• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التعليم.. والشرخ المجتمعي

نجاح الجيزاني / الأربعاء 05 تموز 2023 / تربية / 2287
شارك الموضوع :

كان التدريس في زمانهم يسير على أكمل وجه، فلا يحتاج الطالب حينها إلى دروس خصوصية

سارت العملية التعليمية في العراق في بداياتها بنحوٍ ممتاز، وكان تعليمًا مشهودًا له بالقوة والمكنة والاقتدار، وليس هذا بمستغرب على معلّمي الوطن، الذين يعطون التعليم حقه، ويضعون مصلحة الطلاب فوق كلّ شيء، فكانوا يرفدون تلاميذهم بشرحٍ وافٍ للمواد الدراسية، وبمنتهى التفاني والإخلاص، وكان الواحد منهم لا يتعاهد طلابه على مستوى تدريس المواد فحسب، بل يتعاهده على مستوى بناء الشخصية الأخلاقية والفكرية والسلوكية.. 
فكان التدريس في زمانهم يسير على أكمل وجه، فلا يحتاج الطالب حينها إلى دروس خصوصية كما يحصل الآن. 
أمّا الآن وفي زماننا هذا، فقد بدأ العد التنازلي، وأصبح التعليم يتعرض إلى انتكاسات كثيرة، بسبب السياسات القائمة، وإغفال دور المعلم في بناء شخصية الطالب.
أين مواضع التقصير؟ ومَن المسؤول ومَن المقصّر؟ 
وهل يصح رمي التقصير على كاهل المعلم لوحده؟ واذا سلّمنا جدلاً أنّ المعلم له حصة الأسد في اهتزاز صورة التعليم، وفي انكفاء العملية التعليمية، فأين دور الطالب نفسه؟! وأين دور الدولة والوزارة في ردم هذه الهوّة، والانتقال بالتعليم إلى مصاف الدول المتقدمة؟ 
فإذا كان المعلم اليوم لا يُعطي الدرس حقّه، وجُلّ اهتمامه مصبوب في انتهاء مادته التدريسية كيفما اتفق، دون النظر إلى طلابه إن كانوا قد استوعبوا المادة أم لا، فإنّ الدولة هي الأخرى تتحمل الجزء الأكبر من هذا الترهل والتقهقر والضعف.  
وفي تصوري أنّ جميع الأطراف مسؤولة عن هذا التدني في المستويات العلمية، وضعف أو تلاشي الرغبة في الدراسة، ابتداءً من العائلة ومرورًا بالمعلم وانتهاءً بالدولة.
فالعائلة على عاتقها الثقل الأكبر في مسيرة تعليم أبنائها، فالمواظبة على الدوام بشغف، وحب الدراسة وعدم النفور منها أو استثقالها، هذه الأمور وغيرها تتحملها العائلة، باعتبارها البيئة الأولى في حياة الطالب. 
وكذلك المعلم الذي يقود العمل بشقّيه (التعليمي والتربوي) له التأثير ذاته في تمكين الطالب من الاستمرار في دراسته، وتفوقه ونجاحه في كل المواد الدراسية، وهذا بحد ذاته يُعدّ تحديًا كبيرًا في مسيرة كل معلم من معلمّينا الأفاضل. 
أما الوجه الآخر من هذا القصور، هو التجاء أكثر طلابنا وتوجههم نحو أخذ الدروس الخصوصية، وهنا تحدث الطامة الكبرى، ويحدث الشرخ المجتمعي إذا صح التعبير. 
فلو اكتفى الطالب بشرح المعلم عند تلقيه الدروس في المدرسة، وكان المعلم يعمل على إيصال المادة التدريسية إلى جميع طلابه، هل كنا بحاجة إلى دروس خصوصيّة؟! 
لذا الجميع مسؤول عن تراجع المستوى التعليمي، الأهل والمعلم والطالب والمجتمع، فالأهل الذين يدفعون أولادهم للدروس الخصوصية ولا يقومون بتنشئتهم منذ الصغر على تلقي العلوم بالشكل الصحيح والاهتمام بالتعلم بالاعتماد على أنفسهم، والمعلم الذي لا يُدرّس مادته في المدرسة كما يجب، ويدفع بالطالب ليشترك بدرس خصوصي، والطالب الذي يُشتت نفسه ولا يعرف كيف يدرس بشكل صحيح، ولا يهتم بفهم ما يتعلمه ويفكر بتحصيل الدرجة فقط، والمجتمع الذي وجّه لتلقي التعليم من أجل شهادة ومادة، وشجّع على الاشتراك في الدروس الخصوصية، فسار الأغلبية تأثراً بالعقل الجمعي.
ويبقى أهالي الطلبة الذين ليس لهم القدرة على تحمل نفقات الدروس الخصوصية يعانون ذلك.
لقد أصبحت بالفعل وبالًا مستشريًا خاصّة في المراحل المنتهية، وهذا الأمر يولّد شرخًا كبيرًا في حياة أي مجتمع، ومما تنوء به قدرة الأهل وأولياء الأمور.

العراق
التعليم
العلم
المدارس
الفكر
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة