• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل نحن من نصنع شخصياتنا أم تحددها الجينات؟

هدى المفرجي / الثلاثاء 13 شباط 2024 / تربية / 2336
شارك الموضوع :

من المؤكد أن للظروف دور بتكوين شخصياتنا وبالتالي ستكون الأولوية لنا في تكوين شخصنا اليوم

كنت أتجول في ملاحظات هاتفي وصادفني نص كتبته قبل سنتين كنت أقول فيه: (سيظل هــذا الموقف يدمي قلبي حتى مماتي)، ولا أخفيكم أني طوال اليوم في معركة مع عقلي لتذكر هــذا الموقف ولم أتذكره، ولكن الأكيد أني تجاوزته، عندها أدركت أن كل شيء فعلياً قابل للتجاوز وأن تلك الشخصية المنهزمة التي ظنت في ما مضى أن موقفاً واحدا جعل منها عاجزة حتى الممات لم تعد موجودة فكل تصرفاتي السابقة لا أرى أنها تشبهني اليوم ولا حتى طرفة عين، وهذا يدفعني للتساؤل عن إذا ما يولد الإنسان بصفاته الشخصية محددة مسبقا بالوراثة، أم هل يكتسبها من بيئته، أو يحددها باختياراته في الحياة؟

ولربما تكون قد شاركت من قبل في حوارٍ عن إرادة الإنسان وما إذا كان مُسيراً أم مخيرا، هذا الموضوع لا يجيب عن ذلك السؤال الأبدي، لكنه قد يكون بمثابة محاكاة له وترجمان لسؤال شائك يدور في أعماقنا جميعا حينما نقارن ما نحن عليه اليوم وما كنا في الأمس.

ما هي الشخصية؟

يُعرف أدامز الشخصية بأنها مجموعة السمات الذاتية التي تميز فردا عن الآخر، وان من المسائل المهمة التي تشغل الساحة البحثية في علم نفس الشخصية مسألة دور الإرادة البشرية في تكوين الشخصية، وهذا ماجعلنا نتساءل: إلى أي مدى تتحدد شخصياتنا سلفاً وفق عوامل خارجية لا دخل لنا فيها، وإلى أي مدى نشارك نحن في صنع شخصياتنا بأنفسنا؟

وهو كان سؤال يخالجني قد طرحته على منصتي الصغيرة في مواقع التواصل الاجتماعي وتنوعت الردود ولكن الاغلب قد كان يحوي دلوه ان الاثنان معا، فطبيعة البشر المكتسبة عند الطفولة و الموروثة في خلق تصرفاته تدل على أنها جينات تكسب في شخصية الفرد والوراثة تحدد اجزاء كبيرة في شخصياتنا ويستحيل لاي ظرف تغييرها وان كان هناك مواقف تؤدي الى تغيير بسيط لكنه سيبقى الطبع السائد هو ماولدنا به، وهذه النظرية التي يتناولها اغلب مجتمعاتنا حين يرددون مصطلح: الطيب لا يغيره الزمن!

فالأشخاص في حركتهم في الحياة ما بين موقف وآخر لا يختارون في العادة أن يظهروا مثلًا بمظهر اجتماعي أو قلِق أو متفهم، وهكذا يبدو أننا نميل إلى الاعتقاد بأن صفاتنا الشخصية محددة سلفًا، سواء أكان ذلك بفعل الجينات أم الخبرات السابقة أم الحظ أم غير ذلك، والواقع أن الكثير من البحوث تؤكد ذلك.

ولكن كان لبعض الاصدقاء رأي مغاير حيث انهم قالوا: من المؤكد ان للظروف دور بتكوين شخصياتنا وبالتالي ستكون الاولوية لنا في تكوين شخصنا اليوم بعيدا عن الجينات مستشهدين ببعض الامثلة في عدم تشابههم بعوائلهم وعدم اكتساب صفاتهم التي لايرون انها صفات جميلة وبالذات انهم يرون ان الله عزوجل خلق كل انسان مختلف عن الاخر وهو مخير فيما سيكون فلو كانت الجينات من تحدد فهذا يبرهن على ان لا خيار له وهذا ما يدعونا للتساؤل ايضاً عن:

هل انت مخير ام مسير بفعل الجينات ؟

ببساطة ان الإنسان مخلوق رائع ولكن خلقه مملوء بالآيات الجسدية والنفسية والروحانية التي لا توجد في مخلوق سواه، ويكمن فيه من الخير والشر على قدر مايريد اظهاره وما تود نفسه ان تتفوق به وتستطيع بناء شخصيته على أساسه، وهنا يمكننا التأمل في قول الإمام الصادق (عليه السلام) «ولكن أمر بين أمرين»، وقد أجاب الإمام علي الرضا (عليه السلام) حينما سئل: «ما معنى قول جدّك الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): (لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين) فقال (عليه السلام): مَن زعم أنّ الله يفعل أفعالنا، ثمّ يعذّبنا عليها، فقد قال بالجبر، ومَن زعم أنّ الله (عزّ وجلّ) فوّض أمر الخلق والرزق إلى خلقه، فقد قال بالتفويض، والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك».

هنا يتبيّن أن أفعالنا من حيث هي أفعالنا حقيقة ونحن أسبابها الطبيعية، وهي تحت قدرتنا واختيارنا، وفي الوقت ذاته هي مقدورة لله تعالى وداخلة في سلطانه لأنه هو مفيض الوجود ومعطيه فهو لم يجبرنا على أفعالنا حتى يكون قد ظلمنا في عقابنا على المعاصي لأن لنا القدرة والاختيار فيما نفعل، كما أنه لم يفوض إلينا خلق أفعالنا حتى يكون قد أخرجها عن سلطانه، فالإنسان بالنسبة إلى أعماله التي تعلق بها التكليف مخير ويحاسب عليها، يُعاقب على العصيان ويُثاب على الطاعة، وحاشى لله أن يحاسب على عملٍ ليس للإنسان فيه اختيار، بل له الخلق والحكم والأمر، وهو قادر على كل شيء ومحيط بالعباد، وفي النهاية قد تكون صفاتنا الشخصية محددة سلفا بفعل الجينات الوراثية ولا دخل لنا فيها، أما قصتنا عن أنفسنا فهي ناتجة عن رؤيتنا لذواتنا ونحن مخيرين فيما نكون عليه، وبالتالي يمكننا القول إن سلوكنا يتشكل في إطار اجتماعي وفق صفات شخصية محددة سلفا، لكننا في الوقت ذاته نصوغ قصتنا الحياتية بكامل حريتنا ونُشَكل من خلالها المعنى الذي نضفيه على أيامنا.

أما انت عزيز القارئ فماذا ترى: إلى أي مدى تتحدد شخصياتنا سلفاً وفق عوامل خارجية لا دخل لنا فيها، وإلى أي مدى نشارك نحن في صنع شخصياتنا بأنفسنا؟.

التربية
القيم
السلوك
الدين
الشخصية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة