• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شهقة يتيم

فاتن الحبيب / السبت 16 كانون الثاني 2021 / اسلاميات / 3274
شارك الموضوع :

كأن الجدران تجيبها وتقول: تهيئي للمصائب والرزايا ياصغيرتي!

استيقظت ذات ليلةٍ من النوم مرعوبة خائفة، فهرولت مسرعةً إلى أمي لتضمني إلى صدرها وأغوص بعمقٍ في أمانهِ وحنانه، وأغفو بأحضانها الدافئة..ىإحتضنتُ فراشها بهدوء لكي لا أفزعها، وهمستُ بصوتٍ متلعثم، أماه..

تذكرت واقعي المؤلم ابتلعت شجى مرارتهُ، وأخذت أدير ناظري يميناً وشمالاً بحثًا عن أبي،

إذاً أين أبي هو الآخر غير موجود أين ذهب في هذا الوقت المتأخر  ياترى؟!

وجدتني واقفة خلف الباب والحيرة تنهشُ لحمي وتنخر عظامي ماذا أفعل ياترى؟

كأن الجدران تجيبها وتقول: تهيئي للمصائب والرزايا ياصغيرتي !

ستفقدين أسرتكِ واحداً تلو الآخر !، لن يتركونكم وشأنكم هؤلاء الأوغاد..

أخشى على إخوتي أن يستيقظوا، قلبي يتقطع حُزناً عليهم إنهم متعبين جداً؛ تعبوا من البكاء لفقد أمنا، إن أفاقوا سيتذكرونها وتستمر لوعة بكائهم التي  تعتصر القلوب..

ما زال رعبهم وحيرتهم تأخذ مأخذها منهم، عندما هجموا علينا الأشرار وقتلوا أمنا وأخذوا أبانا .

وبينما أنا غارقة في بحر أحزاني وإذا بالباب يُفتح !لم أعد أثق بهذا الباب الذي شُرعَ على مُصراعيه وأدخل أبالسة الإنس وخلفوا وراءهم الآلام والمصائب؛ بينما كان جدي المصطفى لم يدخلهُ دون إذن !

إرتعدت فرائصي من الخوف، من يكون القادم يا ترى؟!

وبينما أنا أحبس أنفاسي رعباً وإذا به يدخل البيت ومعه الأمن والحنان والطمأنينة إنهُ أبي،

احتضنني وقال: بنيتي صغيرتي ماذا تفعلين خلف الباب؟!

أجابتهُ دموعي بغزارة معلنة عن نبراتي المتكسرة في داخلي.. أبي إستيقظتُ ولم أجدكما أنت وأمي، فخفتُ كثيرا واستوحشتُ من فراقكما..

احتضنها ومسح دموعها وأجلسها في حجره، ليُسكن روعها، وأخذ يمسح على رأسها ليُطئمنها ويزيل الخوف عن قلبها الصغير..

وكيف لا وهو يحيي الموتى بإذن الله..

وكأنهُ يقول لها: كنت عند قبر أمكِ ياصغيرتي، وهي من أرجعتني إليكم..، كان يؤلمها كثيرًا بكائكِ ياحبيبتي؛ فطلبت مني أن لا أذهب إليها وأترككم وحدكم.

قالت لي: إن إبنتنا زينب إستيقظت من النوم ولم تجدنا، وهي خائفة جدا وواقفة ترتجف خلف الباب وتبكي لفراقنا أسرع إليها يا أبا الحسن ..

لهفي عليك يا أمير المؤمنين أنت أمان الكائنات ها قد نامت بأمانك ابنتك العزيزة زينب، بعد أن هدأت من روعتها وخففت آلامها وسمعت لشكواها..

ياترى من سيسمع شكواك ويعينك على مصائبك ويخفف من أحزانك يامولاي؟

كأني به يقول: ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ).

فاطمة الزهراء
اهل البيت
الايمان
قصة
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل أنت جعفري حقًا؟

    هل أنت جعفري حقًا؟

    الخميس 16 نيسان 2026/
    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    الثلاثاء 08 نيسان 2025/
    السيدة خديجة.. درع النبوة ووعاء الإمامة

    السيدة خديجة.. درع النبوة ووعاء الإمامة

    السبت 23 آذار 2024/
    الطامة الكبرى

    الطامة الكبرى

    الأحد 24 ايلول 2023/
    حكاية شيرين

    حكاية شيرين

    الخميس 21 تشرين الاول 2021/
    كائناتٍ تنتفض

    كائناتٍ تنتفض

    الثلاثاء 02 حزيران 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة