• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة.. حجر الزاوية في بناء الاسرة المتماسكة

شذى علي / السبت 17 شباط 2018 / تربية / 5502
شارك الموضوع :

كَوني شابة تطمح لبناء مستقبلها في تأسيس أسرة اسلامية ناجحة، فأنني أحتاج إلى وسائل تساعدني على تحقيق ما أرغب به في هذا المجال، لأن التربية وح

كَوني شابة تطمح لبناء مستقبلها في تأسيس أسرة اسلامية ناجحة، فأنني أحتاج إلى وسائل تساعدني على تحقيق ما أرغب به في هذا المجال، لأن التربية وحدها لا تستطيع أن تقدم لي المشورة الكاملة، نعم أنا أعترف بأن تربية محيطي العائلي وضعتني على سكة الطريق الصحيح، لكنني أثناء رحلتي في الحياة سأواجه صعوبات جمة وعقبات كثيرة (كما واجهت ذلك فيما مضى من حياتي) ولذلك أحتاج إلى من يأخذ بيدي ويمنحني نور الفكر الاسلامي الخلاق كي أضع مخططاً عملياً تنظيمياً لبناء مستقبلي من خلال بناء الأسرة الاسلامية الناجحة، ولعل أهمية بناء مثل هذه الأسرة تكمن في كونها نواةً للمجتمع الاسلامي الناجح.

لقد وجدت كفتاة مسلمة حلا لما تطرقت إليه عن بناء الأسرة المسلمة الناجحة، وقد حصلت على هذا الحل من خلال متابعتي لمحاضرات السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره) وبودي هنا أن أنقل لأختي المرأة تجربتي الشخصية في هذا المجال، فقد حرصت على أن أتابع ما كان يلقيه سماحته من محاضرات تربوية عبر النوافذ الاعلامية المتعددة، وإنني كنت أكثر شغفاً وتعلقاً بالمحاضرات التي كانت تخص بناء الأسرة المسلمة وأهمية دور المرأة في تحقيق ذلك.

ولعل الجانب الهام الذي ينبغي أن أشير إليه هنا هو حرص السيد الشيرازي (قدس سره) على إيصال أفكاره على جميع المستويات، أعلاها وأبسطها، بل كان (رحمه الله) برحمته الواسعة يحرص على أن يعطي حصة البسيط (من الفكر) قبل غيره كونه الاكثر حاجة للوعي من غيره،فكان سماحته (قدس سره) يقترب إلى المستوى الأدنى من الناس البسطاء ويضع بين أيديهم خرائط عمل في الحياة مأخوذة من صميم التعاليم الاسلامية السمحاء ومن سيرة نبينا الاكرم (ص) وآل بيته من الأئمة الاطهار (ع).

وكنت بدوري كأمرأة مسلمة تحمل وعياً جامعياً (كوني طالبة في المرحلة الجامعية) أجد ثراءاً فكرياً عالياً في محاضراته (قدس سره) ولا يؤثر مستوى العمق الفكري العالي للمحاضرات على سلاسة الطرح وبساطة اللغة وتداول المفردات، بل العكس هو الصحيح، حيث تقدم لنا هذه المحاضرات فكر إسلامياً ثرياً وعميقاً بمفردات لغوية متداولة بين بسطاء الناس وبين النخبة المثقفة أيضاً، وهذا بإعتقادي كأمرأة احد أهم عوامل نجاح السيد (رحمة الله) في الوصول إلى قلوب المسلمين والمسلمات كباراً وصغاراً.

ومن الأهداف التربوية التي زرعها فكر السيد الشيرازي في نفوسنا عبر محاضراته القيمة، كيفية التعامل مع الطفل كونه (أول الزرع) والغرس الذي يمكن أن يكون صالحاً أو طالحاً حسبما نتحكم به نحن الكبار وخاصة في المحيط التربوي الأول (العائلة) فالطفل هو مادة المجتمع الاولى وطريقة تربيته والاجواء التي يعيشها كما يقول السيد (قدس سره) هي التي تحدد نوعية هذا الطفل، لذلك ركز سماحته في معظم محاضراته التربوية على خطورة التعامل مع الطفل وأهمية نقاء الاجواء التي يعيشها ومن جملة ما أكده (قدس سره)  الرحمة في رعاية الطفل والابتعاد عن ضربه وزرع الشفقة والمحبة في قلبه ووجدانه.

فالطفل المسلم هو نواة المجتمع الاسلامي الصغرى ومن هنا تأتي أهمية تربيته في أجواء اسلامية سمحاء، ولا أنسى ذلك المثال الذي ضربه (قدس سره) عن تعامل أحد الآباء المتهورين  (والمحسوب على المسلمين) مع طفلة بطريقة متوحشة فقد ذكر السيد الشيرازي في هذا المثال بأن أحد الآباء البخلاء (أو الحريصين أكثر مما يجب) إشترى طقماُ جديداً من (القنفات) وجاء به إلى البيت ووضعه في غرفة الاستقبال وكان له طفلاً صغيراً عبث في إحدى القنفات إستشاط غضباً وفقد صوابه وراح يضرب على يد الطفل عند الزند بالآلة الحديدية نفسها بقسوة وتوحش حتى تجمد الدم بيد الطفل وتحولت إلى ذراع أسود، فتنبه الأب لوحشيته ورعونته وهرع بأبنه الى الطبيب الذي فحص ذراع الطفل ولكنه أخبر الأب بأسف شديد بأن يد الطفل يجب أن (تبتر) فذهل الأب وتهالك على الأرض من شدة الصدمة وحاول مع الطبيب بأية وسيلة أن لايبتر يد الطفل لكن الطبيب أخبره بصورة حازمة (يجب أن نبتر الذراع لأن المرض سيسري إلى عموم جسد الطفل فيقتله) وعند ذاك رضخ الأب للأمر الواقع وأجريت العملية وتم بتر يد الطفل وبعد أن أفاق الطفل من التخدير رأى أباه يجلس جنبه وينظر إليه باكياً فسأل الطفل أباه قائلا:_

أبي اذا كبرت وحصلت على المال وأستطعت أن أعيد لك القنفة فهل تستطيع أن تعيد لي يدي التي بترت؟!!

أختي المسلمة وأخي المسلم، هذا مثال واحد من بين مئات الامثلة التربوية التي تضمنها فكر السيد الشيرازي (قدس سره) في محاضراته الاسلامية الانسانية القيمة، وهي في مجملها تهدف إلى تربية إسلامية ناجحة للكبار والصغار معاً.

لكن الافضلية للأطفال (خذوهم صغاراً) وكذلك (التعلم في الصغر كالنقش على الحجر) ويبقى دور المرأة المسلمة حجر الزاوية في بناء الاسرة الاسلامية الناجحة، فهي المصدر الاول لبث المعلومات والسلوكيات لدى الطفل

 وهي الصورة الاولى التي يبصرها الطفل فينفتح العالم امامه واسعاً من خلال نافذة الام التي تضخ في فكره وسلوكه التعاليم الاسلامية السمحاء.

وهذا هو جل ما يهدف اليه السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره) في مجمل افكاره التي تتضمنها محاضراته ذات الصبغة التربوية الكبيرة، وهكذا يكون لزاماً على المرأة المسلمة فتاة كانت أو شابة أو اكبر من ذلك، أن تنهل من هذا الفكر الاسلامي الشفوق الذي أعطى للمرأة ما تستحقه من اهتمام وطالباها أيضاً بالقيام بدورها الاسلامي التربوي كما يجب.

#آل_الشيرازي
التربية
القيم
الاسلام
المجتمع
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة