• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تساؤلات وردود حول زيارة الامام الرضا

فاطمة الركابي / الأثنين 15 تموز 2019 / حقوق / 5371
شارك الموضوع :

ورد في إحدى الزيارات المشهورة للإمام الرضا(عليه السلام) وهي زيارة الأحاديث السبعة هذه الفقرة: "مولاي أنتَ الذي لا يزورك إلا الخواص من الشيعة

ورد في إحدى الزيارات المشهورة للإمام الرضا(عليه السلام) وهي زيارة الأحاديث السبعة هذه الفقرة: "مولاي أنتَ الذي لا يزورك إلا الخواص من الشيعة".

هنا تساؤل وجداني:

هل حقاً من لم يحظَ بضيافة أنيس النفوس وغريب الغرباء في أرض طوس هو ليس من المرضيين عنده فلم يزره بَعد؟

هل إن كل هذا الحنين والشوق الذي بقلب المحب ليس صادق وحقيقي، لا قيمة له ولا أثر ولا نفع فلا يُعد من خواصه لأن بدنه لم يزر مشهده الشريف؟

أوليس من المعلوم أن من معاني حقيقة الزيارة هي الالتفات والتوجه القلبي للإمام المزار؟

فكم من زائر غير ملتفت لعظمة المُزار فليس له من زيارته غير تعب السفر ومشقته، وكم من زائر يذهب بنية سفر التمتع والتسوق، وكم من زائر يكتفي بإلقاء سلام عابر من غير توجه ودمعة شوق وأنس، غير مبالي هل حظي بالرد من مولاه أم لا؟! وكم من زائر لا يراعي آداب الزيارة بحضرة مولاه؟ هل يُعد هذا من الخواص لأن بدنه كان حاضراً؟

(وهنا لا بد من التنويه إن الامام بلا شك يَقبله ويُكرمه، ولكن نحن نتكلم عن وجه الإنتفاع الأكمل من قِبل الزائر يكون غير متحقق عند هكذا زوار).

بالمقابل ماذا عن القلوب المتلهفة للتشرف بالحضور بين يدي إمامها، والإستلهام من نور مقامه، والتزود من البركات المحيطة بقبره، والرحمات النازلة ببركته؟

فهل يستوي من يأتي ليريح بدنه ومن يأتي ليريح بدنه وروحه؟ وهل يستوي من يأتي ليتزود لمواصلة حياته الدنيا والأخرى، مع من يأتي فقط  ليترفه؟

حقاً هذه العبارة توجد في نفس المشتاق والمحب لإمامه غصة ولوعة مضاعفة! ولكن من الاجابات التي تسكن هذا الألم، وتجبر قلب المحب المنكسر المترقب لحلول ذلك اليوم الذي يأتي دوره ليذهب إلى مشهد إمامه هو ما بينه أحد الأفاضل بهذا الخصوص من خلال فهم معنى خواص الشيعة وذلك بمعرفة أصناف الشيعة إذ قال:

أن هناك دائرة واسعة عامة ممن يطلق عليهم تسمية شيعة وهم الذين كانوا يوالون الامام علي والحسنيين عليهم السلام.

وهناك دائرة أضيق هم ممن أكملوا في دائرة الولاء للأئمة من ولد الامام الحسين (عليه السلام)، لكنهم توقفوا ولم يتموا ولائهم وإنتماءهم الشيعي حتى خاتم الائمة وهو الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه) في غيبته وعند ظهوره المقدس، فكما يُنقل حول هذا الصنف أنه ذَكر الوحيد البهبهاني في فوائده: "أن الواقفة هم الذين وقفوا على الكاظم (عليه السلام)، وربما يطلق الوقف على من وقف على غير الكاظم (عليه السلام) من الأئمة... "(١)، أي أنهم لم يؤمنوا بإمامة الامام الرضا عليه السلام وبقية الأئمة من بعده، لذا فهؤلاء ليسوا من خواص الشيعة، فهم قطعاً لا يتحقق فيهم مفهوم زيارة الامام عليه السلام المادي ولا المعنوي لانهم بالأصل لا يؤمنون بإمامته.

أما الدائرة الخاصة هم الشيعة الموالون الذين أستمروا في ولائهم وإنتماءهم الحقيقي للأئمة الاثني عشر عليهم السلام، وهؤلاء هم خواص الشيعة.

وبالتالي فإن رضا الامام عليه السلام وعلامة قرب محبيه منه ليس متوقف على الحضور الجسدي والزيارة العينية في مشهده الشريف، وإنما هو يتحقق أولاً بالحضور القلبي والمعرفي له صلوات الله عليه، وهو كما ورد عن إمامنا الصادق عليه السلام إنه قال: "يُقتل حفدتي بأرض خراسان في مدينة يقال لها طوس، من زاره إليها عارفا بحقه،...، قلت: جعلت فداك! وما عرفان حقه؟.. قال: يعلم أنه مفترض الطاعة غريب شهيد،..."(٢)، فالمعرفة هنا (عقلية/فكرية) أي الاعتقاد بوجوب الطاعة للإمام بكونه إمام مجعول من قبل الله تعالى، و(قلبية/وجدانية) أي إستشعار جانب الظُلامة والأذى والغربة التي تعرض لها الامام سلام الله عليه، وبالتالي التألم وإظهار الحزن لما جرى عليه.

لذا فكل من تحققت فيه هاتين العلامتين فإمامه حاضر في قلبه، وهو يُعد حاضراً وزائراً لإمامه إن شاء الله تعالى، وإن لم يَكن ببدنه حاضر عند قبره، ولكن إن إجتمع حضور البدن مع حضور القلب فهو نور على نور.

رزقنا الله تعالى والجميع ذلك في الدنيا وشفاعته في الآخرة.

.........
(١) موقع مركز العقائد الشيعية، نقلا عن: الكشي 2: 760.
(٢) أمالي الصدوق ص121.

الشيعة
اهل البيت
مفاهيم
القيم
الامام الرضا
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة