• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة المهدوية والكهوف الثلاثة

فاطمة الركابي / الأثنين 29 آذار 2021 / حقوق / 3163
شارك الموضوع :

وجود هذه النظرة مهمة جداً لتحقيق الاستعداد النفسي في ما نمر به من ظرف وفتن

إن من ملامح حكايتنا التكاملية كبشر هي الاعتقاد بسنة الابتلاء، ففي رحلتنا هذه لا يُمكن أن نجتاز الحياة الدنيا بفلاح دون أن نمر بسلسلة من الاختبارات الخاصة منها والعامة، والتي لكل امرأة منها نصيب، ولكن عليها أن تعرف ما هو؟ لتنفذ منه بأخذ العبرة؛ فتتجاوزه ليس بالصبر عليه فقط، بل بالارتقاء به، فوجود هذه النظرة مهمة جداً لتحقيق الاستعداد النفسي في ما نمر به من ظرف وفتن.

أصناف النساء وفق استعدادهن النفسي تجاه إدارة الأزمات:

الصنف الأول: تلك التي أوت إلى [كهف التهويل]، وتعظيم هذه الفتن والابتلاءات، فرأت أنها أضعف منها، وهي واقعت عليها ومهلكة لها لا محال!! فأفرطت بالخوف واستسلمت لها، فهي من أهل الاستسلام لا التسليم، ولن تخرج منه إلا بخسارة نفسية ومادية كبيرة.

الصنف الثاني: تلك التي أوت الى [كهف التهوين]، فرأت إن الفتن لا شيء، فلم تتوقى وتحفظ نفسها وفكرها، وهي بذلك تكون عرضة للوقوع بخسائر أكبر، وقد تصاب بغفلة لا تستفيق منها، على أثر عدم اللامبالاة، وعدم تحمل مسؤولية كونها فرد له دوره على مستوى الشخصي والعام.

الصنف الثالث: هي التي هجرت هذين الكهفين، وأفلتت من هاتين الهائين (هاء التهويل والتهوين)، وتمسكت بهاء التهليل (أن لا إله إلا الله)، أوت إلى [كهف المهيمن الرحيم]، وهذا هو الصنف الذي على المرأة المهدوية أن تكون منه.

وهذا الكهف امتداده هو إمام الزمان (عج) كما نقرأ في حديث -معروف ومطول نأخذ منه شاهدنا الذي بُين به ارتباط الإمامة بالتوحيد- عن إمامنا الرضا (عليه السلام) أنه قال: «لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن (من) عذابي، فلما مرت الراحلة نادانا قائلاً: بشروطها وأنا من شروطها](١).

وكما نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة: [السَّلامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى، وَكَهْفِ الْوَرَى](٢)، فالإمام الحجة (عج) هو مشمول بهذه العبارة، وهو كهفنا الذي لابد أن نلجأ إليه ونأوي له من فتن هذه الدنيا، كما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قيل له: «يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا؟ فمما ذكره في وصفه إنه: «أوسعكم كهفًا، وأكثركم علمًا، وأوصلكم رحمًا،...».(٣)

من سُبل إدارة المرأة للاختبارات/ الفتن الدنيوية

السبيل الأول: الاعتزال الفكري، قال تعالى: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا}(الكهف:١٦).

ونحن نقرأ عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: «من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس» (٤)، المرأة الواعية هي التي تعتزل كل فكرة تسحبها إلى التهويل، وأي فكرة تجرها إلى التهاون؛ فتسبب لنفسها الهلاك ولغيرها، فلا تخرج بذلك عن طاعة ربها، بل تأوي إلى الكهف الذي يجعل فكرها سليماً وتفكيرها واعياً؛ فالمرأة كالمرآة؛ كل ما تعتقد به وتسلكه وتشعر به ينعكس على محيطها، وأفراد أسرتها، وهذه مسؤولية ليست بالقليلة أو الهامشية!

السبيل الثاني: الاعتزال العملي المعتدل، عندما تسعى المرأة المؤمنة من تحقق هذه العقيدة في نفسها التي نتلوها بقوله تعالى: {فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}(التوبة:١٣). فالبلاء مهما عظم، هي لا تخشَ سوى الله تعالى، وهذه الخشية عند صاحبة الإيمان يُحقق التوازن السلوكي في نفسها، فتنتفي عندها الخشية أو الخوف المذموم الذي يصل إلى درجة الذهول بوقوع بلاء أو مكائد عدو من الأعداء.

إذ إن خشية المؤمنة موجبة لليقين النفسي بأن الأمر كله لله تعالى، وإن هناك إمام خلفه تعالى ليكون راعيا وحاميا وحافظا لنا؛ وهو (عج) القائل: «إنّا غيرُ مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللاّواء، واصطلمكم الأعداء، فاتقوا الله جلّ جلاله وظاهرونا» (٥)، لتعيش السكينة والاطمئنان في واقعها.

وبذات الوقت هذه الخشية تحفزها للعمل بالأسباب فلا تخالف قوانين الكون، أي لا تعتمد على الحفظ الغيبي فقط، بل تعمل بأسباب لتنجوا وتكون بمأمن؛ فمتى ما كانت من أهل التعلم والوعي والفهم لرسالتها، وغاية وجودها في هذه الحياة؛ عندئذ ستكون مصداق لقوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا(٨٨)ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا}(الكهف:٨٩).

لذا علينا أن ندرك أن الأزمات من ميزاتها أنها تكشف ظهور حقيقة ما ندعيه ونجسده من طاعة وإيمان ومعرفة بالرحمن، وارتباط  والتجاء بكهف وصاحب هذا الزمان.

__________

(١) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج ٤٩، ص ١٢٣.
(٢) مفاتيح الجنان: ص٦٠٠.
(٣) مكيال المكارم: ص١٤٢، ج١، نقلا عن: غيبة النعماني: ص٢١٢، ح١.
(٤) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٢، ص ٩٤.
(٥) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٥٣، ص١٧٥.

داعش
الشيعة
المرأة
تونس
الارهاب
الوهابية
الايمان
القيم
السلفية
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة