• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أول الخلق وحتى اليوم..

ولاء عطشان / الثلاثاء 21 تموز 2020 / ثقافة / 2835
شارك الموضوع :

ما بين شاكر وقانع، وبين لاهثٍ ومُتذمر تتوالى الأيام بمُضيها وانقضائها..

عصورٌ توالت، أزمنة اختلفت، ولكن أغلب النفوس تشابهت. بعثَ بخلفاءٍ عِدة يُبينوا لخلقه طريق الحق والصواب. أرادهم أن ينعموا بعطاياه ونعمه الكبيرة التي أنعم بها عليهم ولكن أغلبهم كارهون.

فما بين شاكر وقانع، وبين لاهثٍ ومُتذمر تتوالى الأيام بمُضيها وانقضائها..

يبحث الناس عن العطايا، عمّن يوفر لهم سُبل العيش ويُقدم للعالم اختراع مفيد أو صناعة نافعة، غافلين عما يملكونه من صاحب العطاء الأكبر.

يأملون ويشكرون عطايا الذين تفضل عليهم بالعطاء، وينسون عطاياه الكبيرة. فإذا بلحظة تسلب قدرة كُل المعطين ممن أفاض عليهم بنعمه ليبين لهم أنهم دون عطاءه لا ينعمون وإنه عندما يعطي فإنه يعطي أفضل العطاء وأحسنه.

فإن فقد الإنسان قوته، فإنه يعجز عن فعل شيء أو صنع شيء، ويصبح بحاجة لمن يُعينه على حركته..

فالصحة والعافية، النعمة الكبيرة التي وهبها تعالى لعباده حتى أصاب البعض الكِبر لإحساسه بقوته وهيمنته ولا يعلم أنها بلحظة إن تمادى يسلبها منه إن شاء تعالى ذلك.

ويشير لعطاءه تعالى الأوفى، الإمام محمد الجواد عليه السلام بقوله "العَافِيةُ أَحسنُ عَطاءٍ".

فقد وهب خلقه العافية التي لم يستطع أحد وهبها إليهم أو ردها لهم إن سُلبت.

وها هم الآن في دوامة محاولة الحفاظ عليها من فايروس لا يُرى بالعين المجردة. فكم يُنعم ويستقلون العطاء.

وها هم أنبياءه من تأذوا وواجهوا الصعوبات حُوربوا وصبروا لأنهم يريدون إنقاذ من بعثهم تعالى لهدايتهم، فواجهوا الجهل برويّة ومداراة.

لأن الأقوام بنظرتهم المحدودة وانغلاقهم الفكري أصابهم الغرور وتعالَوا وانحازوا لتعصبهم القبلي، فلم يرضوا أن يستمعوا ويتمعنوا، وقالوا أ نطيع أناسا مثلنا.

تعالت نفوسهم لجهلهم وعدم امتلاكهم المعرفة، بتقييد فكرهم وعدم شمولهم للنظرة الأوسع للكون غافلين عن إن اتباع المرسلين ليس اتباع لهم بحد ذاته إنما هو اتباع ما يأمر به خالقهم فهم لم يحيدوا عن طريقه ولم يتحدثوا إلا بأمره.

واستمرت الأقوام بمُعاداة الأنبياء والمبادرة بأذيتهم حتى خاتم الأنبياء الذي تحمل مالم يتحمله غيره إذ قال: ما أوذي نبي مثل ما أوذيت.

ورغم ذلك لم يعادوا أحدا ولم يُسيئوا حتى لمن آذاهم شفقة لجهل الناس الذي أودى بهم.

وقد جعل تعالى من اختارهم قدوة وأسوة للناس لتتأسى بهم وترغد بالعيش الهني. ومن عاد وتأمل حياة العظماء وتمعن بما أوصوا به سيجد ما يخلق عنده الروح الطيبة..

يؤكد ذلك الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام بقوله: "لَا تُعَادِيَنَّ أَحَداً حَتَّى تَعْرِفَ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً لَمْ يُسْلِمْهُ إِلَيْكَ، فَلَا تُعَادِهِ، وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَإِنَّ عِلْمَكَ‏ بِهِ يَكْفِيكَهُ، فَلَا تُعَادِهِ‏".

مايشير إليه عليه السلام معاني سامية وعمل يحتاج لتدريب النفس وتقويتها بمكارم الأخلاق.

فحتى المسيء هنا بقول الإمام وسيرتهم الزاخرة بسيرهم بهذا القول ليس لك أن تعاديه فمن أساء فاساءته عليه. "من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها".

ولا يعني عدم المعاداة أن تتقبل الفكر الخاطئ أو تتبناه إنما هي المعاشرة بالحسنى ومقابلة الاساءة بالاحسان وهذه فضيلة الخلق الحسن الذي امتاز به محمد وعترته الطاهرة صلوات الله وسلامه عليهم.

الاخلاق
القيم
الحياة
الانسان
الامام الجواد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة