• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

انقلبتم على أعقابكم

ولاء عطشان / الخميس 15 تشرين الاول 2020 / ثقافة / 3499
شارك الموضوع :

لم تتعظ أمة من سابقتها مع تشابه سيرهم وركونهم لحياة فانية ففنوا واندثرت آثارهم

على مر العصور أرسل الخالق لخلقه من يبين لهم مفهوم هذه الحياة ويُرشدهم لما هو خير لهم ويُنبههم من غفلتهم، ولكن قليل من وعى وآمن واتبع سبيل الهدى

وإذا بالكثير قد مضى وهو ساهٍ لاهٍ دون زاد.

فأكثرهم للحق كارهون، وهكذا لم تتعظ أمة من سابقتها مع تشابه سيرهم وركونهم لحياة فانية ففنوا واندثرت آثارهم، ومضت عصور من بعدها عصور والأمم قليل ما تهتم لمسيرها ويطول أملها بحياة لاتدوم. فقد قال تعالى "قليل من عبادي الشكور"،

"وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله".

الأمر والملك لله وحده فلا تغتر أيها الانسان فمنْ كونك قادر على محوك برمشة عين. اعتبر بما كان قبلك كي لا يضيع عمرك سدى..

فكم عانوا الأنبياء والرسل مع الناس من أجل هدايتهم ولكن للأسف قد ركن أغلب الناس لملذاتهم وابتعدوا عن الحق مليا..

"وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ".

النبي عيسى عليه السلام جاء بعد كم نبي ومرسل ومع ذلك لم يؤمن به ويتبعه إلا القليل.

"لَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ..".

وهكذا سيد الخلق أجمعين النبي الأعظم نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم عانى ما عانى مع أمته وكرامة له صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين رحم أمته وأمهلهم طويلا.

فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ما أوذي أحد ما أوذيت (1). وعنه (صلى الله عليه وعلى آله وسلم): لقد أوذيت في الله وما يؤذي أحد، وأخفت الله وما يخاف أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من يوم وليلة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شئ يواريه إبط بلال (2).

- عن إسماعيل بن عياش: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصبر الناس على أوزار الناس (3).

وقال تعالى: "وما محمدٌ إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم".

فالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كالرسل التي مضت من قبله بلغ رسالته ونصح لأمته، ولم يتبع نهجه ويأخذ عنه إلا القليل، آذوه واستهزأوا به وطعنوا به.. وتحمل أذاهم رفقا بهم.

ولم يقدروه حق قدره وتجاسروا حتى خاطبهم تعالى وأمرهم بأن يخفضوا صوتهم بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ...".

وبأذيتهم للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يحل عليهم غضب الله وسخطه.

ونبي الرحمة بلطفه وعطفه يطلب لهم المغفرة، "اللهم اغفر لأمتي فإنهم لا يعلمون".

ولم يطلب إلا أن يرعوا حرمة أهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم، "قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى".

ولكن ما إن مات أو قتل انقلبوا على أعقابهم ولم يثبتوا على الايمان..

أو في اللغة العربية تأتي بمعان عدة:

• حرف عطف يفيد الشكّ "{لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}".

• حرف عطف يفيد التخيير "سافِرْ بالقطار أو بالسيارة- {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}".

• حرف عطف يفيد الإبهام أو التشكيك "{وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ}".

• حرف عطف لمطلق الجمع كالواو "*جاء الخلافة أو كانت له قدرا*".

• حرف عطف بمعنى: إلى أن ويأتي بعده المضارع منصوبًا "*لأستسهلَنَّ الصَّعبَ أو أُدركَ المنى*".

• حرف عطف يفيد الإضراب مثل: بل "{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ}".

• حرف عطف يفيد التقسيم "الكلمة: اسم، أو فعل، أو حرف".

• حرف عطف يفيد التفصيل "{وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}.

فسبحانه عندما يتكلم هو ويخاطب الخلق فقوله علم وصدق وفصل ولا يتردد بالقول

وعندما استخدم لفظة أو فغالباً استخدامها بمعنى بل لأنه سبحانه قوله فصل وعلم وهو العليم الحكيم.

وبكل الأحوال إن كان الرسول صلى الله عليه وآله مات أو قتل كيفما يكون الأمر ومهما اختلفتم بأمر موته فإنكم برحيله انقلبتم على أعقابكم ورجعتم إلى الكفر

وكان مشهد معركة أحد عند تراجع المسلمين إشارة ومثلا لتراجعهم وضعف ثباتهم

وهكذا وصفت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام الأمة بعد رحيل سيد الكون الذي ما فارقها يوماً إذ كانت روحه التي بين جنبيه تقول عن حالهم:

"فلما اختار الله لنبيّه دار أنبيائه، ومأوى أصفيائه، ظهر فيكم حسكة (حسيكة) النفاق، وسمل جلباب الدين، ونطق كاظم الغاوين، ونبغ خامل الأقلّين، وهدر فنيق المبطلين، فخطر في عرصاتكم، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفاً بكم، فألفاكم لدعوته مستجيبين، وللغرّة فيه ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خفافاً، وأحمشكم فألفاكم غضاباً، فوسمتم غير إبلكم، ووردتم غير مشربكم".

فماذا علينا بعد هذه السنين، وماذا نختار لأنفسنا أنبيعها بالأرذل الأدنى أم نختار لها الحشر مع سيد المرسلين..

ولا نغفل فإن أكثرهم للحق كارهون، فلا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه..

(١) كنز العمال: ٥٨١٧، ١٦٦٧٨.
(٢) كنز العمال: ٥٨١٧، ١٦٦٧٨.
(٣) الطبقات الكبرى: ١ / 378. وميزان الحكمة للريشهري ج ٤ ص ٣٢٢٨

النبي محمد
الاسلام
المجتمع
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة