• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا يريد منا إمامنا الباقر؟

خديجة الصحاف / الخميس 07 تموز 2022 / اسلاميات / 3223
شارك الموضوع :

الإمام الباقر عليه السلام حلقة من حلقات السلسلة النورانية الهادية، حيث واصل نهج آبائه المعصومين في البناء الفكري

الثقلان.. القرآن والعترة اهتمّا اهتماماً بالغاً ببناء الإنسان وتطهير نفسه من الرذائل الأخلاقية، وتربيتها على الملكات الفاضلة ومكارم الأخلاق.

فالقرآن الكريم يطرح معادلة واضحة المعالم يجعل فيها فلاح الإنسان وشقائه مرتهن بتزكية النفس وبنائها الأخلاقي، {قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّاهَا}.

ولو اطّلعنا على تراث أهل البيت عليهم السلام لوجدنا منظومة كاملة لبناء الإنسان روحيا وخُلُقيا، ترتكز على الرؤية القرآنية، هذا بالإضافة لكونهم عليهم السلام التطبيق العملي الكامل والرائع لكل ما دَعَوا إليه، والأسوة الحسنة التي لا يشقى ولا يضلّ من اقتدى بها واهتدى بسنا نورها.

إن الإطار العام لمنهج أهل البيت الأخلاقي يتمثل بالتركيز على نقطة مهمة ومحورية وهي "جهاد النفس" الذي سمّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) "الجهاد الأكبر"، فالإنسان بما فُطِرَ عليه من غرائز، وبما تنطوي عليه نفسه من شهوات، وما تحيط به من مغريات، وذلك العدو اللدود الذي يتربّص به ليلا ونهارا؛ كل ذلك يجعله يعيش في صراع وجهاد مستمر مع جنود الجهل، وعليه أن يكون دائما في حالة يقظة، واستعداد كالجندي المرابط على جبهة القتال، فهي حرب لا تنتهي، ولا ترتبط بزمان أو مكان، ولا بعمر محدد.

والإمام الباقر (عليه السلام) حلقة من حلقات السلسلة النورانية الهادية، حيث واصل نهج آبائه المعصومين في البناء الفكري، والعقائدي، والأخلاقي لأتباع مدرسة أهل البيت، ومن خلال تراثه الزاخر والغني بالقيم الأخلاقية يرسم لنا الإمام المنهج العام لسلوكنا الأخلاقي لنكون جديرين بشرف الانتماء إليهم، والتسمّي باسمهم وبكوننا شيعة لهم.

إن من أهم مقومات البناء الأخلاقي التي ركّز عليها الإمام الباقر (عليه السلام) هو ضرورة شعورنا بالرقابة الإلهية، وإحساسنا العميق والدائم بأن الله يرى ويسمع، ولا تخفى عليه صغيرة ولا كبيرة، ويحصي كل شاردة وواردة من أعمالنا، هذا الشعور المستديم في وجداننا سيمنحنا حصانة ضد الذنوب، ودافعا لإصلاح النفس وتزكيتها.

يقول (عليه السلام) لأحد أصحابه معاتبا: (ويلك إنّما أنت لّص من لصوص الذنوب، كلما عرضت لك شهوة أو ارتكاب ذنب سارعتَ إليه وأقدمتَ بجهلك عليه، فارتكبته كأنّك لستَ بعين الله، أو كأنّ الله ليس لك بالمرصاد؟)، وتعبير اللص يعني من يعمل الأعمال بالسر .

ومع الشعور الدائم بالرقابة الإلهية يعزّز الإمام الباقر شعورنا بالآخرة، وأهمية التوجّه إلى حياتنا الباقية؛ فنحن لم نُخلق لهذه الدنيا الفانية الزائلة فلماذا نحرص عليها ونولّيها جلّ اهتمامنا؟

يقول عليه السلام: (مثل الحريص على الدنيا كمثل دودة القزّ كلما ازدادت على نفسها لفّاً كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غمّاً).

وعندما يكون الإنسان عارفا بالله، مراقبا إيّاه، مترّقبا ليوم آخرته فسيكون في حالة ارتباط دائم به سبحانه وتعالى، وعمل مستمر بطاعته، وسعي حثيث لنيل مرضاته، يقول الإمام الباقر في هذا الشأن: (ما عرف الله من عصاه).

ويصلنا تحذيره عبر وصيته لفضيل بأن لا نتّكل في النجاة من العذاب على انتمائنا إلى مذهب أهل البيت؛ لأن رضا الله تعالى لايُنال إلا بالتقوى والعمل الصالح: (يا فضيل بلّغ من لقيتَ من موالينا السلام وقل لهم إني أقول: إني لا أُغني عنهم من الله شيئا إلا بورع، فاحفظوا ألسنتكم، وكفوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين).

وقد حرص إمامنا الباقر (عليه السلام) أن يكون الودّ في الله هو سمة العلاقة بيننا، وأن يكون الحب والبغض فيه، ولأجله هو أساس وطبيعة الأواصر التي تربطنا حيث يقول: (ودُّ المؤمن  للمؤمن في الله من أعظم شعب الايمان، ألا ومَنْ أحبَّ في الله، وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله؛ فهو من أصفياء الله).

وكان عليه السلام يحثّنا على حسن الخلق والرفق ببعضنا فيقول: (من أُعطي الخُلُق والرفق فقد أُعطي الخير كله).

 ومن وصاياه التي توثّق الروابط بيننا: (إنّ المؤمن أخو المؤمن لا يشتمه، ولا يحرمه، ولا يسيء به الظن) وقال: (ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة: أن تعفوَ عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جُهِل عليك) .

هذه نظرة خاطفة لتراث إمامنا الباقر الذي من خلاله يبني الفرد الشيعي المتكامل عقائديا، وأخلاقيا، وسلوكيا، ولو أردنا استقصاء كل ماورد عنه - وهو باقر علم الأولين والآخرين لطال بنا المقام، ولكن ما لا يُدرك كلّه لا يُترك جلّه، واللبيب يكفيه القليل من الوعظ

الاخلاق
الانسان
المجتمع
الدين
الامام الباقر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    نجمة في سماء قمّ

    نجمة في سماء قمّ

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الأربعاء 12 آب 2026/
    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة