• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام القائد والتحركات النهضوية في الأمة

زينب علي / الخميس 01 آب 2019 / حقوق / 2831
شارك الموضوع :

يعتقد البعض أن سوء الحظ يجلب لك زوجة غير صالحة تعكر صفو حياتك، ولكن لو تابعت حياة الماضين ستجد أن غيرك أيضا كان يعاني من هذا البلاء منهم الأن

يعتقد البعض أن سوء الحظ يجلب لك زوجة غير صالحة تعكر صفو حياتك، ولكن لو تابعت حياة الماضين ستجد أن غيرك أيضا كان يعاني من هذا البلاء منهم الأنبياء والصالحين (عليهم السلام)، فليس من سوء الحظ أو الاختيار ولكن هذه هي ارادة الله في كشف خبايا النفوس وتعرضهم لبيئة صالحة لعلها تنجيهم من البلاء والمفسدة، إلا إنهم قوم باعوا الاخرة بحب الدنيا فكانت عاقبتهم سيئة.

ومن جملة ما حصل في حياة الامام الجواد عليه السلام زواجه من ابنة المأمون، وفيما يلي استعراض للعلاقة بين الإمام الجواد (عليه السلام) والمعتصم، فقد خشي المعتصم من بقاء الإمام الجواد (عليه السلام) بعيداً عنه في المدينة المنورة، لذلك قرر استدعاءه إلى بغداد حتى يكون على مقربة منه يحصي عليه أنفاسه ويراقب حركاته، فورد بغداد لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين ومائتين، وتوفي بها (عليه السلام) في ذي القعدة من هذه السنة، لقد كان هذا الاستقدام بمثابة الاقامة الجبرية تتبعه عملية أكبر وهي التصفية الجسدية، بعد المضايقة وكتم الأنفاس عليه، بينما كان وجود الإمام الجواد (عليه السلام) يمثل خطراً على النظام الحاكم لما كان يملكه هذا الإمام من دور فاعل وقيادي للأمة، لذلك قررت السلطة أن تتخلّص منه.

فقد روى المؤرخون عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد قاضي المعتصم قوله: "رجع ابن أبي دؤاد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتمّ فقلت له في ذلك، فقال وددت اليوم اني قد مت منذ عشرين سنة، قال قلت له: ولم ذاك؟ قال: لما كان من هذا الاسود أبي جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين، قال: قلت له: وكيف كان ذلك؟ قال: إن سارقاً اقرّ على نفسه بالسرقة، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي فسألناه عن القطع في اي موضع يجب أن يقطع؟ قال: فقلت: من الكرسوع.

قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع والكفّ إلى الكرسوع, لقول الله في التيمم (فامسحوا بوجوهكم وايديكم) واتفق معي ذلك قوم.

وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: وما الدليل على ذلك ؟ قالوا: لأن الله لمّا قال:

(وايديكم الى المرافق ) في الغسل دلّ ذلك على أن حدّ اليد هو المرفق.

قال: فالتفت الى محمد بن علي (عليه السلام) فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال: دعني ممّا تكلموا به! أي شيء عندك؟ قال: اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين، قال: اقسمت عليك بالله لمّا اخبرت بما عندك فيه.

فقال: أمّا إذا أقسمت عليّ بالله إني أقول انهم اخطأوا فيه السنّة، فإن القطع يجب أن يكون من مفصل اُصول الأصابع، فيترك الكفّ، قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قول رسول الله: السجود على سبعة أعضاء: الوجه واليدين والركبتين والرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها وقال الله تبارك وتعالى: (وان المساجد لله) يعني بهذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها (فلا تدعوا مع الله أحداً) وما كان لله لم يقطع.

قال: فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ.

قال ابن أبي دؤاد: قامت قيامتي وتمنّيت أني لم أك حيّاً.

قال زرقان: قال ابن أبي دؤاد: صرت الى المعتصم بعد ثالثة ، فقلت: ان نصيحة أمير المؤمنين عليّ واجبة وانا أكلّمه بما أعلم أني ادخل به النار، قال: وما هو؟ قلت: اذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلماءهم لأمر واقع من اُمور الدين، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك، وقد حضر مجلسه أهل بيته وقوّاده ووزراؤه وكتّابه، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه، ثمّ يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل شطر هذه الأمة بإمامته، ويدّعون أنّه أولى منه بمقامه ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟.

قال: فتغير لونه وانتبه لما نبّهته له، وقال: جزاك الله عن نصيحتك خيراً . قال: فأمر اليوم الرابع فلاناً من وزرائه بأن يدعوه [أي الجواد(عليه السلام)] إلى منزله فدعاه فأبى أن يجيبه وقال (عليه السلام): قد علمت أني لا أحضر مجالسكم، فقال: إني إنما أدعوك إلى الطعام وأحبّ أن تطأ ثيابي، وتدخل منزلي فأتبرّك بذلك، فقد احبّ فلان بن فلان من وزراء الخليفة لقاءك، فصار اليه، فلمّا طعم منها أحس السمّ فدعا بدابّته فسأله رب المنزل أن يقيم. قال(عليه السلام): خروجي من دارك خير لك، فلم يزل يومه ذلك وليله في خلفة حتى قبض (عليه السلام)".

 فبدأ المعتصم يفكر في أكثر السبل التي يستطيع بها أن يقضي على حياة  الإمام، بأقل ضرر وحنى لا يقع الحكم عليه، فلم يجد أفضل من هذا الحل وهو اُم الفضل بنت أخيه المأمون للقيام بهذه المهمّة فهي التي تستطيع أن تقتله بصورة أكيدة دون أن تثير ضجة في الوسط الشعبي، فهو يعرف ولائها واخلاصها  للسلطة، فهي بنت المأمون وعمّها المعتصم، وتهتم جدا لنسبها ولقيمتها بين أبناء عشيرتها، لذلك كانت تنفذ كل ما يطلبه منها من دون أي تردد أو خوف.

كانت تفكر دائما في اغتيال الامام بسبب غيرتها وحقدها على الإمام ولأنه تزوج  من نساء اُخريات خصوصاً وانها لم تلد للأمام وإنما رزق الإمام من غيرها ولده علي الهادي (عليه السلام)، فقد اشتهر بين الناس خبر غيرتها لذلك قال المؤرخون: "وقد روى الناس أن اُم الفضل كتبت الى أبيها من المدينة تشكو أبا جعفر وتقول: انه يتسرى علي ويغيرني، فكتب إليها المأمون: يا بنيّة إنا لم نزوجك أبا جعفر لنحرّم عليه حلالاً، فلا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها"..

وأشار إليها على ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه لأنّه وقف على انحرافها عن أبي جعفر (عليه السلام) وشدّة غيرتها عليه، فأجابته إلى ذلك وجعلت سمّاً في عنب رازقي ووضعته بين يديه، فلمّا أكل منه ندمت وجعلت تبكي فقال: ما بكاؤك؟ والله ليضربنّك الله بفقر لا ينجبر، وبلاء لا ينستر، فماتت بعلّة في اغمض المواضع من جوارحها، صارت ناصوراً فأنفقت مالها وجميع ما ملكته على تلك العلّة، حتى احتاجت إلى الاسترفاد.

ويقول المؤرخون إن اُم الفضل ارتكبت جريمتها بحقّ الإمام الجواد (عليه السلام) عندما سقته السمّ.

دفن في العراق ببغداد في مقابر قريش عند قبر جده موسى الكاظم عليهم السلام.

وبذلك يكون الإمام الجواد (عليه السلام) قد قضى خمس عشرة سنة من إمامته التي استمرت سبع عشرة سنة في خلافة المأمون، وهذا يعني أنّ أغلب سنوات إمامته كانت في فترة حكم المأمون.

فسلام عليه يوم ولد ويوم رحل إلى أعلى العليين مع أجداده الطيبين الطاهرين.

المصادر:
سيرة الامام الجواد
من حياة الامام الجواد
اهل البيت
الاسلام
الظلم
الامام الجواد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/
    جمعية المودة والازدهار تنظم ورشة "فراشات النور" للفتيات

    جمعية المودة والازدهار تنظم ورشة "فراشات النور" للفتيات

    الخميس 19 شباط 2026/
    الترند الجديد "لابوبو": صدفة؟ أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الترند الجديد "لابوبو": صدفة؟ أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    السبت 28 حزيران 2025/
    الترند الجديد "لابوبو".. صدفة أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الترند الجديد "لابوبو".. صدفة أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الخميس 05 حزيران 2025/
    قراءة في كتاب: دقائق التغلب على الخجل

    قراءة في كتاب: دقائق التغلب على الخجل

    الخميس 10 نيسان 2025/
    العبد الصالح: اضاءات في شخصية الإمام الكاظم

    العبد الصالح: اضاءات في شخصية الإمام الكاظم

    الأثنين 05 شباط 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة