• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشخصية السيكوباتية وتأثيرها الخطير على المجتمع

ليلى قيس / الأربعاء 31 كانون الثاني 2024 / تطوير / 2782
شارك الموضوع :

يجعل الحياة صعبة وذات طعم مر ويفقدك الثقة بالإنسانية ويشوه الصورة الجميلة التي خلق الله الإنسان عليها

تعتبر الشخصية السيكوباتية احدى أنماط الشخصية الذي يتسبب في معاناة حقيقية لمن يتعاملون معه فهو نمط فج يشكل تحدياً صارخا لكل ما هو طيب وخير وجميل في الحياة، ويمثل خرقا مؤذياً لكل التقاليد والأعراف.

يجعل الحياة صعبة وذات طعم مر ويفقدك الثقة بالإنسانية ويشوه الصورة الجميلة التي خلق الله الإنسان عليها. إنه ضد القيم وضد القانون، وضد المجتمع والفضيلة والشرف وضد الصدق والأمانة وضد الإخلاص.

 كيف تشكل هذا البناء النفسي المهلهل؟

الإجابة صعبة، ربما خلل في المخ، ولكن قطعا ليس فقط خللاً في التنشئة والتربية. الأمر أكبر من ذلك إنه استعداد خاص وهنالك تكوين فسيولوجي خطأ، خلايا مدمرة، جينات غير سوية، إنه اضطراب في مركز القيم ومركز التحكم في الغرائز والرغبات البدائية، مركز التحكم في الانفعالات والاندفاعات. 

وهو أيضاً اضطراب في مركز الوجدان، لذا لا يوجد ضمير يتألم، ولا توجد مشاعر من أجل الغير ويخلو صاحبها دائما من الضعف الإنساني ويكون معدوم الرحمة وأناني وعاشق لذاته وعاشق للملذات ولا شيء يردعه في الحياة ولا يتعلم من الخطأ وهذا معناه سيطرة وغلبة الرغبات البدائية. 

فالإنسان السوي يخاف ويتعلم ويكتسب خبرة التحكم والسيطرة والتأجيل. إذن عند هذا الإنسان غير السوي الرغبة فوق الخوف، التعليم لا يكسبه خبرة، بل التحكم والتأجيل بمعنى توقف النمو الإنساني لهذا الشخص عند المرحلة البهيمية الحيوانية فالنضج معناه رقي الوجدان وسمو الفكر واكتساب الخبرات عن طريق التعلم وغلبة المنطق وانتصار القيم ووضع الغرائز في الإطار الديني الأخلاقي الاجتماعي المقبول دون حرمان أو زهد، أي توازن بين مكونات الإنسان من غريزة وعاطفة وفكر هذا هو معنى النضج ...

هذا الإنسان السيكوباتي ضد الاجتماعي لديه خلل ما في العلاقة بين المكونات الثلاث الغريزة، الوجدان، الفكرـ أي لديه مشكلة في العلاقة بين المادة والروح. انشقاق ما وانفصال ما أعلى المادة وأضعف الروح وأزاحها ... ولهذا يتحول الإنسان إلى وحش مفترس همجي يجب اتقاء شره، وأن الاقتراب منه تلوث وإيذاء للإحساس وعكارة للمزاج وقلق للنفس لا تأمنه على شيء فهو يخون القريب قبل البعيد ... ويخون الصديق قبل العدو ويخون من أطعمه وسقاه قبل من زجره ونبذه، لا ولاء ولا انتماء ولا التزام! هل يحمل في طياته عداء للبشرية؟ هل يحمل في طياته كراهية للبشر؟ أم تبلد وجدانه بالكامل إلا مساحة احتفظ بها لنفسه فقط حباً وعشقا وهياما؟ هل سيكتشف العلم جينات العدوان والكراهية؟ هل هناك جين خاص بالإجرام؟! والمصيبة أن تجتمع النزعة الإجرامية مع الذكاء فيتخلق ما يسمى بالسيكوباتي المبدع، وهو ذلك المجرم الذي يخدعك برقته وسماحته وطيبته وإخلاصه وتفانيه وصدقه، يجيد إحكام القناع الذي يخدع به الناس حتى يتمكن منهم فينفث سمومه ويرديهم صرعى وقتلى. فهو يدوس الأعناق وهو يتسلق حتى يصل إلى القمة! والطريق إلى القمة مفروش بدماء الناس وعظامهم وجماجمهم. الطريق إلى القمة مفروش بالنفاق والرياء والغش التجاري والنصب والتزييف والسرقة والدعارة.

 ماذا تفعلين لو تزوجت رجلاً سيكوباتياً؟، ماذا تفعل لو تزوجت امرأة سيكوباتية؟ ماذا تفعل لو أن رئيسك سيكوباتي؟ ماذا تفعل لو أن زميلك أو جارك سيكوباتي؟ ماذا تفعل لو أن أحد مرؤوسيك سيكوباتي؟ ماذا تفعل لو ابنك أو الأصعب ابنتك سيكوباتية أو شقيقك أو شقيقتك؟

إنه لأمر غاية في الصعوبة إنه ابتلاء يحتاج في البداية إلى التسليم بقضاء الله ويحتاج إلى الصبر، الصبر على الابتلاء ولابد من ضبط أعصابنا وردود أفعالنا لأنها قد تتسم بالغضب الشديد الذي يجعلنا لا نحسن التصرف في مواقف تستلزم الحكمة ولدي تصور خاص في التعامل مع هؤلاء الناس ليس هو تصور علاجي أو عقابي ولكني أسميه: وقائي، بمعنى: كيف نحاصر شره ونقلل من أخطاره؟ كيف نحمي أنفسنا منه ثم نحمي المجتمع؟ ما الإجراءات الوقائية المناسبة؟ كيف تتكون مجموعة أو تتشكل حلقة من حوله يكونون أصحاب مصلحة في وقاية أنفسهم من شروره وإن واجبنا ليمتد من حماية أنفسنا إلى حماية بقية الناس من خلال التوعية والإعلام وليس التشهير. ولابد أن نبعده عن مواقع المسئولية والتحكم في مصائر الناس أو المال أو الرأي العام. ولو أن الناس اكتشفوا أمره ولو تدريجياً فستضيق الحلقة حول رقبته، ولن تكون له حرية حركة تتيح له توسيع دائرة إفساده.

إن تبادل المعلومات دون مبالغة ودون رغبة في النميمة والوقيعة والفضيحة يساعد على الحد من خطورته إلا أنه يكون من الأذكياء فيستعين بضعاف النفوس أو بمن يرشوهم أو بالمنافقين ليكونوا درعه الذى يقيه من الذين اكتشفوا أمره، ولذا فإن سياسته الدائمة هي تقسيم الناس إلى فرق متناحرة متنازعة ينفذ بينها ويستعدى إحداها على الأخرى حتى يضعف قواها فيلجؤون إليه مستعينين مستغيثين، لأن في اتحاد الناس اتفاقا عليه وإضعافا له وكشفاً لأمره أما إذا كان السيكوباتي يدخل في دائرتك الخاصة جداً زوج أو شقيقة أو ابنة... إلخ، فالأمر يكون في غاية الصعوبة وغاية الألم! وهنا يختلف موقفك ويتجه إلى الإحاطة والرعاية والحماية ... وبعد حمايتك لنفسك وحماية الآخرين يجب أن تفكر كيف نحميه هو من نفسه؛ لأنه في النهاية سوف يؤذي نفسه، وينتهي به الأمر إلى الموت أو السجن أو الفضيحة أو الفصل من عمله أو الطلاق.

أنا زوجة وبيت مكسور!

ولا تتورط مع سيكوباتي في شركة أو مشروع أو تجارة أو نسب تعامل معه في أضيق الحدود الواجبة لا تعمق صلتك به، لا تدخله بيتك. لا تأتمنه على أسرارك وإذا. أتيحت لك الفرصة لتحاشيه أو الابتعاد عنه فلا تتردد. تأكد أن الاقتراب منه خسارة، ليست خسارة مادية فحسب ولكن خسارة نفسية معنوية روحية، فهو يؤذي النفس، يلوث الروح يحطم المعنويات، إنه من المفسدين في الأرض، إنه لا يصلح أبدا! وإذا اضطررت للعمل معه فراقبه بدقة ولا تثق به على الإطلاق واحذر فهو مخادع وممثل جيد وسيكون كل همه أن يقنعك أنه طيب وأمين! وهو وراء معظم الجرائم التي نقرأ ونسمع عنها كالقتل والنصب والسرقة والتجسس وهو وراء كل الجرائم الخفية التي لا يعاقب عليها القانون كالنميمة والدس وترويج الإشاعات وتأليفها والوشاية والطعن في الظهر والإيذاء بلا رحمة حتى لأقرب الناس إليه!.

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "كيف تنجح في الحياة"، للمؤلف "د. عادل صادق"
التفكير
صحة نفسية
المجتمع
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة