• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كنز غفلت عنه المدارس!

ضمياء العوادي / الأحد 06 حزيران 2021 / ثقافة / 2457
شارك الموضوع :

في الثقافة العربية هناك العديد من العلماء العرب التي هي منبع العلم وأصوله التي استقت منه الثقافات الغربية

في مجتمع اليوم تتفاخر الأجيال بالقراءة لعلماء الغرب ومن لم يعرف انشتاين وديكارت ودستويفيسكي وتولستوي ودارون وغيرهم يعد جاهلا ولم يعرف من العلم والأدب شيئاً، ومناهجنا مستوردة ويوما بعد آخر نرى الأجيال تبتعد عن قيمها من جانب وعن العلم المعطى في المدارس من جانب آخر، لأنه وببساطة لم تعد هذه المناهج ملائمة لفكر الجيل المتطلع فغدتْ تحصيل حاصل يحصل عليه الفرد لينال شهادة تضمن له تعيين ومكانة اجتماعية في المجتمع المهووس بهذين الأمرين.

في الثقافة العربية هناك العديد من العلماء العرب التي هي منبع العلم وأصوله التي استقت منه الثقافات الغربية مناهجها وعلومها مثل مجموعة علماء اللغة والفلك والطب وغيرهم من العلماء، والكثير منهم هم تلاميذ لأبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام، حيث تتلمذ على يده أربعة آلاف منهم ومنهم من أسسوا مذاهب ونحوا جميع مناحي العلم واختص بعضهم بالطب والفلك واللغة، ولو فقط تدبرنا بكتاب توحيد المفضل الذي يفوق كتاب العلوم وكتب الأحياء جمالا وتفصيلا وهذا الكتاب الذي هو عبارة عن حديث من إملاءات الإمام الصادق عليه السلام على "مفضل بن عمر الجعفي الكوفي" من صحابة الإمام الصادق عليه السلام، وقد أملاه الإمام الصادق عليه السلام في أربعة مجالس في أربعة أيام من الصباح إلى الظهر. يستدل الإمام في هذا الكتاب بعجائب الخلقة لإثبات وجود إله حكيم وعليم. ويعدّ هذا الكتاب من الكتب الشيعية القيّمة والمعتبرة في المباحث الاعتقادية.

وإذا قسم هذا الكتاب على المراحل الدراسية لاستطاع أن يغني الطلاب في معرفة ذواتهم ويعطي عللا لكل سؤال قد يطرأ فقد يتساءل أحدهم لماذا لم يُخلق الإنسان عاقلا بوعي كامل، (وَ لَوْ كَانَ الْمَوْلُودُ يُولَدُ فَهِماً عَاقِلًا لَأَنْكَرَ الْعَالَمَ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَ لَبَقِيَ حَيْرَانَ تَائِهَ الْعَقْلِ إِذَا رَأَى مَا لَمْ يَعْرِفْ وَ وَرَدَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَرَ مِثْلَهُ مِنِ اخْتِلَافِ صُوَرِ الْعَالَمِ مِنَ الْبَهَائِمِ وَ الطَّيْرِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُشَاهِدُهُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ وَ اعْتَبِرْ ذَلِكَ بِأَنَّ مَنْ سُبِيَ مِنْ بَلَدٍ وَهُوَ عَاقِلٌ يَكُونُ كَالْوَالِهِ الْحَيْرَانِ فَلَا يُسْرِعُ إِلَى تَعَلُّمِ الْكَلَامِ وَ قَبُولِ الْأَدَبِ كَمَا يُسْرِعُ الَّذِي سُبِيَ صَغِيراً غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ لَوْ وُلِدَ عَاقِلًا كَانَ يَجِدُ غَضَاضَةً إِذَا رَأَى نَفْسَهُ مَحْمُولًا مُرْضَعاً مُعَصَّباً بِالْخِرَقِ مُسَجًّى فِي الْمَهْدِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ هَذَا كُلِّهِ لِرِقَّةِ بَدَنِهِ وَ رُطُوبَتِهِ حِينَ يُولَدُ ثُمَّ كَانَ لَا يُوجَدُ لَهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ وَ الْوَقْعِ مِنَ الْقُلُوبِ مَا يُوجَدُ لِلطِّفْلِ فَصَارَ يَخْرُجُ إِلَى الدُّنْيَا غَبِيّاً غَافِلًا عَمَّا فِيهِ أَهْلُهُ فَيَلْقَى الْأَشْيَاءَ بِذِهْنٍ ضَعِيفٍ وَ مَعْرِفَةٍ نَاقِصَةٍ ثُمَّ لَا يَزَالُ يَتَزَايَدُ فِي الْمَعْرِفَةِ قَلِيلًا).

هذا التفسير المقنع الذي يبين عظمة الخالق والدقة في الخلق وحساب التفاصيل والاهتمام لو اطلع عليها السائل الذي يمتلك من العمر اثنا عشر سنة لما وجدناه يصرح بأنه يرفض وجود الإله ويسير في الشوارع ليرفض وجوده ويتذمر ويعطي اقتراحات لو خُلقَ بهذا الشكل أو ذاك.

وعن بكاء الأطفال الذي تشتكي منه الأمهات والآباء وتحدث ما تحدث من مشاكل حول بكاء الطفل، وتُلام الأم (بأنك لا تجيدين اسكاته وسيموت من البكاء) وغيرها من الملامات وما تتبعها من فتاوي لا تنتمي للصحة لا من بعيد ولا من قريب سوى متوارثات اجتماعية ويجيب الإمام عن ذلك:

(اعْرِفْ يَا مُفَضَّلُ مَا لِلْأَطْفَالِ فِي الْبُكَاءِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَ اعْلَمْ أَنَّ فِي أَدْمِغَةِ الْأَطْفَالِ رُطُوبَةً إِنْ بَقِيَتْ فِيهَا أَحْدَثَتْ عَلَيْهِمْ أَحْدَاثاً جَلِيلَةً وَ عِلَلًا عَظِيمَةً مِنْ ذَهَابِ الْبَصَرِ وَغَيْرِهِ والْبُكَاءُ يُسِيلُ تِلْكَ الرُّطُوبَةَ مِنْ رُءُوسِهِمْ فَيُعْقِبُهُمْ ذَلِكَ الصِّحَّةَ فِي أَبْدَانِهِمْ وَ السَّلَامَةَ فِي أَبْصَارِهِمْ أَ فَلَيْسَ قَدْ جَازَ أَنْ يَكُونَ الطِّفْلُ يَنْتَفِعُ بِالْبُكَاءِ وَ وَالِدَاهُ لَا يَعْرِفَانِ ذَلِكَ فَهُمَا دَائِبَانِ لِيُسْكِتَانِهِ وَيَتَوَخَّيَان فِي الْأُمُورِ مَرْضَاتَهُ لِئَلَّا يَبْكِيَ وَ هُمَا لَا يَعْلَمَانِ أَنَّ الْبُكَاءَ أَصْلَحُ لَهُ وَ أَجْمَلُ عَاقِبَةً فَهَكَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ مَنَافِعُ لَا يَعْرِفُهَا الْقَائِلُونَ بِالْإِهْمَالِ وَلَوْ عَرَفُوا ذَلِكَ لَمْ يَقْضُوا عَلَى الشَّيْ‏ءِ أَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ وَ لَا يَعْلَمُونَ السَّبَبَ فِيهِ فَإِنَّ كُلَّ مَا لَا يَعْرِفُهُ الْمُنْكِرُونَ يَعْلَمُهُ الْعَارِفُونَ وَ كَثِيراً مَا يَقْصُرُ عَنْهُ عِلْمُ الْمَخْلُوقِينَ مُحِيطٌ بِهِ عِلْمُ الْخَالِقِ جَلَّ قُدْسُهُ وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُ فَأَمَّا مَا يَسِيلُ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَطْفَالِ مِنَ الرِّيقِ فَفِي ذَلِكَ خُرُوجُ الرُّطُوبَةِ الَّتِي لَوْ بَقِيَتْ فِي أَبْدَانِهِمْ لَأَحْدَثَتْ عَلَيْهِمُ الْأُمُورَ الْعَظِيمَةَ كَمَنْ تَرَاهُ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الرُّطُوبَةُ فَأَخْرَجَتْهُ إِلَى حَدِّ الْبَلَهِ وَ الْجُنُونِ وَ التَّخْلِيطِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْمُتْلِفَةِ كَالْفَالِجِ).

هذه الأسباب لو تم تدريسها لم نحتج لمجموعة من ترهات المجتمع من حرق جبين الطفل حتى يهدأ وغيرها من العجائب.

وفي هذا الكتاب أيضا تفصيل في عملية الهضم وتكون الدم وجريانه في الشرايين والأوردة وعلة اختصاص الإنسان بالانتصاب والجلوس دون البهائم‏، والأعضاء المخلوقة أفرادا وأزواجا، ولكل عضو تفصيلة في هذا الكتاب، وينتقل إلى الحديث عن المشاعر الخاصة بالإنسان وما لها من تأثير على حياته، وينتقل في المجلس الثاني إلى الحديث عن الحيوانات بأنواعها وعن العلل في خلق كل حيوان، ثم يتحدث عن الكون بتفاصيله، النجوم، الرياح، الشمس، الأصوات وتنقلها، الهواء والماء والطقس وغيرها، ثم النباتات، ثم وجود الإنسان وموته، هذه المعلومات التي لو عُبِئ بها الفرد يكون محصن من شتى الأفكار التي لا تنتمي إلى المنطق بشيء.

إن هذا المنهاج قابل للتدريس من الخامس الإبتدائي وحتى السادس الإعدادي مع درس العلوم الذي يعطى للطلاب ويتم تقسيمه بالحديث عن الحيوانات والنبات في الخامس والسادس الإبتدائي، والأول والثاني متوسط كذلك، وفي الثالث يدخل قسم من الحديث عن بعض أجزاء الإنسان وتتم في الرابع الإعدادي، أما في الخامس والسادس الإعدادي فتدرس المشاعر فضلا عن فناء الإنسان ووجوده.

وهذا التقسيم ليس عشوائيا حيث أن فضول التلميذ في مرحلة الإبتدائية يدور حول اهتمامه بالحيوان والنبات وهذه التفاصيل، أما مع عمر الرابعة عشر والخامسة عشر يبدأ بالاهتمام بجسمه وتفاصيله وتثار أسئلته حول تلك التغييرات الحاصلة في جسمه، تلي هذه المرحلة اهتمام الفرد بمشاعره وهذا التخبط فيها فتكون الإجابات ماثلة أمامه، وبعدها في الثامنة عشر يتطور بحثه ليتساءل عن وجوده ولماذا يفنى ويموت الإنسان ويبحث عن علل ذلك فيأتي الإمام الصادق عليه السلام ليجيب عن كل تلك الأسئلة من دون الحاجة لتخبط الفلسفة.

هذه المناهج التي من الممكن أن تضاف في قائمة المناهج أو تلحق بالتعديلات الحاصلة في مادة العلوم فبدل تغير الصور واضافة مفردات من أجل الطباعة الحديثة التي تسرق من وراءها الكثير من الأموال لتسرق على إضافة تستحق أن تضاف لتثري فكر هذا الجيل الذي يعثو بالفراغ والعيش في السطحية، فهذا الكتاب يعتبر الكنز الذي غفلت عنه المدارس.

الامام الصادق
مفاهيم
القيم
الانسان
العلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة