• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صرخة روح

جنان الهلالي / الخميس 28 آذار 2019 / حقوق / 2958
شارك الموضوع :

الطبيعة في هذا الكون العجيب المدهش الساحر الذي يشمل البحار والأشجار والجبال وغيرها، جميلة في هدوئها، ولا ينبغي لأحد أن يأمنها.. فهي حين غضبت

الطبيعة في هذا الكون العجيب المدهش الساحر الذي يشمل البحار والأشجار والجبال وغيرها، جميلة في هدوئها، ولا ينبغي لأحد أن يأمنها.. فهي حين غضبت لاتأمن مكرها، وقد خلقها الله تعالى لنا بأحسن صورة، فهي مجرد وسيلة رمزية بسيطة أهدانا الله إيّاها.. فقط كي نأخذ من خلالها فكرة عن الجنة.

إنه يوم جميل تمتزج فيه عطر الطبيعة مع عطر عيد الأم. قرر يوسف ذو العشرين ربيعاً بأخذ تلك الأم الجميلة المعطاء إلى تلك العبارة للأحتفال  معها بعيد الأم.

قال لها: أمي تعالي نصعد  للعبارة مع تلك العوائل.

أجابته بتردد: ولكن بني يوسف فلنحتفل هنا.. أنا لا أخشى على نفسي بقدر خوفي عليك حبيبي  من النهر إنه غدار.

أجابها: أمي هيا دعي عنك الخوف أنا بجانبك امسكي بيدي ستتحرك العبارة هيا أين الشجاعة التي كنت توصيني بها؛ هيا ضعي قدمك توكلي على الله لقد اقتربنا.. هيا الحمد لله انظري روعة المنظر صدق  شاعرنا الجواهري حيث قال: (يادجلة الخير ياأم البساتينِ).

قالت: حسنا بني يوسف ولكن تمسك بي أنت تعلم جيدا أني أعاني من دوار البحر.

يوسف: أمي اليوم يصادف عيد الأم وأنا أريد أن أحتفل معك بهذا العيد واجعله مميزا، تعالي كي نأخذ بعض الصور وبعض اللقطات الجميلة.

ام يوسف: ياالله ماهذه العبارة كأننا في عربة الموت إنها غير متزنة! وماهذه الأعداد الكبيرة من البشر على متنها فلنرجع يابني أنا غير مطمئنة.

أمي لاتخافي، هيا انظري جمال النهر، عزيزتي كل عام وأنتِ بخير، الله يحفظك لي.. أعطني  يدك لأقبلها.

أم يوسف: ماهذا، ما بال هذه العبارة إنها تتأرجح يوسف ابني امسكنيـ يالهي.. إنها تميل، اطلب من سائق العبارة العودة إلى الشاطئ.. إنها تتأرجح.. فلتبقى متمسكا بي لاتخف بني..

يوسف: أمي لاتخافي تمسكي، أنت أيضاً إنها تميل.. لقد انقلبت.. إنها تغرق.. إنها تغرق ياالله انقذونا، ابني ألم تشاهدوه؟ ابني يوسف!! هل هو مرمي مع تلك الجثث!! لالا إن قلبي يخبرني أنه حي أستطيع أن اسمع دقات قلبه ولكن لا أكاد أميز صوته من صوت هدير الماء وصراخ بقية الأطفال والرجال والنساء، ياربي ساعدني إني أخشى أن يجرفه التيار بعيدا عني.

فليساعدنا أحد ما، انقذوا ابني.. يالهي ولكن لماذا لا استطيع التحرك لقد شل الخوف جسمي. أقدامي لاتتحرك انها ثقيلة، سأحاول النهوض ياالله.. لا استطيع.. حسنأ حتما سأتحسن بعد قليل إنها آثار انقلاب العبارة؛ ولكن سوف أستمر بالصراخ وطلب النجدة لعل أحد يسمعني وينقذ يوسف.. ابني إنه هناك ساعدوني، إنه يتنفس لماذا لا أحد يرد علي أين نخوتكم يا الهي ابني سوف يغرق فليساعدني أحد.

اقترب منها أحد أفراد الشرطة النهرية، أخذ ينظر إليها وقد ازرقت شفتيها من البرد القارص، أشفق عليها، وأخذ يتأمل وجهها الملائكي وهو ويقول سبحان الله.. ماهذا الشبه بينها وبين والدتي الله يرحمك ويرحم والدتي. يال هذا النهر الحزين  لقد سرق منا الكثيرين وكأن حنينه للأرواح لا ينتهي..

الشرطي: ماهذا الصوت كأن أحدا يحدثني التفت يمينا يسارا لايوجد أحد بين جثث الموتى!! ثم قال: لاحول ولا قوة الا باالله العلي العظيم بالتأكيد انقلاب العبارة وكثرة الجثث اصابتني بالصدمة، وصدى صوت صراخ الناجين عالق في ذهني.

ثم عاد الصوت: ولدي يوسف أما من يوجد احد ينقذنا!، يالهي ابني إني أشعر بقلبه ينبض.. اخذ يختنق، ساعده ياالله يا من أخرج يوسف من غياهب الجب.

ثم أخذ الشرطي يبحث عن هاتف أو مستمسك ليخبر ذويها بمكان تواجدها، أراد رفع يدها وإذا بيدها ثقيلة بسبب كثرة أعداد جثث ضحايا العبارة التي غرقت، أخذ يدفع بالجثث لكي يسحب يدها وإذا بها ممسكة برداء وقابضة بكل قوتها على ذلك الرداء، ثار فضوله ليعرف من صاحب ذلك الرداء؛ ثم قال: ماهذا ماذا تمسك هذه المرأة في يدها!.

إنه شاب كفلقة القمر وكثير الشبه بجثة المرأة التي تمسك برداءه؛ انتفض وصرخ يالهي هذا ابن هذه المرأة لقد كانت تحاول انقاذه فجرفهما التيار ولقيا حتفهما وهو في هذه الحالة من الذهول.. شعر بأصابع يد الشاب تتحرك.. فصرخ إنه حي إنه حي.. ساعدونا فرق النجدة..احضروا لنا حمالة.. تعالوا الشاب حي، الشاب حي.

ثم عاد لتلك الأم المنكوبة وسحب الكيس الأسود الخاص بجثث الموتى وهو يغطي جسدها.. وقال سبحان الله، كأن روحها كانت تصرخ وتحدثني وتوجهني للبحث عن ابنها بين جثث الموتى ثم أغلق سحاب كيس الموتى على جسدها وهو يقول: ألف رحمة عليك ياأمهاه، ابنك بخير ارقدي بسلام.

العراق
الموت
قصة
العاطفة
الأم
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة