• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كم مرة قتلوا علياً؟

خديجة الصحاف / الخميس 13 نيسان 2023 / اسلاميات / 2621
شارك الموضوع :

أول ضربة سُددت لرأس علي (عليه السلام) عندما غصبوا حقه، وأبعدوه عن المنصب الذي اختاره الله له

هل كانت تلك الضربة المشؤومة من يد ذلك الشقي هي أول ضربة تُسدد إلى رأس أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ أم سبقتها ضربات وضربات قاسية وموجعة تحمّلها بصبر لا تطيق الجبال الرواسي حمل بعضه!

في نص للشيخ المفيد قال فيه: "كانت إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاثين سنة، منها أربعة وعشرون سنة وأشهر ممنوعا من التصرف في أحكامها مستعملا للتقية والمداراة، ومنها خمس سنين وستة أشهر ممتحنا بجهاد المنافقين من الناكثين والقاسطين والمارقين ومضطهدا بفتن الضالين" .

في هذا النص المختصر لخّص الشيخ المفيد الظلم الذي وقع على الإمام علي (عليه السلام) والمعاناة التي امتُحن بها بعد رحيل النبي (صلى الله عليه وآله) .

فأول ضربة سُددت لرأس علي (عليه السلام) عندما غصبوا حقه، وأبعدوه عن المنصب الذي اختاره الله له، ذلك الظلم الفادح الذي تجرعه صابرا، مداريا، مسالما للغاصبين ببسالة تضاهي بسالته في ميدان الحرب!. وقد عبّر (عليه السلام) عن صبره بشقشقته عندما قال: "فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا، أرى تراثي نهبا".

وأُلحِق بضربة أخرى عندما لم يكتفي الغاصبون بإزالته عن منصبه الإلهي؛ بل همّشوه، وأقصوه عامدين عن كل دور مهم في الأمة، ماعدا تلك المواقف التي كانوا يفزعون فيها إليه مستشيرين عندما تضطرهم الحاجة، ويعوزهم الرأي السديد حتى كادت الأمة تنسى عليّها، وبطلها الذي أرسى لها معالم الدين، وبسيفه دانت لها الأمم، فذهب الجيل الغاضب، وجاء جيل آخر لا يعرف عليا، ولم يسمع حديثا نبويا يشيد بمناقبه وفضائله بعد أن حوربت سنة الرسول (صلى الله عليه وآله) وغُيّبت عن ذاكرة الأمة؛ ونشأ جيل جديد لا يعرف سوى قادة الفتوحات والولاة الجدد الذين صعدوا على أكتاف علي، وسرقوا أمجاده، وقد ذكر الإمام (عليه السلام) هذا التغييب بقوله: "فتأكد عند الناس نباهة قوم وخمول آخرين؛ فكنا نحن ممن خمل ذكره، وخبت ناره، وانقطع صوته وصيته، حتى أكل الدهر علينا وشرب، ومضت السنون والأحقاب بما فيها، ومات كثير ممن يعرف، ونشأ كثير ممن لا يعرف".

نعم نشأ كثيرون لا يعرفون عليا، ولم يسمعوا بسابقته في الدين، وجهاده وخدماته الجليلة للإسلام، ولم يعوا حديثا واحدا في ذكر فضائله، وهذه ضربة موجعة لقلب علي، وقتلا معنويا لشخصيته بأبشع صورة!.

وتمادت الأمة في توجيه الضربات له من خلال بغضه، والعداوة الشرسة له إلا القليل من وفى لرعاية الحق وثبت عليه؛ وقد سأل رجل الإمام السجاد (عليه السلام) متعجبا: ما أشد بغض قريش لأبيك! قال: "لأنه أورد أولهم النار، وألزم آخرهم العار ".

لم تستطع قريش أن تنسى لعلي قتل شيوخها وسادتها في بدر وحنين والأحزاب وغيرها من غزوات الإسلام، ولم تغفر له هذه الخطيئة الكبرى "فأضبّت على عداوته، وأكبّت على منابذته" .

لم يشفع له أنه قتلهم بسيف رسول الله نصرة للحق، ورغبة في مرضاة لله تعالى، وإعلاء لدينه، وقد قالها عثمان لعلي بصراحة تامة، ووضوح سافر: "ما ذنبي إن لم تحبك قريش وقد قتلت منهم سبعين رجلا كأنّ وجوههم سيوف الذهب"؟!

ثم توالت عليه الضربات بعد أن آلت إليه الخلافة بانتخاب جماهيري لم يسبق له مثيل، وقد رفض بيعتهم عندما انثال عليه الناس لعلمه بأن الأمة لن ترضى بطريقته في إدارة الأمور، ولن تتبنى رؤيته في الحكم والخلافة؛ فواجه الجماهير المتحمسة بموقفه الرافض: "دعوني والتمسوا غيرِي ... وأَنا لكم وزيراً، خيرٌ لكم مني أَميرا "!.

وقضى بعدها مدة حكمه القصيرة منتقلا من حرب إلى أخرى، ومن فتنة إلى أشد منها؛ وكما ذكر عليه السلام: " فلمَّا نهضتُ بالأمر نكثتْ طائفة ومرقتْ أخرى وقسطَ آخرون" .

واستمرت الضربات تُسدد له بلا هوادة ولا رحمة، حتى صار ينتظر ضربة أشقاها، ويترّقبها بشوق لتنتهي معاناته الطويلة، ويغادر أمة ما عرفته حق معرفته، ولم تضعه بالمنزلة التي وضعه الله فيها، وطالما ردد ما يعبّر عن انتظاره وشوقه للقاء ربه، ما يكشف بوضوح عن مقدار ألمه والمرارة التي يشعر بها من خذلان الأمة كقوله: "أما والله لوددت أن ربّي قد أخرجني من بين أظهركم إلى رضوانه، وإن المنيّة لترصدني، فما يمنع أشقاها أن يخضبها؟ وأشار بيده إلى رأسه ولحيته" .

وفي ليلة الفجيعة انبعث أشقاها ليخضّب لحيته المباركة بدم رأسه الشريف بضربة لعينة كانت خاتمة المطاف لتوالي الضربات، تلك الضربة التي اقترنت بهتاف مقرون بقسم يعلن للكون نصره الباهر، ويؤكد فوزه الأبدي: "فزت ورب الكعبة".

الشيعة
الامام علي
الحق والباطل
الدين
الظلم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    نجمة في سماء قمّ

    نجمة في سماء قمّ

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الأربعاء 12 آب 2026/
    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة