• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كائناتٍ تنتفض

فاتن الحبيب / الثلاثاء 02 حزيران 2020 / خواطر / 3464
شارك الموضوع :

ركضتُ برجلي إليها حملتها وأزحتُ الغبار المختلط بدمائها، وسقيتها قليلاً من الماء الذي في جعبتي وضمدت جراحها..

هبّت ريحٍ سوداء لا يُرى من شدّة عتمتها أي شيئ ، يتبعها غبار مضطرب ومخيف، لا يستطيع أحداً الوقوف أمامهُ..

وحبات رمل هائجة مذعورة تصطدم بصخور الصحراء الوعرة تارةً، وأخرى تأخذها الرياح كيفما تشاء..

كل شيئ بات مظلما، حتى الشمس فقدت السيطرة على توازنها وشعاع نورها، تشرق مرة وتبعث ضيائها ليدخل التفاؤل والأمل في القلوب والأرواح الباهتة، وأخرى تختبئ خلف السحب الغاضبة التي عكر صفوتها صوت الرعد الذي يدل على أن هنالك شيئ مبهم، جعل الكائنات تضطرب!.

جذبني ذلك الطائر الحزين الذي يرتفع إلى السماء ومن ثم يهبط  إلى الأرض بقوة وهو يحمل شيئ ما في منقاره!.

ماذا يجري؟

ما الذي يحدث هنا؟

الجميع مذهول ومنزعج من حدوث شيئ مشؤوم لن أفهمه!

وقفتُ متحيرة أين أذهب ياتُرى؟  من يخُبرني بحقيقة ما يحصل؟

وإذا بي أسمع صوت ضعيف مختنق بحثتُ عنهُ وإذا بهِ هديل حمامة  مكسور جنحها وتنزف جراحاتها..

ركضتُ برجلي إليها حملتها وأزحتُ الغبار المختلط بدمائها، وسقيتها قليلاً من الماء الذي في جعبتي وضمدت جراحها..

فوضعتها على الأرض بهدوء، وجرتُ بأذيال الحسرة والخيبة واليأس..

وتمتمتُ بقواميس الوحي والنبوة..

( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلمُ من الله ما لا تعلمون).

وإذا بالحمامة تنفض غبار عجزها وضعفها وآلامها وتحلق بنشاط وحيوية في قلب السماء،

وكأنها تقول لي أتبعيني لأريكِ سبب جزع الكون وحزن النباتات والجمادات وبكائهم!.

فهرولتُ بجنون خلف الحمامة..

أقوم مرّة وأسقط  تارة أخرى..

ولم أستطع جمع أفكاري وعلامات الإستفهام التي نخرت رأسي؛ وتكاد أن تفجر عقلي

ما إن أنهيت الطريق إلّا وقد ذهلت من هول المنظر!.

هنا كانت الطامة الكبرى،

هنا المصيبة العظمى

هنا وقعت الواقعة

من تجرأ على هذا؟!

هل هو من الإنس أم من الجن أم من الحيوانات المفترسة؟!

إني أرى أربعة أقماراً  سقطت وانتثرت على الأرض،

وأصبحت تراباً متلألأً كالنجوم في ليلةٍ ظلماء!

أرى كفرة فجرة هدموا ودمّروا أضرحة أولياء الله وأحبائه وهتكوا حرمتهم.

وسلبوا ونهبوا كل شيء فيه!

فأصبح فقط التراب يظلل لهم حرارة الشمس المحرقة..

 وحمام البقيع الغرقد يغبطه على مكانته..

فيعفر وجنتيه بحباته الطاهرة

إني أغبطك أيها الحمام إنك تستطيع أن تعفّر وجنتيك بقبور ساداتك الأطهار، وتوسم ملامحك بحبات ذلك اللؤلؤ الترابي الذي يسطع منه نور الإمامة..

يالهُ من منظر رهيب..

هنيئاً لذلك الحمام يستطيع تقبيل تراب قبورهم الطاهرة

آه لتلك الأضرحة لطالما كانت بلسماً لجراح المحبين..

آه لتلك الأروقة لطالما كانت ملجئاً للهاربين..

آه لتلك المآذن لطالما كانت منبع الطمأنينة والسكينة في قلوب المحبين..

اللهم عجل للمنتقم ليأخذ الثأر ويعم القسط والعدل في الكائنات.. بحق محمد وآله الطاهرين..

اهل البيت
الظلم
البقيع
الانسانية
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل أنت جعفري حقًا؟

    هل أنت جعفري حقًا؟

    الخميس 16 نيسان 2026/
    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    الثلاثاء 08 نيسان 2025/
    السيدة خديجة.. درع النبوة ووعاء الإمامة

    السيدة خديجة.. درع النبوة ووعاء الإمامة

    السبت 23 آذار 2024/
    الطامة الكبرى

    الطامة الكبرى

    الأحد 24 ايلول 2023/
    حكاية شيرين

    حكاية شيرين

    الخميس 21 تشرين الاول 2021/
    شهقة يتيم

    شهقة يتيم

    السبت 16 كانون الثاني 2021/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة