• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أبناء المطلقات بين نيران المجتمع والتشتت العائلي

زهراء وحيدي / السبت 12 آب 2017 / تربية / 3566
شارك الموضوع :

لطالما ردد الناس على اذهاننا جملة البيوت اسرار، فأصبحنا على يقين بأن خلف جدار كل بيت ألف قصة وقصة، بين حلاوة العلاقات ومرارة المشاكل، بين تق

لطالما ردد الناس على اذهاننا جملة البيوت اسرار، فأصبحنا على يقين بأن خلف جدار كل بيت ألف قصة وقصة، بين حلاوة العلاقات ومرارة المشاكل، بين تقبل الشريك والنفور منه، هنالك أسباب معينة تجبر الشريكين على الانفصال، وأعلنت السلطة القضائية الاتحادية في العراق أن حالات الطلاق ارتفعت بنسبة 70% في السنوات العشر الأخيرة. وأصبحت تسجل حالات الطلاق أكثر من 60 ألف حالة سنوياً. لأسباب ربما تعود الى التحرر الفجائي الذي شهده المجتمع من دخول الإنترنت او بث المسلسلات التركية التي تظهر واقعاً لا يمت بواقع الإسلام أية صلة لتزرع في عقول الشباب والبنات توقعات خرافية، وعقائد خاطئة يحاولون تطبيقها على ارض الواقع وعلى حياتهم الشخصية فينتهي المطاف بعدم تقبل الشريك لهذه الأفكار البعيدة عن الواقع المجتمعي فينتهي بهم المسار الى الانفصال، ولكن ما تخلفه نار الطلاق هي اكبر من مجرد رماد، لأن الضحية هنا، سيكون عدد من الأطفال الذين لم يكن لهم أي ذنب من كل الخلافات التي عاشها الوالدين، ولم يكن لهم أي دور في القرار الذي اختاره الوالدان لهما، سوى ان يختاروا العيش مع احد الوالدين، والابتعاد عن الآخر!.

فالمرأة على وجه الخصوص تتحمل عبئاً كبيراً في تربية الاولاد والتعامل معهم بصورة سليمة، لأن عليها ان تقوم بدور الأم على أكمل وجه وتعوض فقدان الأب كذلك، خصوصاً ونحن نعيش في مجتمع شرقي ضيق التفكير خاصةً في نظرته للمرأة المطلقة.

فلا يكفي للمرأة ان تتحمل صعوبة العيش وتربية الأطفال بل يتوجب عليها ان تتحمل هذه النظرة الدونية الموجهة لها ولأطفالها الذين يدفعون ثمن زواج فاشل وتصرفات اب غير مسؤول.

فهنالك الكثير من الرجال يتغاضون عن متابعة أطفالهم وينشغلون بحياة وزواج جديد، وينسون تماما بأن لهم أولاد يستوجب عليهم متابعتهم وتحمل مسؤولياتهم والقيام بواجباتهم على أتمّ وجه من الناحية العاطفية وحتى المادية (الإنفاق).

فيعيش الطفل جراء ذلك حياة صعبة واحداث مختلفة من الممكن ان تؤثر سلباً على نفسيته وصحته، خصوصا إذا أشعره المجتمع بأنه أدنى من الباقين وانه يفتقد لجزء مهم في حياته، فالشعور بنقص الاهتمام من قبل الوالدين له دور سلبي على الطفل، لأن الإحساس الدائم بالقلق من أن يتخلّى أحدهم عنهم وأن لا يعاودوا الاهتمام بهم وباحتياجاتهم العاطفية والتربوية تبقى ترافقهم الى فترات طويلة من حياتهم.

للمجتمع هنا دور كبير في تعزيز الثقة في نفوس الأطفال، وعندما نقول المجتمع فاناول مكان من الممكن ان يرتاد الى ذهننا هو المدرسة، فالمعلم والمعلمة يجب ان يعاملوا الطفل بطريقة إنسانية كبيرة وان يراعوا انفصال الوالدين ويكونوا على دراية كاملة عن حالة الطفل ونفسيته، لكي يمتنعوا عن احراج الطفل امام زملائه بطلب حضور والده مثلاً الى المدرسة، او شرح حالته الاجتماعية في البيت امام الطلاب، كما ان تربية الأطفال على تقبل اصدقائهم الذين تربوا دون اب له تأثير كبير على نفسية الطفل.

وما يثير الأسف هو ما تذكره احدى الأمهات التي انفصلت عن زوجها لأسباب شخصية بأن طفلها الذي لم يتجاوز عقده الأول يعاني من مشاكل نفسية بسبب الانتقادات التي توجه له من قبل اصدقاءه في المدرسة، فإن الكثير من الناس ينتقصون من شخصيته لكونه تربى على يد امرأة وليس على يد رجل، وغالباً ما يقولون له "تربات نسوان"، ويقللون من شأنه لكونه تربى بين أحضان امرأة!.

وهذه النظرة السوداوية زرعها الكبار في عقول الأطفال، على ان الطفل الذي يتربى بين كنف المرأة سيكون اقل شأناً من الطفل الذي يتربى في ظل الأب حتى وان كان الأب رجل غير مسؤول وغير مهتم بتربية اطفاله!.

كما ان الطفل الذي يعيش نوع من التشتت العائلي والفراغ العاطفي يكون أكثر عرضة للاستغلال الإرهابي الجنسي أكثر من غيره، فهذا النوع من الأطفال يكونون بمثابة الصيد السهل للعصابات الإجرامية، لذلك من المهم جداً ان تتمتع المرأة بشخصية قوية لقيادة الطفل ومتابعته وسد احتياجاته العاطفية حتى تحميه من أي تعرض خارجيمن الممكن ان يلاقي مصير الطفل.

فالخطوة الاولى لإنقاذ الأطفال هو تربية المجتمع وفق معتقدات إنسانية بحتة، والخروج من إطار التخلف الذي طمرنا فيه حياتنا وحياة الجيل الجديد. وغرس مفهوم ان الكل سواسية امام الله في نفوس الاولاد، وتعزيز مكانة المرأة وتقوية دورها في المجتمع لتتمكن من مواجهة الصعاب وتتمكن من تربية اطفالها بصورة صحيحة على الرغم من غياب الرجل.

ففي كل الأحوال المرأة انسانة معطاءة وقادرة على تحدي عقبات الحياة وبناء مستقبل جيد لها ولأولادها الذين تخلى والدهم عن مسؤوليتهم، فحب الأبوين لأطفالهم فطرة، وتربيتهم وفق النهج الإسلامي والإنساني واجب، لأن أي خلل في سلوك الأطفال سيعكس سلباً على الطفل نفسه وعلى المجتمع أجمع.

الطفل
الاسلام
المجتمع
الطلاق
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة