• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

استراتيجية الإنتظار النافع في القرن الواحد والعشرين!

زهراء وحيدي / الأربعاء 10 آيار 2017 / اعلام / 5621
شارك الموضوع :

في ظل التطورات التي شهدها العالم في الآونة الاخيرة على الصعيد السياسي والاقتصادي والتكنولوجي، نستطيع ان نقول إن نسبة الجهل قد انخفضت عن الس

في ظل التطورات التي شهدها العالم في الآونة الاخيرة على الصعيد السياسي والاقتصادي والتكنولوجي، نستطيع ان نقول إن نسبة الجهل قد انخفضت عن السابق!، ويعود هذا المؤشر الجيد الى العلاقة الطردية التي تربط بين زيادة الوعي والمعرفة عند الناس، مع تطور طرق الإتصال وتبادل المعلومات التي كانت العامل الاول في توفير الطرق العصرية للتعلم عن بعد.

فباتت جميع المعلومات واضحة للعيان وفي متناول الجميع، الصحيحة منها وغير الصحيحة، المشوبة بالباطل والمتزوقة بغيرها، ولكن يبقى البحث عن الحقيقة وصحتها بيد المتلقي نفسه، ومن المحزن جداً ان نلاحظ مع زيادة نسبة الوعي، ارتفاع نسبة الإلحاد في العالم، لأسباب غير معروفة تماماً، غالباً ما ينسبه الباحثون الى الفقر والاضطهاد الذي تعيشه الشعوب، فنجد بأن فئات كثيرة من الناس انكرت وجود الله رابطةً انكاره بإنكار منقذ البشرية الذي يدعى "المهدي"، بعيداً عن المنطق تماماً، لأن المنطق بكل الأحوال لا يقبل وجود السبب بلا مُسبب!.

ولا يخفى ان نظام الكون هو نظام العلل، اذ لا يوجد شيء اسمه صدفة، فإذا كان خلق الكون هو من باب الصدفة، فذلك باطل، لانه لا يمكن تحقيق العلة بلا معلول!، (وقد تطرقت فيما سبق عن موضوع الإلحاد وتفاصيله ووجود الخالق حسب الإثباتات العقلية في تحقيق صحفي بعنوان "الإلحاد بين ميثولوجيا الفكر وماهية المنطق").

وعندما يتقبل الانسان وجود الخالق وفق المعايير العقلية الصحيحة، بلا شك سيتقبل وجود المنتظر الحقيقي، لأن الله سبحانه وتعالى من غير المعقول ان يترك الأرض بلا خليفة، إذ ان الله تعالى لم يترك الأرض والإنسان دون إمام او قائد على طول المسيرة البشرية، فقد أنزل العديد من الرسل والأنبياء بعدد يقارب (١٢٤٠٠٠)، والهدف من هذا الرقم الكبير هو إثبات أن الله أجلّ وأعظم من أن يترك الارض بغير إمام، فالشيء المتفق عليه حالياً هو أن الأرض لا يمكن أن تخلو من حجة.

وحجة الله بلا شك يجب ان تتوفر فيه صفات لا تتوفر في غيره من سائر البشر، شخص يحق الحق بكلماته، يبيد النفاق والجور، ويعادل كفتي الميزان بالعدل، ويقطع دابر الكفر، ويجمع الكلمة على التقوى، ويكون من سلالة النور المحمدية، وباب الله الذي منه يؤتى، والسبب المتصل بين الأرض والسماء.

بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين!

بالرجوع الى القرآن الكريم والوصايا والعقائد التي طرحها الرسول الأكرم وآل بيته الأطهار، اضافة الى جميع الأديان السماوية التي تقر بالفكرة المهدوية وتزعم ذلك بوجود الدلائل والآيات، نجد بأن فكرة انتظار المهدي تتربع على عرش الطبيعة الوجودية التي تقول بأن الكون يحتاج الى قائد وحجة، ومن ثم الى القضية الإسلامية الشيعية التي تؤكد ان الإمام المهدي والذي هو (الامام الثاني عشر ابن الامام الحسن العسكري من صلب ابي عبد الله الحسين شهيد كربلاء وحفيد الرسول الكريم)، هو حجة الله في ارضه، ولكنه في الوقت الحالي غائب ويمر بالغيبة الكبرى!، التي جُعلت لإختبار الناس ولحكمة الهية.

ولكن يبقى ظهوره امر لابد من حدوثه مهما طالت فترة الغيبة، ففكرة إنتظار المهدي تعتبر من أقوى العقائد التي أوصى الرسول بتعزيزها لدى الناس وأنها لا تزال صامدة رغم محاولات الطمس والتزييف والاستهانة والتسخيف التي مارستها ولاتزال تمارسها بعض التيارات السياسية والدينية، فهناك الكثير ممن يحاولون إنكار وجود المهدي او ظهوره، او يتهم اصل الفكرة المهدوية بأنها لأُناس مهووسين ومرضى، كما حاول ابن خلدون ومحمد إقبال، إذ ان الكثير منهم حاول دفن هذه الفكرة العظيمة وإنكار هذه الحقيقة الإلهية، وقد وصل أعداد المنكرين إلى مئات الملايين، بل أكثر من ذلك، فلا داعي للإستغراب من هول الأعداد، فإن هول الاعداد لا يشي بصحة المنطق ولا يتفق مع الوجودية الالهية، ويبقى مقر المنكرين لهذه الحقيقية جهنم وبئس المصير إذ يقول قسيم الجنة والنار علي بن ابي طالب (عليه السلام): "لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه"(1).

فمهما طالت فترة الغيبة، لابد ان يأتي يوم على الإنسانية المعذبة ويتحقق العدل الالهي وتجد الإنسانية إستقرارها وطمأنينتها بعد طول المسيرة الأليمة التي عاشتها بين الاضطراب والظلم، وتحقيق الهدف النهائي وفق المعايير المهدوية...

والى ان يأتي ذلك اليوم المبجل، وتُرفع رايات السلام في ربوع العالم، يعيش المنتظرون والموالون الى الغائب حالة من الشوق والحنين، اذ ان هذه المحبة الفطرية التي زرعها الله في طينة الناس تحمل على عاتقها مسؤوليات وتكاليف عديدة تجاه المحبوب المنتظر، وهنالك بعض النقاط المهمة التي يتم من خلالها التعرف على استراتيجية الإنتظار وماهية الغيبة الكبرى، والتي من المهم ان يلتفت اليها المنتظر الحقيقي ومنها:

1- الانتظار الايجابي: يعتبر الانتظار من القيم الإنسانية العظيمة التي حثّ عليها الرسول العظيم والائمة الميامين، فكما جاء في الحديث الشريف عن امير المؤمنين (عليه السلام): "المنتظر لإمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله"(2)، ولكن بشرط ان يكون هذا الانتظار هو انتظار نافع وايجابي اي له قيمة في حركة الواقع المعاش ويساهم في صناعة الحدث، ولكن عندما يصبح الانتظار ساذجا ومرتبطا بالمعنى الظاهري فقط ولا يأخذ معناه العميق يعتبر هذا الانتظار هو انتظار سلبي ولا قيمة له.

2- الإصلاح: من الصفات المهمة التي يجب ان يتحلى بها المنتظر الحقيقي هو السعي الى الإصلاح، ولا يقتصر الاصلاح على القضايا المادية فقط، بل يتعدى حدود ذلك ليصل الى اهم نقطة الا وهو اصلاح النفس!، والتي من خلالها يأخذ الاصلاح طريقه الصحيح ليشمل القضايا الإجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية منها.

3- المرابطة في الثغر: من المهم جداً ان يكون المنتظر مرابطا في ثغره في جميع جوانب الحياة، وان يواظب على أمره، والمرابطة لا تختص بالثغر العكسري فقط وانما تشمل الثغر الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، فمن واجب كل شخص ان يحافظ على ثغره ويلتزم بمسؤولياته وينفذها على اتم وجه، فمثلاً الأم  تكون مرابطة في ثغر المنزل، والطالب مرابط على طلب العلم، وهكذا..

4- الالتزام بالأمر الأول: ان الأمر الأول يمثل أمر الرسول صلوات الله عليه وآل بيته الاطهار، فإن تطور الزمان وتوالي الاحداث وتجدد الافكار من الممكن ان تزعزع البنى العقدية والفكرية الأساسية الدينية او المذهبية عند الافراد، فيجب عندئذ ان يتمسك الانسان بالأمر الأول تمسكا قويما، ولا يتزحزح عنه ابدا.

5- التعمق في ماهية الانتظار: يعتبر وظيفة الانتظار هو المسلك الوحيد لأبواب الفرج الإلهي والنجاة من ظلمات الدنيا، ولكن في هذا اليوم تقاعسنا حتى عن توهين الباطل، بل داهنا وتملقنا الظالمين، وهذا هو السبب الأساسي لتيه الأمة، اذ يقول الامام علي بن أبي طالب (عليه السلام): "إعلموا أن الأرض لا تخلو من حجة الله ولكن الله سيعمي خلقه منها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم"(3).

نلاحظ كيف علق الامام سبب الغيبة على ظلم الناس وإسرافهم وزهدهم في الدين، بل لاحظ لفظة (سيعمي) فإن نتيجة إبتعاد الأمة عن الدين أنها ستصاب بالعمى اي عمى القلب والعقل والمعرفة، إذ لابد من العلم والمعرفة والإحساس والقيام بالمسؤولية تجاه الامام (عج).

ويبقى الإنتظار الذي يحمله القلب السليم يمهد للظهور المبارك ويحمل اشتراكية بالأهداف مع المنتظر، وسيبقى هذا القلم العليل يخط ترانيم الشوق بدمع الإنتظار، ويعلق أهداف الغيبة الكريمة على اضلع الوجود، مادامت الروح عطشى ومادامت براكين الشوق تحترق في صدور الموالين، ومادام ذاك العلم الأحمر يرفرف فوق القبة الذهبية بكربلاء!!.

المصادر:
1- (بحار الأنوار- للمجلسي- ج 2 - ص 26627).
2- (كمال الدين: ص645 باب ما روى في ثواب المنتظر للفرج).
 3- (في البحار:55,53).

الفقر
المعرفة
المسؤولية
العقائد
العلم
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة