• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف طبقت السيدة زينب مفهوم العبودية؟

اسراء حسين / الأحد 12 شباط 2023 / اسلاميات / 2939
شارك الموضوع :

رسل الله تعالى لا ينقطعون وهو تعبير يشمل الحجج الالهيين من أولياء الله تعالى أمثال السيدة زينب

قال تعالى: {شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (النحل : 121).

يقول العلامة الطبطبائي: "إن حقيقة الشكر هو الإخلاص في العبودية". والعبودية تعني الخضوع والامتثال والافتقار الدائم لله تعالى"، وكما ورد من تواضع لله رفعه، ولعل هذا من أسباب ملازمة مسألة الاجتباء مع الشكر، بل وتقديم الشكر على فعل الاجتباء الالهي له فالشكر موجب لزيادة النعم، والتعبد موجب لرفع العبد.

ففي قولها (عليها السلام): "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى جَدِي سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، صَدَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ كَذَلِكَ يَقُولُ: ثُمَّ كَانَ َعاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ"، وكأن السيدة هنا تتكلم بذات النسق القرآني وهو الثناء على الله تعالى ثم ذكر الاجتباء، فياء الانتساب للنبي (صلى الله عليه وآله) الذي عرفت به نفسها إشارة لهذه الحقيقة أي حقيقة إنها أخذت من جدها الاجتباء الالهي، بل واختارت تعریف سید المرسلين، فالنبوة ختمت ولكن الرسالة لم تختم، فرسل الله تعالى لا ينقطعون وهو تعبير يشمل الحجج الالهيين من أولياء الله تعالى أمثال السيدة زينب (عليها السلام)، فهي ليست من رسل الله تعالى، ورسالیات زمانها بل وسيدتهن، كما إن رسول الله تعالى سيد الرساليين.

والإخلاص بالشكر يتجلى من خلال ذكر أنعام الله تعالى في السراء والضراء بل وشكره حتى على الأمور التي تصيبه وظاهرها ضراء وهذا ما تجسد في أفعال السيدة وخطاباتها في أشد المواقف عليها صعوبة وألما ومرارة، لكنها لم تكن تبتدأ كلامها إلا بالحمد والثناء على الله تعالى.

فلما أقبل عليها طاغية زمانها قائلا: الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم. ردت عليه عقيلة بني هاشم (عليها السلام) قائلة: الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (صلى الله عليه وآله) وسلم و طهرنا من الرجس تطهيراً، وإنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر، وهو غيرنا والحمد لله.

فالسيدة لما ردت عليه قد بدأت وختمت بالحمد لله تعالى، فهو كان يريد أن ينسب فعله الله تعالى، ويظهر إن ما حصل إنما هو أمر الهي، لكن السيدة بردها افشلت مخططه وأظهرت له حقيقة المعبود الذي لا يصدر منه القبح، وخلاصة عبوديتها وقربها من الله تعالى وكرامتها عنده عز وجل.

وأيضاً مما يشير إلى وجاهة السيدة عند الله تعالى أن جعلها باب من أبوابه التي يقصدها الناس لقضاء حوائجهم، لبلوغ أمانيهم التي فيها صلاحهم، وأعظم الحوائج هي التي تجعل الانسان بإيمان أقوى وإلى ربه أرضى، وهذا المعنى نجده فيما لقبت بأنها باب حطة الذنوب، فكما قال الإمام (عليه السلام): "نحن باب حطة وهو باب السلام من دخله نجا، ومن تخلف عنه هوى".

فالذنوب ما هي إلا ظلمات، قلق اضطراب يعيشه الإنسان خاصة إن كان إنسانا ليس ببعيد عن الله تعالى، بل من المؤمنين لكنه ذو إيمان ليس قوي إلى الدرجة التي يردعه عن بعض المعاصي والذنوب، لذا دخوله لأبواب الله تعالى التي هي كلها، نور بلا شك ستنقشع عنه هذه الظلمات، فالتوسل والبكاء وطلب العون من ساداته.

وأمثال السيدة زينب (عليها السلام) وخاصة إن كان عن معرفة لمقامها وعظمتها ووجاهتها عند الله تعالى، فهذا موجب أن تحط عنه ظلماته وذنوبه ولا يكون دخوله كخروجه بل يتغير حاله ويرجع بنور يجعله أقوى، يعود بقرار أن يبتعد عما يجعله ضعيف أمثال هذه الذنوب.

إظهار الكرامة والوجاهة الالهية لهم، قال تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} (آل عمران: 97).

من الأمور التي وضعها تعالى كعلامة من علامات وجاهة أوليائه وعباده المصطفين، وحججه على الخلق، أن لا يظهر كرامتهم في حياتهم فقط، كالمعاجز للأنبياء، والكرامات للأولياء، بل حتى بعد رحيلهم، لأن المتصل بالله تعالى لا ينقطع ذكره، وآثاره ووجاهته، برحيله كلا بل يبقى ببقاء ربه جل وعلا.

وهذه الوجاهة هي لا ترتبط فقط بقضاء الحوائج واستجابة الدعوات فقط، بل إنها تظهر من خلال الشعور بالأمان والاطمئنان والراحة النفسية عند ذكرهم أو التواجد في مقاماتهم التي فيها دفنت أجسادهم الزاكية المطهرة ومقياس ذلك هو التجربة، فكل من تواجد في مقامات أولياء الله تعالى لابد وأن يستشعر ذلك، ويصل لهذه الحقيقة، فكل من يذكر أو يتوسل بالسيدة زينب (عليها السلام) بل ويذهب إلى أي مقام لها، سواء قبرها الشريف أو المخيم الذي خيمت به العائلة والتل الزينبي الذي وقفت عليه لترى الامام بعد أن استشهد في كربلاء، فكل من دخلها كان آمنًا، أي سيشعر بالاطمئنان والسكينة.

مقتبس من كتاب (بطلة التوحيد) للكاتبة فاطمة نعيم الركابي

اهل البيت
الاسلام
السيدة زينب
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة