• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لأكلوا رغدا

ولاء عطشان / الأربعاء 12 آب 2020 / ثقافة / 2712
شارك الموضوع :

كل الكون يسير بنظام ودقّة لو اختل هذا النظام لخلّف آثاراً سلبية وتسبب بأذى

في الدول النامية والمؤسسات الناجحة وماضمن الارتقاء لمن حققوا نجاحاً أنهم نظموا أمورهم وساروا بقوانين وُضعت لتضمن السير بخطى ناجحة..

كل الكون يسير بنظام ودقّة لو اختل هذا النظام لخلّف آثاراً سلبية وتسبب بأذى. فاتباع النظام والقوانين التي تخدم المصالح العامة أمر مهم جداً لضمان النجاح والارتياح. ومما سبب فشل بعض الدول وتراجعهم هو عدم التزامهم بالنُظم التي تُنظم حياتهم.

ويؤكد أمير المؤمنين علي عليه السلام في وصيته لولده:.... أوصيكما و جميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغهم كتابي هذا من المؤمنين بتقوى الله و نظم أمركم...". ذكرها أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تاريخه وأبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين.

في الخمس سنوات التي حكم بها الإمام علي عليه السلام حقق العدالة ولم يجوع أحد بحكمه لأنه يسير بالنظم الإلهية ويطبق ما سار به سيد الخلق الذي لم ينطق عن الهوى. وفي كتابٍ له بعثه إلى عامله على البصرة أيام خلافته قال فيه: "هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ وَيَقُودَنِي جَشَعِي إِلَى تَخَيُّرِ الْأَطْعِمَةِ وَلَعَلَّ بِالْحِجَازِ أَوْ الْيَمَامَةِ مَنْ لَا طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ وَلَا عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى وَأَكْبَادٌ حَرَّى أَوْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:

وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ * وَحَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى الْقِدِّ

أَ أَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِهِ الدَّهْرِ أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ الطَّيِّبَاتِ كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا أَوِ الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلَافِهَا وَتَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا أَوْ أُتْرَكَ سُدًى أَوْ أُهْمَلَ عَابِثاً أَوْ أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلَالَةِ أَوْ أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ وَكَأَنِّي بِقَائِلِكُمْ يَقُولُ إِذَا كَانَ هَذَا قُوتُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَدْ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ عَنْ قِتَالِ الْأَقْرَانِ وَمُنَازَلَةِ الشُّجْعَانِ أَلَا وَإِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً وَالرَّوَاتِعَ الْخَضِرَةَ أَرَقُّ جُلُوداً وَالنَّابِتَاتِ الْعِذْيَةَ أَقْوَى وَقُوداً وَأَبْطَأُ خُمُوداً. وَأَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ وَالذِّرَاعِ مِنَ الْعَضُدِ". نهج البلاغة.

وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد علِمَ بكفاءة الإمام علي عليه السلام فهو لم يفارقه طول حياته، المطيع له المهتدي بأثره، وأنه الانسان المتكامل الذي لا شائبة ولا نقص يشوبه، فجعله المُبلغ عنه، وجعله كنفسه بين الناس فقال عنه: "لا يؤدي عني إلا أنا أو علي " جامع البيان ج10 ص64 ، وشواهد التنزيل ج1 ص317 وخصائص أمير المؤمنين للنسائي ص90 وراجـع: السنن الكـبرى للنسائي ج5 ص128 و 129 وكشف الخفاء ج1 ص205 وتاريخ مدينة دمشق ج42 ص345 و 346 وتحفة الأحوذي ج10 ص152 وأنساب الأشراف ص107 .

وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً: علي مني مثل رأسي من بدني. المناقب . 92 والخوارزمي في المناقب 87 ، والبحار . 38 / 327

فلو أن صاحب شركة أو مؤسسة أراد أن يُوظف أو يختار أحداً يقوم بأموره أو يكلفه بمهام صعبة وغاية في الأهمية.

هل سيدع موظفي الشركة ينوبون عنه في اختيار هذا الشخص أو أنه يختار بنفسه ويبحث عن الأفضل في كل شيء ويدقق وينتقي من بين كل من يراهم من يكون أكفأ بأداء مهمته.

ولو بحثت عن قائد ناجح عظيم بمسيرته بماذا سيتصف هذا القائد؟

ألا يتصف بالمعرفة والعلم قبل كل شيء، ويتصف بالشجاعة والهيبة والمرونة بالتعامل، وأن يكون أول من يبادر لكل فعل حسن ويمتلك هدفاً وغاية فلا يسير دون معرفة طريقه.

والأهم أن يتصف بالعدالة ونكران الذات والصبر وسعة الصدر وتقوية أتباعه.

كل تلك الصفات اتصف بها الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. حيث كان الأسبق والأول في العلم كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عليّ كفه وكفي في العدل سواء. مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري 3/14 – الطبري 2/272 – الترمذي 2/299 – ابن المغازلي 37 – بنابيع المودة 57.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: "أعلم امتي من بعدي علي بن أبي طالب". الفردوس: ١ / ٣٧٠ / ١٤٩١، المناقب للخوارزمي: ٨٢ / ٦٧، كفاية الطالب: ٣٣٢، فرائد السمطين: ١ / ٩٧ / ٦٦؛ الأمالي للصدوق: ٦٤٢ / ٨٧٠، شرح الأخبار: ١ / ١٢٦ / ٥٨ و ج ٢ / ٣١٠ / ٦٣٦، المناقب للكوفي: ١ / ٣٨٦ / ٣٠٤ كلها عن سلمان الفارسي، المناقب لابن شهر آشوب: 2 / 32.

 فعلي عليه السلام لا يتقدمه أحد بعلمه ومعرفته وشجاعته وزهده حيث زهد بالخلافة لعلوه عنها ولضئآلة الناس حوله، وقد قال عمر بن الخطاب: عليّ أعلم الناس بما أنزل الله على محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم).

أخرجه: الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1/39 ح 29.

ويكفي قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمار بن ياسر: "إن سلك الناس وادياً وسلك علي وادياً.. فاسلك وادي علي ودع الناس.. إنه لن يدلك على ردى ولن يخرجك من الهدى". الجامع الكبير، السيوطي.ح 1112.

كان الأشجع حيث لم يتزلزل في الحروب وأول المتقدمين بها، والوحيد الذي سارع للمبيت في فراش النبي عندما عزمت على قتله قريش.

وفي العدل لم يكن كعدله إلا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي جعله كنفسه. ورسالة الإمام علي عليه السلام لواليه مالك الأشتر اشتملت على النظام الشامل لكل مايضمن سير أمور الدولة بما يحفظ الحقوق ويؤدي الواجبات، مما جاء فيها: "وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبهة أو مخيلة فانظر إلى عظم ملك الله فوقك وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك، فإن ذلك يطامن إليك من طماحك، ويكف عنك من غربك، ويفئ إليك بما عزب عنك من عقلك إياك ومساماة الله في عظمته والتشبه به في جبروته، فإن الله يذل كل جبار ويهين كل مختال أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك، فإنك إلا تفعل تظلم، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته وكان لله حرباً حتى ينزع ويتوب. وليس شئ أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم، فإن الله سميع دعوة المضطهدين وهو للظالمين بالمرصاد."

فكان قائداً فذاً لا يعلو مقامه أحد ولكن نفوس ضعيفة طامعة لم تقنع بنعم تُحيطها أرادت الدنيا فقط فلم يعجبها عدله، ولم تهتم لحق غيرها، فسعت للسلطة والمال وخالفته ولم تتبعه.

وبهذا يقول علي عليه السلام: إن كل آية أنزلها الله في كتابه على محمد عندي بإملاء رسول الله  وخطي بيدي، وتأويل كل آية أنزلها الله على محمد وكل حلال أو حرام أو حد أو حكم أو أي شئ تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة عندي مكتوب بإملاء رسول الله وخط يدي حتى أرش الخدش.... ولو أن الأمة منذ قبض الله نبيه اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم رغداً إلى يوم القيامة. كتاب سليم بن قيس

الامام علي
القيم
الحياة
الاسلام
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة