• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة المهدوية والكهوف الثلاثة

فاطمة الركابي / الأثنين 29 آذار 2021 / حقوق / 3318
شارك الموضوع :

وجود هذه النظرة مهمة جداً لتحقيق الاستعداد النفسي في ما نمر به من ظرف وفتن

إن من ملامح حكايتنا التكاملية كبشر هي الاعتقاد بسنة الابتلاء، ففي رحلتنا هذه لا يُمكن أن نجتاز الحياة الدنيا بفلاح دون أن نمر بسلسلة من الاختبارات الخاصة منها والعامة، والتي لكل امرأة منها نصيب، ولكن عليها أن تعرف ما هو؟ لتنفذ منه بأخذ العبرة؛ فتتجاوزه ليس بالصبر عليه فقط، بل بالارتقاء به، فوجود هذه النظرة مهمة جداً لتحقيق الاستعداد النفسي في ما نمر به من ظرف وفتن.

أصناف النساء وفق استعدادهن النفسي تجاه إدارة الأزمات:

الصنف الأول: تلك التي أوت إلى [كهف التهويل]، وتعظيم هذه الفتن والابتلاءات، فرأت أنها أضعف منها، وهي واقعت عليها ومهلكة لها لا محال!! فأفرطت بالخوف واستسلمت لها، فهي من أهل الاستسلام لا التسليم، ولن تخرج منه إلا بخسارة نفسية ومادية كبيرة.

الصنف الثاني: تلك التي أوت الى [كهف التهوين]، فرأت إن الفتن لا شيء، فلم تتوقى وتحفظ نفسها وفكرها، وهي بذلك تكون عرضة للوقوع بخسائر أكبر، وقد تصاب بغفلة لا تستفيق منها، على أثر عدم اللامبالاة، وعدم تحمل مسؤولية كونها فرد له دوره على مستوى الشخصي والعام.

الصنف الثالث: هي التي هجرت هذين الكهفين، وأفلتت من هاتين الهائين (هاء التهويل والتهوين)، وتمسكت بهاء التهليل (أن لا إله إلا الله)، أوت إلى [كهف المهيمن الرحيم]، وهذا هو الصنف الذي على المرأة المهدوية أن تكون منه.

وهذا الكهف امتداده هو إمام الزمان (عج) كما نقرأ في حديث -معروف ومطول نأخذ منه شاهدنا الذي بُين به ارتباط الإمامة بالتوحيد- عن إمامنا الرضا (عليه السلام) أنه قال: «لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن (من) عذابي، فلما مرت الراحلة نادانا قائلاً: بشروطها وأنا من شروطها](١).

وكما نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة: [السَّلامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى، وَكَهْفِ الْوَرَى](٢)، فالإمام الحجة (عج) هو مشمول بهذه العبارة، وهو كهفنا الذي لابد أن نلجأ إليه ونأوي له من فتن هذه الدنيا، كما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قيل له: «يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا؟ فمما ذكره في وصفه إنه: «أوسعكم كهفًا، وأكثركم علمًا، وأوصلكم رحمًا،...».(٣)

من سُبل إدارة المرأة للاختبارات/ الفتن الدنيوية

السبيل الأول: الاعتزال الفكري، قال تعالى: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا}(الكهف:١٦).

ونحن نقرأ عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: «من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس» (٤)، المرأة الواعية هي التي تعتزل كل فكرة تسحبها إلى التهويل، وأي فكرة تجرها إلى التهاون؛ فتسبب لنفسها الهلاك ولغيرها، فلا تخرج بذلك عن طاعة ربها، بل تأوي إلى الكهف الذي يجعل فكرها سليماً وتفكيرها واعياً؛ فالمرأة كالمرآة؛ كل ما تعتقد به وتسلكه وتشعر به ينعكس على محيطها، وأفراد أسرتها، وهذه مسؤولية ليست بالقليلة أو الهامشية!

السبيل الثاني: الاعتزال العملي المعتدل، عندما تسعى المرأة المؤمنة من تحقق هذه العقيدة في نفسها التي نتلوها بقوله تعالى: {فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}(التوبة:١٣). فالبلاء مهما عظم، هي لا تخشَ سوى الله تعالى، وهذه الخشية عند صاحبة الإيمان يُحقق التوازن السلوكي في نفسها، فتنتفي عندها الخشية أو الخوف المذموم الذي يصل إلى درجة الذهول بوقوع بلاء أو مكائد عدو من الأعداء.

إذ إن خشية المؤمنة موجبة لليقين النفسي بأن الأمر كله لله تعالى، وإن هناك إمام خلفه تعالى ليكون راعيا وحاميا وحافظا لنا؛ وهو (عج) القائل: «إنّا غيرُ مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللاّواء، واصطلمكم الأعداء، فاتقوا الله جلّ جلاله وظاهرونا» (٥)، لتعيش السكينة والاطمئنان في واقعها.

وبذات الوقت هذه الخشية تحفزها للعمل بالأسباب فلا تخالف قوانين الكون، أي لا تعتمد على الحفظ الغيبي فقط، بل تعمل بأسباب لتنجوا وتكون بمأمن؛ فمتى ما كانت من أهل التعلم والوعي والفهم لرسالتها، وغاية وجودها في هذه الحياة؛ عندئذ ستكون مصداق لقوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا(٨٨)ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا}(الكهف:٨٩).

لذا علينا أن ندرك أن الأزمات من ميزاتها أنها تكشف ظهور حقيقة ما ندعيه ونجسده من طاعة وإيمان ومعرفة بالرحمن، وارتباط  والتجاء بكهف وصاحب هذا الزمان.

__________

(١) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج ٤٩، ص ١٢٣.
(٢) مفاتيح الجنان: ص٦٠٠.
(٣) مكيال المكارم: ص١٤٢، ج١، نقلا عن: غيبة النعماني: ص٢١٢، ح١.
(٤) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٢، ص ٩٤.
(٥) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٥٣، ص١٧٥.

داعش
الشيعة
المرأة
تونس
الارهاب
الوهابية
الايمان
القيم
السلفية
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة