• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحوار السلبي بين معسكر المتظاهرين ومعسكر الأحزاب

ندى خالد / الثلاثاء 25 شباط 2020 / تطوير / 2629
شارك الموضوع :

والجميع يريد أن يبين صحة رأيه وموقفه ويسعى أن يجعل الجميع يتفقون مع وجهة نظره

على ما يبدو أن الحوار السلبي هو انتاج مخلفات متراكمة تنتقل بين الأجيال، بالرغم من أن الدعوة الاسلامية التي قادها نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أساسها الأول وقطبا الرَّحى التي تدور حولها جميع القضايا هي الأخلاق في القول والفعل.. (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) (صدق رسول الله).

كلامنا هذا ليس من باب التشاؤم أو النظرة الضيقة أو النظرة من جهة واحدة ولم يكن كلامنا لتجربة فردية نريد أن نعممها، إنما هي مواقف ووقائع لعل الأغلبية تتفق معها، وأقرب مثال مايحدث في وسائل التواصل وفي هذه الفترة بالذات ونحن نخوض ضغوط نفسية كبيرة أفرزتها الصراعات التي تعصف بالبلد ويتشارك همومها كل العراقيين من في الداخل والخارج.

 منذ بداية الحراك الشعبي على الطبقة الفاسدة والذي خلف انشقاق كبير في الآراء ووجهات النظر يكاد يكون حتى في البيت الواحد وخلاف بين الزملاء والمعارف والجيران والأصدقاء الافتراضيين.

فمنهم في المعسكر الذي يتضامن قلبا وقالبا مع المتظاهرين ويراها الطريقة المثلى لقطع جذور الفاسدين وهناك من يرى أنها حركة تخريبية هدفها خلق بلبلة ومنهم من يتبع تيار أو حزب  ويلغي آرائه وتفكيره ويتبع كل التوجيهات الصادر من ذلك الحزب أو التيار.

والجميع يريد أن يبين صحة رأيه وموقفه ويسعى أن يجعل الجميع يتفقون مع وجهة نظره، ومن هنا نرى ونقرأ ونتابع طرق الحديث والنقاش والتعليقات وكيف يجيب وكيف يطرح رأيه وكيف يستنكر، فالأغلبية وللأسف تستخدم التسقيط  والاهانة والشتائم وانتهاك الأعراض لكي يلجم بالقوة المخالف لرأيه، فأين الأخلاق الحميدة أوصانا بها رسولنا وتربينا عليها وكبرنا تحت ظلالها؟، وإلى متى نبقى ندور في داخل هذه الدوامة ونلوك اللغط.

يقول إدوارد ديبونو أحد أشهر الخبراء في علم التفكير: "إن المحافظة على التوازن السليم في إدراك مختلف المشكلات، هو أسلوب متكامل في الحياة، ويعني التركيز على الإيجابيات في أي موقف بدلاً من التركيز على السلبيات، أي أنت حسن ظنك بذاتك، وأن تظن خيراً في الآخرين، وأن تتبنى الأسلوب الأمثل في الحوار.

أتذكر قرأت ذات مرة موقف مر به احدهم، يتمحور حول النظرة السلبية والتي تولد الحوار السلبي.  

فيقول: حينما كنت أكمل دراساتي الجامعية في الخارج.. وضعني أحد أساتذتي في مجموعة متكونة من تلميذين، فتاة تدعى كاترينا وتلميذ آخر اسمه فيليب، ولكنني لم أكن أعرفه، فسألت كاترينا: من هو فيليب هل تعرفيـه؟

قالت كاترينا: نعم؛ إنه زميلنـا ذو الشعر الجميل الذهبي، وكان يجلس في المقدمة..

قلت: لم أتذكره أوصفيه أكثر؟

قالت: زميلنـا الرائع ذو الهندام المتناسق والمظهر المرتب والأنيق..

قلت: لم أتذكره بعد أوصفيه بدقة أكثر؟

قالت: زميلنا الذي يلبس دوما بلوزة شيك وبنطلون جينز مرتب..

قلت: صدقيني لم أتذكره رجاء أوصفيه بدقة أكثر...

قالت: فيليب زميلنـا الخلوق الطيب الذي يجلس على مقعد متحرك..

هذه المرة فهمت بدقة من تقصد، ولكن طريقة وصفهــا لفيليب علمني الكثير، كم كانت كاترينا راقية بوصفها وإيجابية في نظرتها، لأنها أغمضت عينيها عن نواقص فيليب وبدأت بوصف ايجابياته..

فسألت نفسي لو كان قد حدث العكس، أي كاترينا سألتني من هو فيليب فكيف كنت سأصفه لهــا!، بالتأكيد كنت سأقول إنه زميلنـا المسکین المعـاق الجالس على كرسي متحرك.

هذه القصة هي مقارنة بسيطة بين  النظر بالطريقة السلبية أو الايجابية  فتنعكس على حواره وآراءه، وهي أيضا الاجابة على كل من يستغرب لماذا يكثر اللغط والشتائم والتجريح في المناقشات حول مواضيع سياسية تهم الجميع ولم نصل إلى استنتاجات أو وجهة نظر يتفق عليها الجميع، لعلى هناك أخطاء حصلت هنا أو هناك من قبل بعض المتظاهرين وهناك مؤكد مخالفات قانونية كبيرة لدى الأحزاب والمسئولين، فإذا كان هناك حوار ايجابي واسع يتناول المواضيع بتروي ومبني على احترام الرأي والرأي الأخر من المؤكد تكون دعامة لكيفية الخلاص من هذا الوضع المتأزم الشائكة وإنقاذ البلد إلى بر الأمان.

الاخلاق
القيم
الانسان
المجتمع
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حين يرفض الرجل أن يكبر

    حين يرفض الرجل أن يكبر

    الثلاثاء 13 كانون الأول 2022/
    زرعك اليوم حصادك غدا

    زرعك اليوم حصادك غدا

    الأثنين 07 تشرين الثاني 2022/
    مستودع المسلمات واشكاليات محتوى التخزين

    مستودع المسلمات واشكاليات محتوى التخزين

    الخميس 27 تشرين الاول 2022/
    رسائل حشود زائري كربلاء

    رسائل حشود زائري كربلاء

    الأربعاء 14 ايلول 2022/
    الشكل السلوكي بعد زراعة الأفكار والقيم

    الشكل السلوكي بعد زراعة الأفكار والقيم

    الأثنين 12 ايلول 2022/
    اللامبالاة والعالم الأزرق

    اللامبالاة والعالم الأزرق

    الثلاثاء 02 آب 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة