• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام الهادي.. موروث عقائدي نقي

هدى محمدي / السبت 28 كانون الثاني 2023 / اسلاميات / 2583
شارك الموضوع :

في ذاكرة الحزن، وإقبال الدمعة على فقد العظمة، تفتقد اليوم قلوب الشيعة إمامهم الهمام

لا يهتدي المرء إلا وفق فطرة سليمة ونطفة كريمة، ولقمة عقيمة من الحرام والشبهة ..والإيمان لايتقوم إلا بإتباع منهاج الأئمة المهديين.. واتخاذ خطواتهم سلما للفلاح في حياة الصعوبات والمحن .حتى تستكين جمل القوة وتتخذ لها مقاما محمودا، لابد وأن تتشبع الروح بأنوار أهل الوجود وثبات الشرع أهل البيت (عليهم السلام) .

الطاقة مرتبطة بإيمانية الفرد، فكل آية ورواية في كتاب الله ومصادر تفسيره، لها نور يستقطب القلوب الوجلة والمغمورة بحب بيت الآل، فإن استقرت فيه ألهمته فيضا مشبعا ساجدا قادرا على ردع كل قول مخالفا لأهل بيت العصمه عليهم السلام .

في ذاكرة الحزن، وإقبال الدمعة على فقد العظمة، تفتقد اليوم قلوب الشيعة إمامهم الهمام، الهادي النقي سلام الله عليه، وافاه الأجل مسموما شهيدا غاضبا على من عادى بيت النبوة والرسالة.

إن الإمام الهادي (عليه السلام) له مكانة لايرتقي لها ممن عاصروه، وأي مخلوق كان فهو الكائن الغيبي الذي يسير في الأرض، لأنهم الامتداد الطبيعي المباشر لجدهم الرسول الأعظم، هم الأمناء على رسالة السماء وهداية الإنسانية أجمع، فكانت بوابتهم مائزة غيب لا يكشف عنها بحرف وجملة، بل هم أسرار الله في أرضه وهم المتفوقون علما وفقها وحكمة، وكل المكارم والفضائل  .

حباهم الله سبحانه بجميل صفاته وكمالاته ..حتى جعل من مجالسهم منطلق لكل علم وسجية، ومن محافلهم سفينة نجاة لكل شيعتهم ومن اقتدى بهم كما هو الإمام الهادي النقي )عليه السلام).

كان مسير الإمام عليه السلام، ذا نظر ثاقب منبعه من أصل الشجرة لا من فرعها، فكما كان جده علي (عليه السلام) باب علم الله وخزانه، فإن عمله كان نبذة من أساس المعرفة والعقيدة، موروث رحماني تجسد في شخص الإمام الهادي سلام الله عليه.

كانت الفكرة في صلبه، كعصى موسى، لا تتردد في أداء المعجزة، وثبات القلوب يوم تقلبها، حتى وثق كل كلمة مكانها المناسب، ومعرفة جلبابها الشاخص، ورد كل أباطيل الجبر والتفويض وعرف مواليه طرق الخلاص من كل ضلال .

وقد قال عنه ابن شهر آشوب: كان الإمام - أبو الحسن الهادي - أطيب الناس بهجة، وأصدقهم لهجة، وأملحهم من قريب، وأكملهم من بعيد، إذا صمت علته هيبة الوقار، وإذا تكلم سماه البهاء، وهو من بيت الرسالة والإمامة، ومقر الوصية والخلافة، شعبة من دوحة النبوة منتضاة مرتضاة، وثمرة من شجرة الرسالة مجتناة مجتباة .

هذا اليراع الذي خلفة الامام وهو الحجة ابن الحجة إنما هو موروث تقلده من آباءه البررة، مع اختصاصه بالعناية الغيبية المباركة .

وقد ورد عن الشيخ المفيد (رحمه الله): كان الإمام بعد أبي جعفر(الجواد) ابنه أبا الحسن علي ابن محمد، لاجتماع خصال الإمامة فيه، وتكامل فضله، وثبوت النص عليه بالإمامة.

كان زمن الإمام (عليه السلام)، مصاب بالضجيج الفكري، والتربص والتلبسات المكتظة، وما داخلها من معارف علمانية، هابطة المحتوى، هدفها الوحيد محو الدين وإبادة أهله، ورسم خارطة مشبوهة، قائدها فرعوني متزلف.

هذا الوضع، أولد ثقلا على كاهل الإمام ومسيرته فهو من جهة كان يواجه أئمة الضلال ومحاسبتهم علميا وفكريا، ومن جهة أخرى يمد مواليه فضائلا وأخلاقا وتربية، وتأهيلهم للواقع من منطلق عقائدي متين ..

وللإمام الهادي (سلام الله عليه)، من العلم الحضوري مالم يصل إليه من الاعلام في زمانه وهو ابن ست سنين .. حتى أخذ بلب الفؤاد وسجدت له مقامات وأصحاب أثر ..

روى المسعودي بإسناده عن الحميري، عن محمد بن سعيد مولى لولد جعفر ابن محمد، قال: قدم عمر بن الفرج الرخجي المدينة حاجا بعد مضي أبي جعفر الجواد، (واستشهاده على يد المعتصم العباسي طالبا منه أن يجد عالما مبغضا لأهل البيت حتى يعلمه ويغذيه على بغض أجداده وهو ابن ثمان سنين أو ست).

فأحضر جماعة من أهل المدينة والمخالفين المعادين لأهل بيت رسول الله، فقال لهم: أبغوا لي رجلا من أهل الأدب والقرآن والعلم، لا يوالي أهل هذا البيت، لأضمه إلى هذا الغلام وأوكله بتعليمه، وأتقدم إليه بأن يمنع منه الرافضة الذين يقصدونه .

فأسموا له رجلا من أهل الأدب يكنى أبا عبد الله، ويعرف بالجنيدي، وكان متقدما عند أهل المدينة في الأدب والفهم، ظاهر الغضب والعداوة .

فأحضره عمر بن الفرج وأسنى له الجاري من مال السلطان، وتقدم إليه بما أراد، وعرفه أن السلطان أمره باختيار مثله وتوكيله بهذا الغلام .

قال: فكان الجنيدي يلزم أبا الحسن في القصر بصريا، فإذا كان الليل أغلق الباب وأقفله، وأخذ المفاتيح إليه، فمكث على هذا مدة، وانقطعت الشيعة عنه وعن الاستماع منه والقراءة عليه، ثم إني لقيته في يوم جمعة، فسلمت عليه، وقلت له: ما حال هذا الغلام الهاشمي الذي تؤدبه؟ فقال منكرا علي: تقول الغلام، ولا تقول الشيخ الهاشمي! أنشدك الله هل تعلم بالمدينة أعلم مني؟ قلت: لا .

قال: فإني والله أذكر له الحزب من الأدب، أظن أني قد بالغت فيه، فيملي علي بما فيه أستفيده منه، ويظن الناس أني أعلمه وأنا والله أتعلم منه. قال: فتجاوزت عن كلامه هذا كأني ما سمعته منه .

ثم لقيته بعد ذلك، فسلمت عليه، وسألته عن خبره وحاله، ثم قلت: ما حال الفتى الهاشمي؟ فقال لي: دع هذا القول عنك، هذا والله خير أهل الأرض، وأفضل من خلق الله تعالى، وإنه لربما هم بالدخول فأقول له: تنظر حتى تقرأ عشرك .

فيقول لي: أي السور تحب أن أقرأها؟ وأنا أذكر له من السور الطوال ما لم يبلغ إليه، فيهذها بقراءة لم أسمع أصح منها من أحد قط، بأطيب من مزامير داود النبي التي بها من قراءته يضرب المثل .

قال: ثم قال: هذا مات أبوه بالعراق، وهو صغير بالمدينة، ونشأ بين هذه الجواري السود، فمن أين علم هذا؟ قال: ثم ما مرت به الأيام والليالي حتى لقيته فوجدته قد قال بإمامته وعرف الحق وقال به، وفي سبع سنين من إمامته مات المعتصم في سنة 227 هـ‍ ولأبي الحسن أربع عشرة سنة.

هذه هي نبوءات القدرة، وكرامة الغيث، أن تكون هي الأقوى غيبا، وأطيب خَلقا وخُلقا، والأصفى من هم على وجه الأرض من خليقة ..أن تواجه الطاغية برسالتها دون خوف أو تأتأة، بل كل الحزم والجرأة مازال حب الله هو رصيد كل خطوة، كما هو الإمام الهادي النقي أرواحنا فداه .

الشيعة
اهل البيت
الايمان
الظلم
الامام الهادي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة