• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

علوم الصادق أولاً .. ثم النظريات

اسراء حسين / الخميس 26 آيار 2022 / ثقافة / 5071
شارك الموضوع :

ولا ريب أن ما قاله الإمام الصادق (عليه السلام) عن تشريح جسـم الإنسان يكتب لـه بيـن المعاصريـن

 

بين الإمام الصادق (عليه السلام) أن جسم الإنسان يتألف من نفس العناصر الموجودة في الارض، ولكن بنسب متفاوتة، فهنـاك عناصر توجد في جسم الإنسان بنسبة أكبر من نسبة وجودها في الأرض، وهناك عناصر أخرى توجد بنسبة أقـل منهـا، وهناك أربعة أشياء توجد في جسـم الإنسـان بصورة أكبر من سـواها، كما أن هناك ثمانية أشياء تأتي في مرحلة ثانية، وثمانية أشياء أقل مما في القسمين الأولين(1).

‎ولا ريب أن ما قاله الإمام الصادق (عليه السلام) عن تشريح جسـم الإنسان يكتب لـه بيـن المعاصريـن لـه مـن المشتغلين بعلـم الأحيـاء منزلة النبوغ، لا سيما وقد برهن التمحيص العلمي الدقيـق أن نظرية الإمام نظرية صحيحة.

‎وقد قال الصـادق (عليه السلام) إن العناصر الموجودة في الأرض، وعددها مائة واثنـان، موجـودة فـي جسـم الإنسـان بدرجات متفاوتـة، وإن بعضهـا يذهب مـن القـلـة مذهباً يحـول دون تعييـن مـقـداره وحجمه بالدقة المطلوبة.

‎وقد قسـم الإمام هذه المـواد والعناصـر إلى ثلاثة أقسـام، يتضمن القسـم الأول منها العناصر الأربعة الأساسية التي يتوفـر وجودها في الإنسـان بكثرة، وهي: الأوكسجين، والهيدروجين، والنتروجين.

ويتضمن القسم الثاني ثمانية عناصر توجد بنسبة أقل وهي الكالسيوم، المغنسيوم، الصوديوم، البوتاسيوم، الفسفور، الكلور، الكبريت، الحديد.

‎ويتضمن القسم الثالث ثمانيـة عناصر هـي أقلها توفـراً وتوجد بجسم الإنسان بمقدار ضئيل وهي: الموليبدنوم، والسلنيوم، والفلور، والكويلت، والمنغنيز، واليود، والنحاس والرصاص الخالصان..

‎صحیح أن الإمام الصادق لم يسـم هذه العناصر بأسمائها العلمية المعروفة اليوم، ولكنه استطاع تمييزهـا بعقله المستنير، في حين أن العلماء المحدثين لم يتسن لهم الاهتداء إليها إلا بعـد بحث وتحقيق علميين، وتجارب واسـعة، وعمليات تشـريح دقيقة، استمرت منذ بداية القرن الثامن عشر الميلادي، وكان لفرنسا والنمسـا دور بارز ريادي في أوربا في علم التشريح وهكذا جاءت التجارب العلمية التي أجريت في فترة تربو على مائة وخمسين عاماً مؤكدة النظرية التي أتى بها الإمام الصادق (عليه السلام)(2).

‎أما نظرية الوجود والوجود المضاد أي القانون الثاني لنيوتن فتعد مـن النظريات الطريفة للإمام الصادق في الفيزيـاء، وهي نظرية أكدتها التجارب العلمية الحديثة.

‎فيروي أن الإمام (عليه السلام) قال: (إن لكل كائن موجود وجـوداً ذاتياً كائناً مضاداً لـه، ما عدا الله، ولكن الضدين لا يتصادمـان ولا يجتمعان، ولو اجتمعـا أو تصادما لكانت في ذلك نهاية العالم) وهذه النظرية هـي بعينها النظرية الحديثة القائلة: إن للمادة نقيضاً أو مضاداً، وقد قطعت هذه النظرية شـوطاً بعيـداً في سبيل إثباتها بالتجريب العلمي، والفرق بين المادة ومضـاد المادة أو نقيضها يتحصـل في أن المادة العناصر التركيبية المادية تتكون نواتها من نواة مركزية موجبة، تدور في فلكها الكترونات سالبة، في حين أن ذرات المادة المضادة تتألف من نواة سالبة، تدور في فلكها الكترونات موجبـة، أي أنها تماثلها، ولكن بصورة عكسية تماماً.

‎بعد هذه الجولة في رحاب نظريات الإمام في الفيزياء واكتشـافاته التي أيدهـا العلم التجريبـي الحديث، وسجل له فيها قصب السبق، يمكننا أن نختتم الحديث عنها بالقول بأني قد يسـرت مطالبها، وذللت مصاعبها، فجاءت سهلة سمحة واضحة، اقتبستها من بحوث العلماء المتخصصين من الأوربييـن والمستشرقين، وكنت أميناً على النقل، دقيقاً في الاختيار، متجاوباً مع الموضـوع، لندرته وطرافته ونفاسـته، أن أئمتنا هم مصادر العلم، وكنوز المعرفة، وخزائن الثقافة، فيزدادوا إيماناً، ويطمئنـوا يقيناً، ويثبتوا على الحق، فما لیری شبابنا المثقف الواعي بعد الهدى إلا الضلال.

‎إن هذه الشـذرات النقية من مـوروث الإمام الصادق الحضاري تمثل جزءاً من ذلـك التراث الضخم الذي حفـل به التاريخ، ولكنهـا تـحقـق هدفاً مركزياً في الأصـالـة العلميـة لدى أئمة أهل البيت (عليهم السلام).

1 ظ : جماعة كبار المستشرقين : الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب ٢٦٨ بتصرف.
2 ظ : جماعة كبار المستشرقين : الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب ٢٥١ وما بعدها بتصرف.

 مقتبس من كتاب الإمام جعفر الصادق زعيم مدرسة أهل البيت للدكتور محمد حسين علي الصغير.
الغرب
الامام الصادق
القيم
العلم
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة