• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شهر المغفرة على أبواب الرحيل.. لا تقطع الوصل

جنان الهلالي / الأربعاء 27 نيسان 2022 / اسلاميات / 3391
شارك الموضوع :

طوبى لمن أحسن صيامه وقيامه، وليس هناك أصعب من أن يتوجه الإنسان لبناء نفسه بالطرق السليمة

رمضان الكريم شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران ينتظره المسلمون على أحر من الجمر، شوقاً وطمعاً في القرب من الله، فما أجمل لقاء شهر رمضان الكريم، وما أصعب فراقه وأشقه على نفس المسلم. الذي أسلم نيّته وجملها بحسن سريرته وخلقه وتفانيه وإخلاصه في طلب رضا الله عنه في هذا الشهر الفضي.

وطوبى لمن أحسن صيامه وقيامه، وليس هناك أصعب من أن يتوجه الإنسان لبناء نفسه بالطرق السليمة، فالعوائق كثيرة وكبيرة وتحتاج إلى صراع قوي ضد رغبات النفس التي غالبا ما تميل إلى الجنوح خارج إطار العقل والمقبول من الأعراف والتقاليد، وهي بفطرتها تميل إلى السهل دون خوض الصعاب في جميع تجاربها.

لذا يحتاج الإنسان إلى ركائز وظروف تمهد له طريق إصلاح النفس وبناء أفضل، ومن الظروف الإلهية المتاحة للمؤمن هو شهر رمضان المبارك الذي ُسنَّ الله صيامه وفرضه على المؤمن. ونحن نلتمس أن أجواء السلام والإيمان التي تسود العالم في هذا الشهر وخاصة الإسلامي، تجعل الإنسان لطيفاً رَقيقًا، ومدافعاً عن حقوق أخيه الانسان، يهفو قلبه لمساعدة الفقراء، تسمو روحه لجميع أفعال الخير، نابذاً الأفعال المشينة. وكلما ارتقت النية الحسنة والدوافع الخيّرة لتحسين ذات الإنسان كانت النية أقومها للنجاح قال الإمام علي"عليه السلام": (بحسن النية تنجح المطالب) .

وما سر نجاح النية بتوفيق الإنسان ماهو إلا أنَّ حسن النية يوجب ارتباط العمل بالله تعالى وهو ما يؤدي إلى التوفيق الإلهي والمدد الرباني وكل عمل خالص لله هو توفيق رباني لما يطلبه المرء من طيب المعيشة في الدنيا وبلوغ النجاة في طلب الآخرة.

فعند دخول شهر رمضان يستثمرهُ المؤمن في إرضاء الله وإتمام الفروض ويبتعد عن كل مايغضبه ولا يرضيه وما انتهى رمضان يعود البعض إلى نكث عهوده وتجارته مع الله في اصلاح نفسه والرجوع إلى سلوكياته التي عكف على التخلص منها طيلة ثلاثون يوماً من التعبد والالتزام. فإذا كان الصومُ لك جُنَّةً ووقاية، وحِصْناً حَصِيْناً من شياطين الإنس والجن، فهل تَأْمنْ على نفسك بقيةَ العامِ بلا حصنٍ ولا عُدة.

فالصومُ باقٍ بقاءَ العام، فَطِبْ نفساً بِمَوَاسِمِ الصِّيَام وقاوم الشيطان طوال العام فلو أخلصت النية في ذلك حفظك الله منه. وكما حافظتَ على الصلاةِ بركوعها وسجودها وخشوعها، وذرفتَ الدمعَ بين يدي ربك، فهلاّ بَقِيْتَ على هذه الحالة بقيةَ عمرك وفي سائر عملك فالصلاةُ عمودُ الإسلام، ولا حظَّ في الإسلام لمن ضَيَّع الصلاة .

فماذا عليك الآن وأنت تودع شهر رمضان؟

لابد أن تودع رمضان بمثل ما استقبلته بالطاعة والإيمان والبر والإحسان، وكما أقمتَ رمضان إيماناً واحتساباً وها قد انقضى شهرُ القيام . فلا تَقْصُر عنه سائرَ العام . فخذ بالجدِّ فيه ،  واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل عزه استغناؤه عن الناس. وكما فرغت نفسك لقراءة القرآن، وعزفتَ عن الشواغل حتى لا تهجُره في شهره ، يُحسن بك أنْ تُحدد وقت مخصص لقراءة القرآن وتقدمهُ على الشواغل؛  لتَحْظَى بِخَتَمَات أخرى . وإنَّك  قادر أن تحافظ  قدْرَ وسعك على قلبِك من غَوائلِ الهوى، وكما صُنتْ سَمْعكَ ، وبَصَركَ ، وفؤادَكَ عما لا ينبغي في شهرِ الصيامِ رجاءَ كماله، ولكنْ لتعلمَ أنَّ صيامَ الجوارحِ لا يَنْقَضي بغروبِ شمسِ آخرِ ليلةٍ من رمضان ، فشرْعُ الله دائمٌ على مَرِّ العام ذلك فاحفظ قلبك طوال العمر من الحسد والكبر والحقد والغل. وتارة تكون تلك العبادات وحسن سلوك المؤمن تؤثر في الآخرين لتغير بعض قناعاتهم الاجتماعية نحو الأفضل فيما استمر على ذات النهج يقول الإمام الصادق عليه السلام: (كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم).

وهذا يعني ليس ترك الدعوة باللسان، بل عدم الاكتفاء بها لأنها مطلوبة أيضاً، ولكن الدعوة بالعمل أيضاً، فإذا اقترن القول بالسلوك أو بالعمل فسيكون التأثير اكبر وافضل واسرع وسيلة تغير في المجتمع. فعملية البناء اصعب بكثير من عملية الهدم، كالفرق بين الصعود والارتقاء، فالصعود يتطلب مشقة وسعياً مضاعفاَ عما يحتاجه الانحدار، وهكذا يحتاج الإنسان مشقة أنْ يحافط على نفسه ويصونها وينجح في قطف ثمار هذا الشهر الفضيل بالحفاظ على تلك العبادات والعادات على مدار السنة. فالمسألة ليست بالأماني إنَّما بالسعي والإجتهاد وبدوام  السلوك الحسن ورضا الله تدوم الصلة بينك وبين رمضان دون انقطاع، فالعبادات دائمة والمكروهات نافذة والمحبوبات في رضا الله دائمة.

لذا على الجميع أن يعرفوا قيمة هذا الشهر الفضيل في تشذيب النفس من شوائبها. فيا شهر الخير غير مودع ودعناك، كان نهارك صدقة وصياماً، وليلك قراءة وقياماً، ومساجدنا فيك معمورة، يعزُ علينا أن  تنطفئ مصابيح أيام عظيمة خصها الله بالمغفرة،  فلا وجل ولا خشوع ولا بكاء ولا دموع، فيا شهر الصيام أسرع إلينا ثانية فقلوبنا إليك تحن ومن ألم فراقك تبكي وتئن .

القرآن
الايمان
القيم
الدين
شهر رمضان
الصيام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة