• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكلمات وايقاعاتها

نجاح الجيزاني / الأثنين 22 تشرين الثاني 2021 / ثقافة / 3293
شارك الموضوع :

هناك الكثير ممن يجهل ما للكلمة من سحر وقوة؛ هي كلمة قد تعمّر وأخرى قد تدمّر.. فاختر أيّهما تريد؟

ما الذي يرفع المرء إلى فوق السحاب؟ وما الذي يهوي به إلى واد سحيق؟

إنها.. الكلمة، نعم هي الكلمة وليس سواها، قادرة على خلق كائن مجنّح يملأ الفضاء جيئة وذهابا، فلا يتسع له الفضاء على رحابته، وقادرة كذلك على قصقصة أجنحة الآخر، وإلقاؤه في هوّة العدم فلا يلوي على شيء.

كلنا بلا استثناء نملك ناصية الكلمة، فهي في وثاقنا ما لم نطلق سراحها، أما إذا أطلقناها فقد خرجت من وثاقنا... فلننتبه لمن نوجه كلماتنا.

ترى أحدنا يرمي الكلام على عواهنه، ثم يدّعي أنه لم يقصد به الإساءة للطرف الآخر، بينما واقع الحال أنه حول الكلمة إلى أداة جارحة ذات نصل، حزّت شعور المقابل، فإذا به يتحول إلى كتلة مدمّاة من المشاعر والأحاسيس.

فليس بمستغرب أن تكون للكلمة شفرة موسى، تفعل فعلها في الأحاسيس فترديها جثة هامدة.

هناك الكثير ممن يجهل ما للكلمة من سحر وقوة؛ هي كلمة قد تعمّر وأخرى قد تدمّر.. فاختر أيّهما تريد؟

وأتساءل: هل توجعك كلمة؟ هل تحنق وتستشيط غضبا من كلمة؟ وهل تخرج أضغانك كلمة؟ وهل تحطّم كبرياءك كلمة؟

إذاً لله در هذه الكلمة التي تصنع الأعاجيب. نعم قد نصغر عشرين عامًا بكل كلمة طيبة تقال فتمتلأ نفوسنا رضىً وسرور، وقد نكبر ألف عام مع كل كلمة موجعة تحزّ بنا  كسكّين جزّار.

فما أشدّ هشاشة هذا الإنسان؟! وما ألطف عوده وما أرهف مشاعره؟! إنه من الهشاشة بمكان إذ ترفعه كلمة طيبة إلى أعلى عليين، وبكلمة جارحة تطيح به أسفل سافلين.. فإذا بالكلمة تمضي وآثارها تبقى عالقة كثقل يأبى الانزياح والتلاشي، نعم ينكسر الزجاج فينتهي الصوت بسرعة، وتبقى قطع الزجاج تجرح من يلمسها، كذلك الكلام الجارح ينتهي ويبقى القلب يتألم طويلا.

فمخطىء من يعتقد أنّ الكلمات تُقال عبثا وتمضي في حال سبيلها، دون أن تحفر في ذاكرة السامع ايقاعها المسموع خيرا كان أم شرا، إن ما تصنعنا وتشكل كينونتنا هي الكلمات الجميلة، بما تحمله من لطف الإحساس وصدق المودّة، وبما تبذره في الأرواح من بذور الخير والإحسان.

فلله در كلمات تومض في الروح بهجة وضياء ونورا، وتخلق في النفوس رقة وسحرا وانبساطا، فقل خيرا تلقى خيرا فتسعد أنت ويسعد من حولك، وإلا فالزم الصمت شعارا ودثارا، وتذّكر الحكمة القائلة: وللصمتُ خيرٌ من كلامٍ بمأثمٍ، فكنْ صامتاً تسلمْ وإِن قلتَ فاعدلِ.

الاخلاق
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة