• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

استراتيجيات في إدارة الذات

رقية الأسدي / السبت 28 كانون الأول 2024 / تطوير / 1702
شارك الموضوع :

تغيير العادات والسلوكيات السيئة والاعتراف بضعفك هما حجر الأساس لإدارة الذات.

من أجل أن ينجح أى مشروع، يجب أن تتوافر منظومة لإدارته، عندما يتعلق الأمر بمشروعك للوصول إلى النجاح، يجب أن تتم إدارته بالشكل المناسب، ولا يوجد من هو أنسب منك لإدارة مشروعك هذا.

إدارة الذات هي نشاط إيجابي عليك أن تتحلى بالقدرة على اعتناق هذه الفكرة بشكل أكثر تحمساً من اعتناقك لفكرة التحكم في الذات أو فكرة ضبط الذات.

إن كل شخص هو مدير في قرارة نفسه، وهناك بعض الأشخاص الذين يتمتعون بالمسؤولية المطلوبة لإدارة الآخرين علاوة على إدارة أنفسهم، لكنني أومن بصدق أن القائد أو المدير الناجح يحتاج إلى تمرس القدرة على إدارة الذات قبل إدارة أي شخص آخر.

إننى لا يمكنني التفكير فى أي شخص حقق نجاحاً كبيراً في أي مجال من مجالات الأعمال أو الرياضة أو الترفية أو السياسة وهو لا يتمتع بالقدرة على التحكم بالذات وضبط النفس وإدارة الذات ومن المؤسف أن تجد أن السجون حول العالم مليئة بأشخاص تعوزهم القدرة على التحكم بالذات حيث لم يتمكنوا من مقاومة الإغواء السلبي للعالم من حولهم. ويمكن وصف التحكم في الذات بأنه التحكم فى التفكير، ومن هذا المنظور علينا أن نقترب من الفرص العظيمة التي يمكن لإدارة الذات خلقها لنا بتقدمنا في اتجاه النجاح والسعادة.

تخيل أن برفقتك طوال الوقت شخصين يقدمان لك النصيحة مثل الرؤساء ومقدمي النصيحة في المجال السياسي، فإن هذين الشخصين غير مرئيين ولا يعرفهما أي أحد ، لكنك في نفس الوقت قادر على سماع نصائحهما في كل شيء تنوى القيام به سنسمي هذين الناصحين بـ "السيد ناجح" و" السيد فاشل" الاثنان يعملان على مدار الـ ٢٤ ساعة، وكلما عملا أكثر، أصر كل منهما على اقتراحاته والاثنان قادران على التأثير على كل النتائج والإنجازات في حياتك. اسأل نفسك، إلى نصائح أيهما كنت تستمع طوال حياتك وحتى الآن؟.

تخيل صبيحة يوم بارد فى الشتاء: جرس المنبه يرن، والسيد ناجح دائما يطلق على هذه اللحظة "ساعة الفرص"، لأنها تبشر بيوم جديد من الفرص لتصبح ناجحاً. أما السيد فاشل فما زال يطلق على هذه اللحظة "ساعة التنبيه"، لأنه يخشى من قدوم يوم جديد. السيد ناجح يحفزك بقوله: "رائع، يوم آخر جديد، دعنا نبدأ العمل"، أما السيد فاشل فهو يقول: "ادفن هذا المنبة، امكث في السرير لثلاثة أرباع ساعة زيادة فإن السرير مريح ودافئ وممتع، وأنت لا ترغب حقاً في الخروج مبكراً إلى هذه الدرجة.

الآن، إذا كان السيد فاشل هو المتحكم في حياتك ستمكث بالفعل في السرير، ولن يجدي معك نفعاً تحمس السيد ناجح للإنجاز، ولن يتمكن حتى من الدخول إلى عقلك.

عندما كنت طفلاً حظيت بأم رائعة للغاية وحكيمة إلى درجة لا توصف، وأتذكر عندما كانت تقول لي وأنا في السادسة من عمري إن الشيطان الذي يجري في عروقي هو الذي جعلني أترك المناشف على الأرض بدلاً من تعليقها بعد الانتهاء من الاستحمام، وأن الشيطان هو من جعلني أرمي ملابسي على الأرض بدلاً من طيها ووضعها على الكرسي. كانت معتادة أيضًا أن تقول إنه عندما نشعر بالإغراء للقيام بأي شىء متكاسل أو عديم الاكتراث أو مهدر، يكون الشيطان هو السبب وراء هذا الإغراء. ويمكننا تشبيه السيد فاشل بشيطان طفولتي فهو الذي يحاول دفعي إلى الاتجاه الخاطئ ويمنعني من تحقيق أي أهداف.

في أحد أيام السبت بعد الظهيرة، كنت عند تقاطع شارع "ستار تفورد" مع إيفون، عندما رأيت شابا يلقي ببقايا وجبته من مطعم كنتاكي على قارعة الطريق على الرغم من وجود سلال مهملات ليست ببعيدة عنه. من كان يعمل بداخل عقل هذا الشاب؟ السيد ناجح أم السيد فاشل؟ مع القليل من التحكم في الذات، كان يمكن لهذا الشاب الاستماع إلى السيد ناجح والمشى ١٠ أو ٢٠ خطوة حتى يصل إلى سلة المهملات لكنه استمع إلى السيد فاشل الذي قال له: "إذا كنت انتهيت منها، ألق بها على الأرض، فهذا هو الخيار السهل، لم تشغل بالك؟"، والمرجح أن السيد فاشل يعمل في عقل هذا الشاب منذ سنوات، بينما لم يتمكن السيد ناجح حتى من إلقاء نظرة على عقله.

إذن، كيف يمكننا جعل السيد ناجح هو من يعمل معنا؟ ولا تنس أنه مهما حاولت فلن تتمكن أبدا من فصل السيد فاشل عن العمل فقد حاولت كثيرا لكنه دائما موجود في مرحلة أو أخرى ليعمل على نقاط الضعف بداخلي.

كل ما يمكننا فعله هو محاولة إبقائه في إجازة مرضية.

والطريقة لتطوير قوى السيد ناجح وإصراره وحماسه اللانهائي هي بإعطائه هدفاً قوياً ومحفزاً. ويصبح التحكم في الذات وضبط النفس وإدارة الذات مبادئ تلقائية بداخلنا عندما تكون لدينا أهداف، وإذا كان هذا الهدف واقعيا، أو كان شرعيا وقانونياً، أو كنا نرغب فيه أكثر من أي شيء آخر، فإن عملية التفكير والقوالب السلوكية بداخلنا تبدأ في العمل بشكل تلقائي هي الأخرى.

الآن، دعنا نطور هذه الأفكار ونحولها إلى تصرفات واقعية وعملية، يرجع الكثير من قوة السيد فاشل إلى العادات السيئة ومن أجل تغيير تلك العادات أو التصرفات، ومن أجل تغيير النتيجة لتصبح في صالحنا يجب أن نغير القوالب أو الروتين المسبب لها، إذ يمكنك مثلا أن تفكر في أبسط وأسهل الطرق التي يتبعها المدخن للإقلاع عن التدخين إن المراحل التي يمر بها أبسط مما يمكن تخيله.

المرحلة الأولى

أن تقرر حقا الإقلاع عن التدخين لأنك لن تتمكن من التوقف عن التدخين إن لم ترغب في هذا.

المرحلة الثانية

اكسر النموذج، وغير روتين حياتك، على الرغم من أن الجسم يطلب النيكوتين بالفعل، إلا أن الكثير من التدخين يكون بسبب قالب معين، التدخين بعد احتساء القهوة، أو في وجودك في مقهى، أو قبل محادثة هاتفية مهمة، إذن اجعل الأمر سهلاً: اختر وقتاً يكون روتين حياتك فيه متغيراً بأي حال، على سبيل المثال يمكنك التوقف عن التدخين في عطلة تستغرق أسبوعين بوصولك إلى المطار ستكون هذه هي لفافة التبغ الأخيرة لك، ولأنك غيرت الروتين والقالب السلوكي ولأنك في بيئة جديدة ذات نشاطات جديدة ومواقف مختلفة، سيقل احتياج الجسم للنيكوتين بشكل قوي.

في خلال أول يومين أو ثلاثة، قد تشعر بالتلهف على لفافة تبغ من وقت لآخر لكن الاحتياج الحقيقي لا يدوم أكثر من ١٠ أو ۲۰ ثانية، بعد ذلك يبدأ السيد فاشل بالعمل، فيقول لك: "أحتاج إلى لفافة تبغ". هنا عليك أن تقول لنفسك: "أنا لست مدخنا سيجارة" إن تلك اللهفة أنا لا أحتاج إليها، وهكذا الرغبة بالتدخين تتلاشى بسرعة ومن الطبيعي أن يكون الأمر أكثر صعوبة إذا كنت تختلط بأشخاص يدخنون باستمرار من حولك.

ويحين الاختبار الحقيقي عندما تعود من الإجازة إلى روتين حياتك القديم فبعد أسبوعين بدون تدخين، ستجد أن احتياجك للتدخين اختفى بشكل ملحوظ وستجد أن الإغراء بالتدخين لا يظل لأكثر من ثوان معدودة، إذا وصلت إلى هذه المرحلة تكون قد حطمت الروتين والقوالب السيئة الموجودة في حياتك.

إن أعظم تعريف للغباء هو أن تقوم العام القادم بنفس ما قمت به هذا العام وتتوقع أن تختلف النتائج.

كل شخص منا له نقاط ضعف ونقاط قوة، وأنا مقتنع بأن التحلي بالأمانة المطلوبة والاعتراف بالضعف هو قوة في حد ذاته. ولقد عرفت من الأشخاص الذين يعملون مع مدمني الشراب أن العلاج لا يبدأ بالفعل إلا عندما يصبح الشخص قادراً على الاعتراف بأنه مدمن، إن الأمر يحتاج إلى الشجاعة والقوة ليطلب الإنسان المساعدة، لماذا لا يجب عليك القيام بهذا على أية حال؟

تغيير العادات والسلوكيات السيئة والاعتراف بضعفك هما حجر الأساس لإدارة الذات.

من كتاب (انجح من أجل نفسك)، للكاتب ديفيد روبسون
النجاح
التفكير
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة