• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تجمّل بما يحافظ على صحتك

ولاء عطشان / الأثنين 01 نيسان 2019 / تربية / 3808
شارك الموضوع :

في خضم زحامات الحياة يسير الفرد محاولاً تحقيق ذاته والوصول لمُبتغاه، تارة تكون أهدافه كبيرة وطُموحه عال وتارة يمضي بحياته لمجرد تمضية أيام

في خضم زحامات الحياة يسير الفرد محاولاً تحقيق ذاته والوصول لمُبتغاه، تارة تكون أهدافه كبيرة وطُموحه عال وتارة يمضي بحياته لمجرد تمضية أيامه كسائرها لا يبغي سوى العيش براحة دون تعب أو ضيق..

وبين هذا وذاك تعترضه مواقف وأحداث تزعجه وتُثير غضبه فيثور مؤذيًا نفسه ومن بقربه دون أدنى فائدة، فلا يحصل سوى على الأذى النفسي وما يترتب عليه من قلق وضعف بالأداء واختلال التوازن..

وكان الأسلام أحرص ما يكون على الإنسان بأن يكون بأحسن حال ويُحقق أفضل أداء فبيّن له ما يجعل منه إنسانا بمعنى الكلمة بالتصرف السليم والأداء الجيد ونهاه عما يُكدر حياته ويتراجع بأداءه.

فكان الغضب أحد الصفات التي نهى عنها الإسلام لما يترتب عليه من أثر سلبي على الفرد نفسه ومن حوله وبيّن كيفية الابتعاد عنه والتعامل بهكذا مواقف بتأكيده على التسامح والعفو وجميل ما يحصل عليه من كظم الغيظ.

والكظم لغويا عرفوه ب:

قال المناوي: (الكَظْم: الإمْسَاك على ما في النَّفس من صَفْحٍ أو غَيْظٍ).

معنى الغَيْظ لغةً:

الغَيْظ: الغَضَب، وقيل: الغَيْظ غَضَبٌ كامنٌ للعاجز، وقيل: هو أشدُّ من الغَضَب، وقيل: هو سَوْرَته وأوَّله. وغِظْت فلانًا، أَغِيظُه غَيْظًا. وقد غَاظَه، فاغْتَاظ. وغَيَّظه، فتَغَيَّظ، وهو مَغِيظ.

وقال الأصفهاني: (الغَيْظ: أشدُّ الغَضَب، وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من فَوَرَان دم قلبه).

معنى كَظْم الغَيْظ اصطلاحًا:

كَظْم الغَيْظ: تجرُّعه، واحتمال سببه، والصَّبر عليه.

ويقال: كَظَم غَيْظَه، أي: سكت عليه، ولم يُظْهِره بقولٍ أو فعلٍ، مع قُدْرته على إيقاعه بعدوِّه.

وقال ابن عطيَّة: (كَظْم الغَيْظ: ردُّه في الجَوْف إذا كاد أن يخرج مِن كَثْرَته، فضبطه ومَنَعَه).

فأرسل تعالى قدوة للناس تمثلوا بأحسن الصفات وكانوا كما أرادهم الله تعالى فاقوا الخلق جميعًا بحُسن الصفات ومعرفة الخالق. فأصبحوا مثاله تعالى للبشرية ليخرجوا الناس من الظلمات ويوضحوا لهم ما يرسم الحياة الطيبة..

فأشار تعالى بكتابه أن "لكم في رسول الله أسوة حسنة"، وأشار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لمن يسير مسيره.

"احمد بن حنبل في مسنده: رقم الحديث 25383، حسب ترقيم العالمية. باقي مسند الأنصار، حديث أم سلمة،: إن النبي (صلى الله عليه وآله) جلل على علي وحسن وحسين وفاطمة (عليها السلام) كساء ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: يا رسول الله أنا منهم؟ قال: إنك إلى خير».

وكان كاظم الغيظ موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قدوة ومثالا أسمى بكظم الغيظ والعفو عمن يسيء إليه ومقابلة الاساءة بالإحسان الخلق الذي حُمِد في القرآن الكريم.

فكان موسى الكاظم عليه السلام إذا بلغه عن الرجل ما يكرهه بعث إليه بصُرة دنانير، وكانت صراره مثلا.

ومما ينقل عن مواقفه العظيمة انه كان هناك رجل في المدينة يؤذي الامام موسى بن جعفر عليه السلام وكان يشتم عليا صلوات الله عليه وأراد بعض حاشية الإمام عليه السلام أن يقتله، ولكن الإمام نهاهم عن ذلك أشد النهي، وزجرهم أشد الزجر، ثم زار عليه السلام الرجل في مزرعته، فأعطاه ثلاثمائة دينار، فقام الرجل فقبّل رأسه، وقال: "الله أعلم حيث يجعل رسالته".

يقول الامام الكاظم (عليه السلام): «أولى العلم بك ما لا يصلح لك العمل إلاّ به وأوجب العمل عليك ما أنت مسؤول عن العمل به، وألزم العلم لك ما دلّك على صلاح قلبك، وأظهر لك فساده، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في علمك العاجل، فلا تشتغلنّ بعلم مالا يضرّك جهله، ولا تغفلنّ عن علم ما يزيد في جهلك تركه».

فالجهل أحد الأسباب المؤدية للغضب فكلما زاد وعي الانسان قل غضبه.. عن الإمام الصادق عليه السلام: "الغضب مفتاح كل شر".

و"للغضب آثار سلبيّة عديدة منها:

1- فقدان الصَّواب: عن أمير المؤمنين عليه السلام: "الغضب يُفسد الألباب ويُبعد من الصَّواب".

2- خطر على الإيمان:

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الغضب يُفسد الإيمان كما يُفسِد الخلّ العسل".

3- فقدان الحجَّة والمنطق: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: "شدّة الغضب تُغيّر المنطق وتقطع مادّة الحجّة، وتُفرِّق الفهم".

4- يظهر العيوب:

عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: "بئس القرين الغضب يُبدي المعايب ويُدني الشَّرّ ويُباعد الخير".

5- تسلّط الشَّيطان.

أسباب ودوافع الغضب

إنّ للغضب عوامل وأسباب مختلفة، ومعرفة هذه العوامل ضروريّة في عمليّة الوقاية والعلاج من أخطار هذه الحالة السَّلبيّة، ومن هذه العوامل:

1- التَّسرُّع: يقول أمير المؤمنين عليه السلام: "من طبائع الجهّال التَّسرُّع إلى الغضب في كلِّ حال".

2- التَّكبّر والغرور: عن السَّيّد المسيح عليه السلام إنّ الحواريِّين قالوا له: "يا معلِّم الخير، أعلمنا أيّ الأشياء أشدّ؟ فقال عليه السلام: أشدّ الأشياء غضب الله عزّ وجلّ، قالوا: فيم يُتّقى غضب الله؟ قال: بأن لا تغضبوا. قالوا: وما بِدء الغضب؟.

قال عليه السلام: الكِبر والتَّجبُّر ومحقرة النّاس".

3- الحسد والحقد: وهو ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام: "الحقد مثار الغضب".

4- الحرص وحبّ الدُّنيا: وقد ورد في ذيل الحديث المذكور آنفاً عن السَّيّد المسيح عليه السلام ما يشير إلى هذا العامل: "وشدّة الحرص على فضول المال والجاه".

"وقد تعددت الوسائل والطرق لعلاج الغضب، فمنها السلوكي الذي يستدعي أن يقوم الشخص أثناء غضبه بالتغيير من سلوكه السلبي إلى سلوك آخر أكثر إيجابية، ومن أساليب العلاج أيضا ما يعرف بالأسلوب المعرفي الذي يطلب من خلاله أن يعمل الشخص على استبدال أفكاره اللاعقلانية بأخرى عقلانية وايجابية، ومن العلاجات الواردة في هذا المجال أيضاً العلاج الذي يحفز صاحبه على القيام بالأنشطة المحببة لديه مثل الرسم والكتابة والفن الذي يرفع من حالة الفرد المعنوية ويزيد من قدرته على الإنجاز و تجعله يشعر بالرضا عن الذات". كذلك التعاطف والاسترخاء يساعد في التغلب على الغضب..

فأحسنوا لأنفسكم ولمن حولكم بابتعادكم عن الغضب المذموم وتَحليكُم بالحلم وكظم الغيظ.

الاخلاق
القيم
الانسان
النموذج
الامام الكاظم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة