• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأموال المدّخرة.. وقود الأيام الخالية

اسراء الفتلاوي / الأربعاء 01 تموز 2020 / ثقافة / 3297
شارك الموضوع :

الافراد بطبيعة الحال يتعلمون العمل لأجل الحصول على المال وبذلك فان مايقع تحت ايديهم دون هدف يهدر بسهولة

آثار التعب والارهاق قد أخذت قسطاً بين تقاسيم وجهها فلم تمضِ خمس ثواني دون أن تطلق أنفاسها لحن الضجر والملل، وهذا ما جعل زوجها تبدو ملامح الارباك واضحة عليه وازدياد قلقه من ذلك المنظر.

أخذ يفكر بطريقة لاخراجها من تلك الزاوية التي سكنت فيها زوجته وجعلها هكذا تبدو، لم ينتظر كثيراً، دنت خطواته نحوها، مد يده نحو كتفها وابتسم بحب أمامها وأخذ يواسيها، كيف لأميرتي أن تبدو بكامل أناقة حزنها وأنا لا أفعل شيئاً فهل تقبلين بالخروج معي إلى التسوق الآن.!

أجابت بابتسامة خفيفة تعلو ثغرها: لا أريد أن تطرح خيار التسوق من الآن فكلما هممت به تذكر أن هناك صندوقا ينتظر منك ذخيرة يحتاجها جيل أنت قائده لينعموا بمستقبل مزدهر.

تتميز أغلب النساء بذات الطابع المحب للتسوق والخروج إلى السوق وحتى في حال لم يمتلكن الكثير من النقود إلا أن غريزة التسوق لديهن لا تتوقف عن العمل، وهذا ما يجعله خياراً للرجل عندما تنشأ بينهم بعض المشاكل فيعتبرون المال سبباً لذلك، أما في الطرف المقابل هناك من تضع لكل خطوة تخطوها جدولاً حسابياً كي لا ينفذ وقودها المالي على حين غفلة منها متأثرة بما تراه أمامها..

وهذا الأمر لا يحتاج إلى تعليم اكاديمي أو دراسة معينة فقط يعتمد على مهارتها في التفكير التي يعتمدها العقل في كيفية ادارة أمورها، لأن الجميع يتميز بإمكانيات عظيمة لكن ما يمنعنا من استغلال تلك الامكانيات هو ضعف الايمان في الذات وكذلك نقص الثقة بالنفس ولكن على درجات متفاوتة.

فالاسراف في الشراء قد يكون لأجل أن تشبع فراغ ذاتها أو لإبراز ثروتها أمام الاخريات، ومهما حصلنا في حياتنا على تقييم جيد سواء في الجامعة أو العمل فإن ذلك لا يعني أنه مقياس التفوق في الحياة، لأن الحياة الواقعية تختلف تماماً عن تلك النجاحات الممكنة وهذا يتطلب تحقيق شي أكبر من النجاح عادةً ما يسمى الذكاء لأنه بالتالي هذا مايقدر مستقبل الفرد ويحدد نجاحه.

الأفراد بطبيعة الحال يتعلمون العمل لأجل الحصول على المال وبذلك فإن مايقع تحت أيديهم دون هدف يهدر بسهولة تامة لكن إن جعلوه مسخراً لتلبية احتياجهم فلن تعاني الأسر الفقر ولن تأخذ المرأة الأمر مجرد وسيلة للترفيه، لأن النساء هن الأكثر تدبيرا لأمور المنزل وتلبية احتياجاته فتكون الادارة المالية تحت سيطرتها باعتبارها العمود الأساس والمهندس المالي للوضع الأسري.

وباستطاعتها أن تتلافى أي عائق قد يحدث اضطرابا في استقرار الوضع المادي في البيت وبالتالي تستطيع توفير ماتحتاجه الأسرة من خلال قياس احتمالية فقدان الأموال دون ضرورة مجدية فهي بذلك تعمل على وضع الأسس التي يسير عليها الأولاد في المستقبل.

هذا ماعرفناه عند نساء الجيل الجميل الذي سبقنا فهن من زرعن بذور التدبير والاستثمار بتلك الفطرة التي تكسو عقولهن واليوم هم مثالاً للكثير، لقد انطلقن من مشاريع استثمارية جداً صغيرة لم تكن تخطر على بال أحد أنها ستعود بذلك النفع عليهن، واستطعن أن يساندن الرجال في تدارك المنعطفات الفجائية التي قد تجعل الفرد يعيش في دوامة القلق والخوف من الفقر.

وفقاً لما تقدم نجد أن النظرة التي لدى الجميع أن النساء لهن رابط وثيق مع التسوق وهدر الأموال وهذا ما نراه فعلا لكن هناك قسم استطعن أن ينفردن عن أقرانهن من النساء بمعرفة كيفية الادارة المالية، من خلال عاملين متوفرين لدى الجميع ولكن ليس باستطاعة الجميع معرفة كيفية استغلالهما بشكل صحيح وهما:

الوقت والعقل، هذان الملكان لك فقط أنت من يستطيع أن يسخرهما لصالحه من خلال تغذيتهم ومداراتهم فيما يقتضي عليك ذلك، فالوقت نستطيع أن ننجز به ما قد تكاسلنا عنه في وقت مضى وانجازه ضمن فترة وجيزة ليتسنى الاستفادة من الوقت المهدور لأجل صالحه من خلال قراءة كتب أو الاشتراك في الدورات أو التعرف على اشخاص استطاعوا أن يستغلوا أوقاتهم لتعرف كيفية ادارة الوقت بصورة صحيحة وتضمن الاستفادة منه وبالتالي تستطيع  نجاز المشاريع التي تسهل حصولك على المال خلال وقت قصير جدًا.

أما العقل فهذا نعمة لا تقدر بثمن فهو من ينهض بالانسان إلى أعالي القمم من النجاح والتقويم على جميع الأصعدة فتطويره ومحاولة تنظيم الأمور بشكل متوازن وعدم التبذير وجعل تصرفاتك ضمن أطر محددة وصرف المال للضرورة التي تستوجب ذلك يضع المرء ضمن قائمة الأثرياء أو الأذكياء مالاً.

بمعنى آخر وببساطة إنها توفر فرصا أكثر، وتزيد من مساحة الخيارات التي باستطاعتك الوصول إليها حتى في حالة حصول اخفاق مفاجئ لأنه يجب أن تتمتع بالابداع لحل مشاكلك المالية دون أن تجعل هذا الاخفاق يؤثر بكل بشكل كبير وبالتالي تفقد عزيمتك في ادخار الأموال التي بحوزتك مهما كانت قيمتها لأنها تعد وقود الأيام الخالية والصعبة.

فمن الضروري أن يكون صندوق الوقود مليئا دائماً لأننا نعيش رهن الظروف ولا نجد شخصاً قد ضمن ظرفه، ترى من منا قد استعد لمواجهة تلك العواصف المالية المفاجئة وضمن نفسه في ظل الأزمات؟!

المرأة
القيم
الاقتصاد
الصحة النفسية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    السبت 23 آيار 2026/
    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الثلاثاء 28 نيسان 2026/
    التخبط في البحث عن الذات

    التخبط في البحث عن الذات

    الثلاثاء 21 نيسان 2026/
    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الخميس 26 شباط 2026/
    مجالس الرشد العاشورائية

    مجالس الرشد العاشورائية

    الأربعاء 30 تموز 2025/
    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    الأثنين 24 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة