• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإنحراف الفكري: خلايا نائمة في ذهنية الفرد والمجتمع

زهراء وحيدي / السبت 21 آيار 2022 / اعلام / 3376
شارك الموضوع :

يأتي على أساسها أشخاصا مدعومين يحاولون أن يلوثوا نظافة الأفكار ويقودوا المجتمع نحو الانحراف

إنتشرت في الآونة الأخيرة وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تحديدا منشورات كثيرة تحمل محتوى خطير ومعلب، هدفه تحفيز الأفكار المنحرفة في عقول الناس، والتي ربما قد تكون نائمة في أذهان الكثير، فعلى سبيل المثال صورة تنتشر على منصة الإنستجرام يتراءى للمشاهد بأن الهدف الظاهري منها هو اختبار مدى نظافة تفكير المجتمع فيوحى بأنها صورة لإمرأة عارية ولكن بعد التركيز نجد بأنها صورة اعتيادية لمنظر طبيعي، أو كلمات تقرأ بطريقتين مرة تقرأ بصورة بذيئة جدا، ومرة تقرأ وكأنها كلمات اعتيادية، جميع هذه الخدع درجت تحت عنوان (صفي نيتك).

الهدف من نشر هكذا أمور ليست اختبار نظافة تفكير الناس مثلما يوحى لنا أو مثلما تدعي (أصحاب البيجات)، بل هي من أجل تأجيج الفكر المنحرف في عقل المجتمع، إذ إن الأفكار السيئة والمنحرفة موجودة في عقول الناس مثلما الشيطان موجود، إلاّ أن الإنسان يحاول بإيمانه وتقواه السيطرة عليها وضبط أفكاره بالطريق الذي رسمه الإسلام له، فينشغل بضبط نفسه ورعاية أهله وعائلته ويبتعد قدر الإمكان عن الطريق الذي من الممكن أن يقوده إلى الانحراف.

إذ "إن وجود الفكرة المحورية في أذهان الناس لا يعني خلو أذهانهم من أفكار أخرى، إذ إن ثمة أفكار كامنة وخاملة أو أقل فاعلية وظهورا تمثل خلايا نائمة في ذهنية الفرد والمجتمع"[1]

فيأتي على أساسها أشخاصا مدعومين يحاولون أن يلوثوا نظافة الأفكار ويقودوا المجتمع نحو الانحراف من خلال تنشيط الخلايا النائمة التي تمثل الأفكار المنحرفة وتفعيلها وفق الخطط والغايات التي يريدها العدو.

فالإنسان الذي يعيش في مدينة خالية من النساء المتبرجات أصعب عليه الانحراف من الانسان الذي يعيش في مدينة تشيع فيها الفواحش والمنكرات وتعرض عليه النساء والعلاقات المحرمة بشكل يومي، وبالتأكيد الانسان الورع سيبتعد بنفسه عن كل المآثم ويلتهي بحياته وعمله وسيكون من الصعب جدا انحرافه.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن، ماذا سيستفيد العدو من تنشيط الأفكار المنحرفة في عقل المجتمع؟

إن المجتمع الملتزم دينيا وأخلاقيا هو مجتمع منضبط ومحافظ على مبادئه وسلوكياته، والمجتمع الذي يتميز بهذه الصفات من المستحيل ضربة أو هدمه!

فالخطوة الأولى ستكون نخر المجتمع من الداخل ليسهل على العدو ضرب المنظومة الإسلامية، ولا يحصل ذلك إلاّ من خلال نخر الأفراد الذين يتكون المجتمع منهم، وذلك عن طريق زرع الأفكار المنحرفة والتضليل الإعلامي ونزع المبادئ والقيم الإسلامية، وتبديلها بالأفكار الغربية التي تهدف إلى الحرية الكاذبة وهدم الكيان الأسري والتهميش والادمان والانحراف.

ولأن المنكر موجود في كل مكان، فالشيطان يقف متأهبا للإنسان على مدار اليوم، ولكن قدر الإمكان نحاول أن لا نكون فريسة سهلة في مصيدة الشيطان ولا نُضحك العدو على سذاجتنا في الوقوع في فخاخ الضلال التي وضعوها لنا في مواقع التواصل الاجتماعي والكتب والأفلام.

ولأن من الصعب جدا أن نلغي استخدامنا وتصفحنا لبرامج التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك والانستجرام وغيرها من البرامج، إلاّ أن من السهل أن نحدد ما نريد مشاهدته، إذ إن هنالك خاصية في البرامج هو الإبلاغ أو تجاهل أو رفض ظهور كذا نوع من المنشورات أو المقاطع في الصفحة الخاصة، وبعد تحديد هذه الميزة التي وفرتها التكنولوجيا لنا من الممكن أن نسيطر على ما نريد أن نشاهد وما نريد أن نمتنع عنه من الصور الخلاعية والمنشورات البذيئة، وحتى إذا ظهرت صدفة منشورات من هكذا نوع من الممكن تجاهلها، والاستغفار والاستعانة بالله من الشيطان الرجيم وتذكير النفس بالأهداف الخبيثة التي يرنو لها العدو في هدم كيان المجتمع الاسلامي... فالنظرة المحرمة الواحدة لها تأثير كبير على الروح والنفس.

والإنسان بكل حالاته غير معصوم عن الأخطاء والزلات، ولكن يحاول قدر الإمكان الحفاظ على نفسه ودينه ومجتمعه من التضلل والانحراف، ودحض مخططات العدو التي تسعى إلى ضرب المجتمع المتدين ومقاومتها وردعها من خلال:

١-تجاهل هكذا نوع من المنشورات

٢-الإبلاغ على الصفحات التي تنشر منشورات ذات اهداف معلبة وخبيثة

٣-إعادة المجتمع الى القيم الإسلامية الصحيحة

٤-توعية المجتمع من الوقوع في فخاف العدو

٥-تكثيف العمل الإعلامي والمجازي في نشر الأفكار الانسانية القيمة

٦-تنشيط خلايا الخير والأعمال الصالحة التي تصنع من الانسان شخصية هادفة ورسالية وتهدف إلى تقوية المنظومة الإسلامية في العالم.


[1] د صالح الوائلي

الاسلام
الانسان
السلوك
الدين
الفكر
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة