• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإيمان الذاتي ومعناه

رقية الأسدي / السبت 10 كانون الأول 2022 / منوعات / 3008
شارك الموضوع :

لكي يكون علاج الجسم فعالاً، يجب أن يكون كل من العقل الواعي والعقل الباطن في حالة تقبل تام للإيمان

إن العقل الذاتي أو الباطن لأي فرد يكون تحت سيطرة عقله الواعي أو الموضعي مثل انصياعه لسيطرة الإيحاء الخارجي الذي يأتيه من أي شخص آخر، فهو يتبع أي شيء يعتقده العقل الموضوعي.

فإذا كان لديك إيمان نشط أو سلبي (بمعنى أنه ليس نابعاً من الشخص نفسه)، فإن عقلك الباطن سوف يتصرف طبقا لذلك، ويتحقق لك ما ترغبه، سواء كان بالسلب أو بالإيجاب. إن الإيمان اللازم للعلاج العقلي يجب أن يكون إيماناً ذاتياً بحتاً، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق وقف المعارضة النشطة من جانب العقل الواعي أو الموضوعي.

ولكي يكون علاج الجسم فعالاً، يجب أن يكون كل من العقل الواعي والعقل الباطن في حالة تقبل تام للإيمان، إلا أن ذلك ليس أمراً ضرورياً في جميع الأوقات، فيمكنك أن تدخل في حالة السلبية والاستسلام أي القابلية لتقبل أي فكرة من خلال الاسترخاء الذهني والجسدي والدخول في حالة من النعاس الخفيف، وأثناء تلك الغفوة تسمح حالتك السلبية باستقبال التأثير الذاتي. ذات مرة سألني رجل قائلاً: "لماذا تحقق لي الشفاء على يد معالج روحاني بعينه؟ فعندما أخبرني هذا المعالج أنه ليس هناك ما يسمى بالمرض وأن المادة لا وجود لها لم أصدق كلمة مما قاله، وظننت أنه يهين ذكائي، ولكن مع ذلك تحقق لي الشفاء، فكيف حدث ذلك؟

وكما أخبرت هذا الرجل فإن التفسير بسيط جدا، فقد قام المعالج بتهدئته بالكلمات التي تبعث على الراحة والسكينة وطلب منه أن يدخل في حالة من السلبية وألا يفكر في أي شيء ولا يقول أي شيء أثناء ذلك الوقت، ثم بعدها دخل المعالج نفسه فى حالة من السلبية وأخذ يردد بهدوء وحزم لمدة نصف ساعة عبارات مليئة بالتفاؤل فحواها أن هذا الرجل سوف يتمتع بالصحة التامة والسلام والرضا.

وفي غضون نصف ساعة شعر الرجل بارتياح كبير واسترد صحته، من السهل أن تدرك أن هذا الإيمان الذاتي ظهر من خلال سلبيته وهو خاضع للعلاج والإيحاء بتمام الصحة الذي وجهه الشخص المعالج إلى عقله الباطن، حيث حدث نوع من الاتحاد أو التآلف بين عقليهما الباطن. إذا كان الرجل قد سمح لشكوكه حول قدرة المعالج ونظريته أن تظهر على مستوى عقله الواعي، فإنها كانت ستصبح بمثابة إيحاء ذاتي عدائي ومخالف لإيحاءات المعالج التي كان سيتم إحباطها في تلك الحالة الواعية إلى أدنى حد، ويصبح عقل المريض الباطن في حالة استقبال لإيحاءات المعالج ومن ثم يؤدي وظائفه بتألف مع تلك الإيحاءات مما يحقق الشفاء.

افترض أنك علمت أن والدتك مريضة وهي تعيش في مدينة "نيويورك" وأنت تقيم في مدينة "لوس أنجلوس" فإن أول ما سيتبادر إلى ذهنك هو ترك عملك ومنزلك للذهاب إليها، ماذا لو لم يكن ذلك في الإمكان؟ هل تستسلم وتفقد الأمل في قوة إيمانك وتأثيره على عملية شفائها؟

كلا، إنك لن تفعل ذلك، فعلى الرغم من أنك قد تكون بعيداً عنها بحمدك، إلا أن صلاتك ودعاءك سوف يصلان إليها، فالله يحيط بكل مكان وقدرته وسعت كل شيء.

ليس هناك سوى عقل مبدع، واحد، والقانون المبدع لهذا العقل يخدمك، وكل ما عليك أن تفعله هو أن تملأ عقلك بأفكار الصحة التامة والانسجام وتدرك أنك تتمتع بهما عندها تكون استجابة عقلك ذاتية وهذا الإدراك الداخلي الذي يعمل من خلال عقلك الباطن يتصل بعقل والدتك الباطن ويوصل إليه تلك الأفكار الإيجابية من خلال دعائك وتضرعك إلى الله بشفائها مما يحقق لها الشفاء من خلال قدرة الله التي تسمع كل شيء.

ليس هناك زمان أو مكان في مبدأ العقل، وهذا المبدأ ينطبق على والدتك وعليك أياً كان المكان الذي تواجدتما فيه. وفي الحقيقة ليس هناك علاج مباشر مقابل للعلاج عن بعد، لأن الله يحيط بكل مكان، فأنت لا تبعث بأفكارك إلى شخص آخر ولكن الله يطلع عليها، وعلاجك ما هو إلا حركة واعية لأفكارك التي تخرج من خلال الدعاء والتضرع لله، وبما أنك تدرك سمات الصحة والرخاء فإنها سوف تظهر فى دعائك وتنتقل إلى والدتك في شكل استجابة الله لدعائك.

فيما يلي مثال كامل على ما يسمى بالعلاج عن بعد. فقد علمت امرأة تعيش في مدينة "لوس أنجلوس" أن والدتها التي تعيش في مدينة "نيويورك" قد أصيبت بجلطة في الشريان التاجي ولم تكن تستطيع الذهاب إليها لترعاها ولكنها أخذت تدعو وتبتهل وأخذت هذه المرأة في ترديد هذا الدعاء عدة مرات في اليوم، وبعد أيام تعافت والدتها بشكل مذهل، واندهش طبيبها وأطرى على شدة إيمانها بقوة الله وقدرته على الشفاء.

إن النتيجة التي توصل إليها العقل الباطن للابنة وتقبلتها هي بإيمان ما حقق للأم الشفاء، فقد أخذت الابنة تدعو وتبتهل إلى الله وهي واثقة من الاستجابة، وبالفعل تحقق ذلك وتعافت الأم. فما تخيلته الابنة من شفاء الأم وتمتعها بالصحة التامة قد تجسد بالفعل في جسمها من خلال قدرة الله التي جعلت المرض يختفي من جسدها تماماً.

من كتاب قوة عقلك الباطن للدكتور جوزيف ميرفي
النجاح
الايمان
التفكير
السلوك
السعادة
الايجابية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة