• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة المهدوية والكهوف الثلاثة

فاطمة الركابي / الأثنين 29 آذار 2021 / حقوق / 3411
شارك الموضوع :

وجود هذه النظرة مهمة جداً لتحقيق الاستعداد النفسي في ما نمر به من ظرف وفتن

إن من ملامح حكايتنا التكاملية كبشر هي الاعتقاد بسنة الابتلاء، ففي رحلتنا هذه لا يُمكن أن نجتاز الحياة الدنيا بفلاح دون أن نمر بسلسلة من الاختبارات الخاصة منها والعامة، والتي لكل امرأة منها نصيب، ولكن عليها أن تعرف ما هو؟ لتنفذ منه بأخذ العبرة؛ فتتجاوزه ليس بالصبر عليه فقط، بل بالارتقاء به، فوجود هذه النظرة مهمة جداً لتحقيق الاستعداد النفسي في ما نمر به من ظرف وفتن.

أصناف النساء وفق استعدادهن النفسي تجاه إدارة الأزمات:

الصنف الأول: تلك التي أوت إلى [كهف التهويل]، وتعظيم هذه الفتن والابتلاءات، فرأت أنها أضعف منها، وهي واقعت عليها ومهلكة لها لا محال!! فأفرطت بالخوف واستسلمت لها، فهي من أهل الاستسلام لا التسليم، ولن تخرج منه إلا بخسارة نفسية ومادية كبيرة.

الصنف الثاني: تلك التي أوت الى [كهف التهوين]، فرأت إن الفتن لا شيء، فلم تتوقى وتحفظ نفسها وفكرها، وهي بذلك تكون عرضة للوقوع بخسائر أكبر، وقد تصاب بغفلة لا تستفيق منها، على أثر عدم اللامبالاة، وعدم تحمل مسؤولية كونها فرد له دوره على مستوى الشخصي والعام.

الصنف الثالث: هي التي هجرت هذين الكهفين، وأفلتت من هاتين الهائين (هاء التهويل والتهوين)، وتمسكت بهاء التهليل (أن لا إله إلا الله)، أوت إلى [كهف المهيمن الرحيم]، وهذا هو الصنف الذي على المرأة المهدوية أن تكون منه.

وهذا الكهف امتداده هو إمام الزمان (عج) كما نقرأ في حديث -معروف ومطول نأخذ منه شاهدنا الذي بُين به ارتباط الإمامة بالتوحيد- عن إمامنا الرضا (عليه السلام) أنه قال: «لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن (من) عذابي، فلما مرت الراحلة نادانا قائلاً: بشروطها وأنا من شروطها](١).

وكما نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة: [السَّلامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى، وَكَهْفِ الْوَرَى](٢)، فالإمام الحجة (عج) هو مشمول بهذه العبارة، وهو كهفنا الذي لابد أن نلجأ إليه ونأوي له من فتن هذه الدنيا، كما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قيل له: «يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا؟ فمما ذكره في وصفه إنه: «أوسعكم كهفًا، وأكثركم علمًا، وأوصلكم رحمًا،...».(٣)

من سُبل إدارة المرأة للاختبارات/ الفتن الدنيوية

السبيل الأول: الاعتزال الفكري، قال تعالى: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا}(الكهف:١٦).

ونحن نقرأ عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: «من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس» (٤)، المرأة الواعية هي التي تعتزل كل فكرة تسحبها إلى التهويل، وأي فكرة تجرها إلى التهاون؛ فتسبب لنفسها الهلاك ولغيرها، فلا تخرج بذلك عن طاعة ربها، بل تأوي إلى الكهف الذي يجعل فكرها سليماً وتفكيرها واعياً؛ فالمرأة كالمرآة؛ كل ما تعتقد به وتسلكه وتشعر به ينعكس على محيطها، وأفراد أسرتها، وهذه مسؤولية ليست بالقليلة أو الهامشية!

السبيل الثاني: الاعتزال العملي المعتدل، عندما تسعى المرأة المؤمنة من تحقق هذه العقيدة في نفسها التي نتلوها بقوله تعالى: {فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}(التوبة:١٣). فالبلاء مهما عظم، هي لا تخشَ سوى الله تعالى، وهذه الخشية عند صاحبة الإيمان يُحقق التوازن السلوكي في نفسها، فتنتفي عندها الخشية أو الخوف المذموم الذي يصل إلى درجة الذهول بوقوع بلاء أو مكائد عدو من الأعداء.

إذ إن خشية المؤمنة موجبة لليقين النفسي بأن الأمر كله لله تعالى، وإن هناك إمام خلفه تعالى ليكون راعيا وحاميا وحافظا لنا؛ وهو (عج) القائل: «إنّا غيرُ مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللاّواء، واصطلمكم الأعداء، فاتقوا الله جلّ جلاله وظاهرونا» (٥)، لتعيش السكينة والاطمئنان في واقعها.

وبذات الوقت هذه الخشية تحفزها للعمل بالأسباب فلا تخالف قوانين الكون، أي لا تعتمد على الحفظ الغيبي فقط، بل تعمل بأسباب لتنجوا وتكون بمأمن؛ فمتى ما كانت من أهل التعلم والوعي والفهم لرسالتها، وغاية وجودها في هذه الحياة؛ عندئذ ستكون مصداق لقوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا(٨٨)ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا}(الكهف:٨٩).

لذا علينا أن ندرك أن الأزمات من ميزاتها أنها تكشف ظهور حقيقة ما ندعيه ونجسده من طاعة وإيمان ومعرفة بالرحمن، وارتباط  والتجاء بكهف وصاحب هذا الزمان.

__________

(١) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج ٤٩، ص ١٢٣.
(٢) مفاتيح الجنان: ص٦٠٠.
(٣) مكيال المكارم: ص١٤٢، ج١، نقلا عن: غيبة النعماني: ص٢١٢، ح١.
(٤) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٢، ص ٩٤.
(٥) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٥٣، ص١٧٥.

داعش
الشيعة
المرأة
تونس
الارهاب
الوهابية
الايمان
القيم
السلفية
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة