهنا وأجسادنا ومواقفنا وفي الوقت نفسه يثير كل منا في الآخر سلسلة من الردود العاطفية تتأرجح بين الطمأنينة والخوف.

من كتاب (( كيف تكسب قوة الشخصية )) للمؤلف سماحة السيد هادي المدرسي
النجاح
التفكير
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    صالة الانتظار

    النشر : الأربعاء 08 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تؤثر اليقظة الذهنية على أساليب التعليم؟

    النشر : الأثنين 27 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    سفر الروح

    النشر : الخميس 12 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    تقدير الطفل لذاته وانعكاسه على الثقة والنجاح

    النشر : الأربعاء 20 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    دور المؤسسات الاجتماعية في النمو

    النشر : الثلاثاء 12 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما بالك أيها الضيف لا تفارقنا؟

    النشر : الثلاثاء 24 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 479 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 465 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 307 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 297 مشاهدات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    • 292 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 291 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1120 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 934 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 880 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 803 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 653 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • منذ 8 ساعة
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • منذ 8 ساعة
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • منذ 8 ساعة
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة