• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كنز غفلت عنه المدارس!

ضمياء العوادي / الأحد 06 حزيران 2021 / ثقافة / 2519
شارك الموضوع :

في الثقافة العربية هناك العديد من العلماء العرب التي هي منبع العلم وأصوله التي استقت منه الثقافات الغربية

في مجتمع اليوم تتفاخر الأجيال بالقراءة لعلماء الغرب ومن لم يعرف انشتاين وديكارت ودستويفيسكي وتولستوي ودارون وغيرهم يعد جاهلا ولم يعرف من العلم والأدب شيئاً، ومناهجنا مستوردة ويوما بعد آخر نرى الأجيال تبتعد عن قيمها من جانب وعن العلم المعطى في المدارس من جانب آخر، لأنه وببساطة لم تعد هذه المناهج ملائمة لفكر الجيل المتطلع فغدتْ تحصيل حاصل يحصل عليه الفرد لينال شهادة تضمن له تعيين ومكانة اجتماعية في المجتمع المهووس بهذين الأمرين.

في الثقافة العربية هناك العديد من العلماء العرب التي هي منبع العلم وأصوله التي استقت منه الثقافات الغربية مناهجها وعلومها مثل مجموعة علماء اللغة والفلك والطب وغيرهم من العلماء، والكثير منهم هم تلاميذ لأبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام، حيث تتلمذ على يده أربعة آلاف منهم ومنهم من أسسوا مذاهب ونحوا جميع مناحي العلم واختص بعضهم بالطب والفلك واللغة، ولو فقط تدبرنا بكتاب توحيد المفضل الذي يفوق كتاب العلوم وكتب الأحياء جمالا وتفصيلا وهذا الكتاب الذي هو عبارة عن حديث من إملاءات الإمام الصادق عليه السلام على "مفضل بن عمر الجعفي الكوفي" من صحابة الإمام الصادق عليه السلام، وقد أملاه الإمام الصادق عليه السلام في أربعة مجالس في أربعة أيام من الصباح إلى الظهر. يستدل الإمام في هذا الكتاب بعجائب الخلقة لإثبات وجود إله حكيم وعليم. ويعدّ هذا الكتاب من الكتب الشيعية القيّمة والمعتبرة في المباحث الاعتقادية.

وإذا قسم هذا الكتاب على المراحل الدراسية لاستطاع أن يغني الطلاب في معرفة ذواتهم ويعطي عللا لكل سؤال قد يطرأ فقد يتساءل أحدهم لماذا لم يُخلق الإنسان عاقلا بوعي كامل، (وَ لَوْ كَانَ الْمَوْلُودُ يُولَدُ فَهِماً عَاقِلًا لَأَنْكَرَ الْعَالَمَ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَ لَبَقِيَ حَيْرَانَ تَائِهَ الْعَقْلِ إِذَا رَأَى مَا لَمْ يَعْرِفْ وَ وَرَدَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَرَ مِثْلَهُ مِنِ اخْتِلَافِ صُوَرِ الْعَالَمِ مِنَ الْبَهَائِمِ وَ الطَّيْرِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُشَاهِدُهُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ وَ اعْتَبِرْ ذَلِكَ بِأَنَّ مَنْ سُبِيَ مِنْ بَلَدٍ وَهُوَ عَاقِلٌ يَكُونُ كَالْوَالِهِ الْحَيْرَانِ فَلَا يُسْرِعُ إِلَى تَعَلُّمِ الْكَلَامِ وَ قَبُولِ الْأَدَبِ كَمَا يُسْرِعُ الَّذِي سُبِيَ صَغِيراً غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ لَوْ وُلِدَ عَاقِلًا كَانَ يَجِدُ غَضَاضَةً إِذَا رَأَى نَفْسَهُ مَحْمُولًا مُرْضَعاً مُعَصَّباً بِالْخِرَقِ مُسَجًّى فِي الْمَهْدِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ هَذَا كُلِّهِ لِرِقَّةِ بَدَنِهِ وَ رُطُوبَتِهِ حِينَ يُولَدُ ثُمَّ كَانَ لَا يُوجَدُ لَهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ وَ الْوَقْعِ مِنَ الْقُلُوبِ مَا يُوجَدُ لِلطِّفْلِ فَصَارَ يَخْرُجُ إِلَى الدُّنْيَا غَبِيّاً غَافِلًا عَمَّا فِيهِ أَهْلُهُ فَيَلْقَى الْأَشْيَاءَ بِذِهْنٍ ضَعِيفٍ وَ مَعْرِفَةٍ نَاقِصَةٍ ثُمَّ لَا يَزَالُ يَتَزَايَدُ فِي الْمَعْرِفَةِ قَلِيلًا).

هذا التفسير المقنع الذي يبين عظمة الخالق والدقة في الخلق وحساب التفاصيل والاهتمام لو اطلع عليها السائل الذي يمتلك من العمر اثنا عشر سنة لما وجدناه يصرح بأنه يرفض وجود الإله ويسير في الشوارع ليرفض وجوده ويتذمر ويعطي اقتراحات لو خُلقَ بهذا الشكل أو ذاك.

وعن بكاء الأطفال الذي تشتكي منه الأمهات والآباء وتحدث ما تحدث من مشاكل حول بكاء الطفل، وتُلام الأم (بأنك لا تجيدين اسكاته وسيموت من البكاء) وغيرها من الملامات وما تتبعها من فتاوي لا تنتمي للصحة لا من بعيد ولا من قريب سوى متوارثات اجتماعية ويجيب الإمام عن ذلك:

(اعْرِفْ يَا مُفَضَّلُ مَا لِلْأَطْفَالِ فِي الْبُكَاءِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَ اعْلَمْ أَنَّ فِي أَدْمِغَةِ الْأَطْفَالِ رُطُوبَةً إِنْ بَقِيَتْ فِيهَا أَحْدَثَتْ عَلَيْهِمْ أَحْدَاثاً جَلِيلَةً وَ عِلَلًا عَظِيمَةً مِنْ ذَهَابِ الْبَصَرِ وَغَيْرِهِ والْبُكَاءُ يُسِيلُ تِلْكَ الرُّطُوبَةَ مِنْ رُءُوسِهِمْ فَيُعْقِبُهُمْ ذَلِكَ الصِّحَّةَ فِي أَبْدَانِهِمْ وَ السَّلَامَةَ فِي أَبْصَارِهِمْ أَ فَلَيْسَ قَدْ جَازَ أَنْ يَكُونَ الطِّفْلُ يَنْتَفِعُ بِالْبُكَاءِ وَ وَالِدَاهُ لَا يَعْرِفَانِ ذَلِكَ فَهُمَا دَائِبَانِ لِيُسْكِتَانِهِ وَيَتَوَخَّيَان فِي الْأُمُورِ مَرْضَاتَهُ لِئَلَّا يَبْكِيَ وَ هُمَا لَا يَعْلَمَانِ أَنَّ الْبُكَاءَ أَصْلَحُ لَهُ وَ أَجْمَلُ عَاقِبَةً فَهَكَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ مَنَافِعُ لَا يَعْرِفُهَا الْقَائِلُونَ بِالْإِهْمَالِ وَلَوْ عَرَفُوا ذَلِكَ لَمْ يَقْضُوا عَلَى الشَّيْ‏ءِ أَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ وَ لَا يَعْلَمُونَ السَّبَبَ فِيهِ فَإِنَّ كُلَّ مَا لَا يَعْرِفُهُ الْمُنْكِرُونَ يَعْلَمُهُ الْعَارِفُونَ وَ كَثِيراً مَا يَقْصُرُ عَنْهُ عِلْمُ الْمَخْلُوقِينَ مُحِيطٌ بِهِ عِلْمُ الْخَالِقِ جَلَّ قُدْسُهُ وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُ فَأَمَّا مَا يَسِيلُ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَطْفَالِ مِنَ الرِّيقِ فَفِي ذَلِكَ خُرُوجُ الرُّطُوبَةِ الَّتِي لَوْ بَقِيَتْ فِي أَبْدَانِهِمْ لَأَحْدَثَتْ عَلَيْهِمُ الْأُمُورَ الْعَظِيمَةَ كَمَنْ تَرَاهُ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الرُّطُوبَةُ فَأَخْرَجَتْهُ إِلَى حَدِّ الْبَلَهِ وَ الْجُنُونِ وَ التَّخْلِيطِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْمُتْلِفَةِ كَالْفَالِجِ).

هذه الأسباب لو تم تدريسها لم نحتج لمجموعة من ترهات المجتمع من حرق جبين الطفل حتى يهدأ وغيرها من العجائب.

وفي هذا الكتاب أيضا تفصيل في عملية الهضم وتكون الدم وجريانه في الشرايين والأوردة وعلة اختصاص الإنسان بالانتصاب والجلوس دون البهائم‏، والأعضاء المخلوقة أفرادا وأزواجا، ولكل عضو تفصيلة في هذا الكتاب، وينتقل إلى الحديث عن المشاعر الخاصة بالإنسان وما لها من تأثير على حياته، وينتقل في المجلس الثاني إلى الحديث عن الحيوانات بأنواعها وعن العلل في خلق كل حيوان، ثم يتحدث عن الكون بتفاصيله، النجوم، الرياح، الشمس، الأصوات وتنقلها، الهواء والماء والطقس وغيرها، ثم النباتات، ثم وجود الإنسان وموته، هذه المعلومات التي لو عُبِئ بها الفرد يكون محصن من شتى الأفكار التي لا تنتمي إلى المنطق بشيء.

إن هذا المنهاج قابل للتدريس من الخامس الإبتدائي وحتى السادس الإعدادي مع درس العلوم الذي يعطى للطلاب ويتم تقسيمه بالحديث عن الحيوانات والنبات في الخامس والسادس الإبتدائي، والأول والثاني متوسط كذلك، وفي الثالث يدخل قسم من الحديث عن بعض أجزاء الإنسان وتتم في الرابع الإعدادي، أما في الخامس والسادس الإعدادي فتدرس المشاعر فضلا عن فناء الإنسان ووجوده.

وهذا التقسيم ليس عشوائيا حيث أن فضول التلميذ في مرحلة الإبتدائية يدور حول اهتمامه بالحيوان والنبات وهذه التفاصيل، أما مع عمر الرابعة عشر والخامسة عشر يبدأ بالاهتمام بجسمه وتفاصيله وتثار أسئلته حول تلك التغييرات الحاصلة في جسمه، تلي هذه المرحلة اهتمام الفرد بمشاعره وهذا التخبط فيها فتكون الإجابات ماثلة أمامه، وبعدها في الثامنة عشر يتطور بحثه ليتساءل عن وجوده ولماذا يفنى ويموت الإنسان ويبحث عن علل ذلك فيأتي الإمام الصادق عليه السلام ليجيب عن كل تلك الأسئلة من دون الحاجة لتخبط الفلسفة.

هذه المناهج التي من الممكن أن تضاف في قائمة المناهج أو تلحق بالتعديلات الحاصلة في مادة العلوم فبدل تغير الصور واضافة مفردات من أجل الطباعة الحديثة التي تسرق من وراءها الكثير من الأموال لتسرق على إضافة تستحق أن تضاف لتثري فكر هذا الجيل الذي يعثو بالفراغ والعيش في السطحية، فهذا الكتاب يعتبر الكنز الذي غفلت عنه المدارس.

الامام الصادق
مفاهيم
القيم
الانسان
العلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة