• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

معلمة هندية تساعد طلابها المحتاجين على الدراسة.. تعرّف على قصتها

بشرى حياة / الخميس 23 ايلول 2021 / منوعات / 3593
شارك الموضوع :

في غضون شهرين، كان لدى كل طالب جهاز خاص به بفضل عائلة كالرا وأصدقائها

فرض تفشي وباء كورونا، التحول إلى التعليم الافتراضي في كثير من دول العالم.

وقد لا يشكل هذا الأمر مشكلة كبيرة بالنسبة للطلبة القادرين على شراء جهاز حاسوب محمول والوصول إلى خدمة إنترنت جيدة، لكنه قد يعني حرمان كثير من الطلبة غير القادرين مادياً من فرصة التعلم.

في الهند, تقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إن إغلاق 1.5 مليون مدرسة بسبب تفشي الوباء، أثر على 247 مليون طالب، حيث لا يتمكن سوى طفل واحد فقط من بين كل أربعة أطفال من الوصول إلى الإنترنت.

كانت المعلمة بهارتي كالرا تدرك هذا جيداً، لذلك أخذت على عاتقها مهمة التأكد من أن جميع طلابها يمتلكون التكنولوجيا التي يحتاجونها، لئلا يُترك أحدهم دون تعليم.

وقد نجحت في مهمتها نجاحاً باهراً.

ويقول نائب مدير مدرسة حكومية في دلهي "لقد حصلنا على معدل نجاح بنسبة 100في المئة بين طلاب الصف العاشر و الثاني عشر، على الرغم من عدم قدرتنا على مواصلة التعليم الوجاهي وتحولنا إلى الإنترنت... إنه شيءٌ مُرضٍ للغاية".

وتحدد نتائج امتحانات هاتين المرحلتين المسار الأكاديمي للطالب في نظام التعليم الهندي.

لكن تحقيق هذه المهمة لم يكن بالأمر الهين.

تضم مدرسة كالرا، 2600 طالب، يأتي معظمهم من عائلات محدودة الدخل عندما اجتاح الوباء الهند، أدركت كالرا أن الفصول الدراسية التقليدية يجب أن تتحول إلى دروس عبر الإنترنت، لكنها كانت تدرك أيضاً أنه لا يمكن لأي من طلابها تحمل تكاليف التكنولوجيا اللازمة. لذلك طلبت المساعدة من أسرتها وأصدقائها وتمكنت بطريقة ما من الحصول على 321 هاتفاً ذكياً لمنحها لطلابها الأكثر فقراً.

وتعتقد المعلمة أن حصول هؤلاء الطلاب على تلك الهواتف لمتابعة دروسهم، كان السبب وراء النتائج الجيدة التي حققتها المدرسة، وتوافقها الرأي حكومة دلهي، التي منحتها جائزة بمناسبة يوم المعلم في سبتمبر/أيلول، تكريماً لجهودها.

ولكن ما الذي جعلها تبذل كل تلك الجهود من أجل طلابها؟

خلال شهر يوليو/تموز الماضي، عندما اضطرت مدرسة كالرا إلى إغلاق بابها بسبب تفشي الوباء، أوكل إليها مهمة الإشراف على التحول إلى التعلم عن بعد.

طلبت كالرا من طلابها أن يقسموا اليمين على أنهم لن يسيؤوا استخدام الهواتف التي حصلوا عليها "أخبرني المعلمون أنه في الفصل المكون من 40 طالباً ، كان حوالي 10 إلى 12 طالباً فقط يحضرون دروساً عبر الإنترنت."

بينما كانت كالرا تفكر في حل لمنع الطلاب من مغادرة المدرسة نهائياً، صادفت عائلة قصتها محزنة للغاية.

"أخبرني أحد طلابي أنه لا يستطيع شراء هاتف ذكي لأنه فقد والده منذ خمسة أيام".

كان ذلك الطالب يدعى روهان كومار.

وقد عمل والده كحارس أمن أثناء الوباء رغم المخاطر لأنه كان المعيل الوحيد لأسرته، لكنه ولسوء الحظ، توفي جراء إصابته بفيروس كورونا.

وتوفي أكثر من 443000 شخص في الهند بسبب كوفيد 19، وإن كانت الدراسات المستقلة تشير إلى أن العديد من الوفيات، خاصة أثناء الموجة الثانية التي حدثت خلال الصيف، لم يتم الإبلاغ عنها.

تقول كالرا: "لم أستطع النوم طوال الليل".

وتضيف أنها فكرت في والدة الطفل وكيف ستتمكن من إعالة أسرتها. لذا ابتاعت بعض المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والعدس وزيت الطهي وقدمتها لهم.

ويعيش روهان مع والدته وشقيقه الأصغر في منزل صغير مكون من غرفتين. وبصفتها مدرّسة، أدركت كالرا، أنه من المهم أن يواصل روهان تعليمه، على الرغم من الصعوبات التي واجهتها عائلته.

وتقول: "اشتريت هاتفاً جديداً بقيمة 110 دولارات وأهديته لروهان في اليوم التالي، كان سعيداً به للغاية".

استطاع روهان العودة إلى الدراسة عبر الانترنت بفضل الهاتف الذكي الجديد. لكن تلك كانت البداية فقط.

مصاعب اقتصادية

مع انهيار العديد من الشركات نتيجة للآثار الاقتصادية للوباء، خسر كثير من أهالي الطلاب الآخرين وظائفهم محدودة الدخل.

"كان طلابنا يخبروننا أن أسرهم غير قادرة حتى على ابتياع الطعام. لذا لم يكن هناك أي طريقة ليتمكنوا من شراء هاتف ذكي".

طلبت كالرا من معلمي المدرسة إعداد قائمة بالطلاب المحتاجين، كما استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي وتواصلت مع عائلتها وأصدقائها.

أوضحت كالرا عند طلبها المساعدة، أن كل طالب سيحصل على نوع الهاتف نفسه. لذلك شجعت الناس على شراء نموذج معين وإرساله إليها.

مساعدات من الأقارب والأصدقاء

في غضون شهرين، كان لدى كل طالب جهاز خاص به بفضل عائلة كالرا وأصدقائها.

وقالت كالرا، أن ابن عمها الذي يعيش في الولايات المتحدة تبرع بخمسين هاتف ذكي عن روح ابنه الذي توفي بسبب إصابته بالالتهاب الرئوي".

وتبرع كل من ابن شقيق كالرا وابنة أختها بـ 100 هاتف ذكي، كما تبرع عمها المتقاعد بهاتفين أيضاً، وتبرعت منظمة غير حكومية يديرها فرد آخر من العائلة بـ 60 هاتفاً محمولاً، فضلاً عن أعداد أخرى تبرع بها أصدقاؤها.

"لم يملك بعض الطلاب المال اللازم لشراء شريحة جوال وحزمة بيانات. لذلك قمت أنا والمعلمين الآخرين بتوفير ذلك أيضاً".

ولكن طلابنا لم يكونوا وحدهم المستفيدين من تلك الهواتف، فقد شاركوها مع أشقائهم الأصغر سناً، ما مكن هؤلاء من تلقي الدروس عبر الانترنت أيضاً.

"بمجرد أن أصبحت هذه الأدوات في أيدي الأطفال واستخدموها بشكل إيجابي، حلت المشكلة. أخبرني كثيرون أنهم تعلموا الكثير خارج الفصل الدراسي أيضاً".

وأثبتت نتائج الامتحانات خطأ المشككين الذين كانوا قد عبروا عن تخوفهم من سوء استخدام الهواتف من قبل المراهقين. وكان الطالب الذي حصل على أعلى درجة في المدرسة من الطلاب الذين حصلوا على هاتف مجاني.

أحلام كبيرة

قال الطالب: "لقد تعلمت أشياء كثيرة من الإنترنت، لدي الآن معلومات عن أسواق الأسهم، والتسويق عبر المؤثرين الاجتماعيين، والتسويق الرقمي وأشياء أخرى كثيرة".

نجح روهان كومار في امتحاناته بنسبة مذهلة بلغت 90 في المئة، وهو يأمل الآن في الالتحاق بكلية الهندسة وفي أن يصبح مطور تطبيقات.

وشارك مالك المنزل الذي يعيش فيه كومار وأسرته، كلمة المرور لشبكة الإنترنت الخاصة به، ما مكن كومار من مشاهدة مقاطع الفيديو عبر الإنترنت لساعات.

ويقول كومار إن الهدية التي تلقاها في الوقت المناسب أحدثت فارقاً كبيراً لديه.

"لقد عثرت أيضاً على عدد من الدورات التدريبية المجانية عبر الإنترنت والتي ساعدتني في تحسين مهاراتي وقدراتي. لقد غيّر التعلم عبر الإنترنت نظرتي إلى الأشياء".

وهو يعتزم الآن منح الهاتف لأخيه الذي يبلغ من العمر 10 سنوات.

أما والدة كومار فقد عثرت على وظيفة كموظفة استقبال. لكن راتبها لا يكفي لتحقيق حلم كومار بأن يصبح مهندساً، وهنا، تدخلت المعلمة كالرا مرة أخرى.

"أخبرته أنه يجب أن يحاول الحصول على قبول في كلية جيدة. يمكنني دائماً إيجاد طرق لدفع الرسوم".

يشعر الطلاب بالامتنان لعمل كالرا الشاق وتفانيها، لكنها هي الأخرى تعلمت من هذه التجربة.

"لا أعرف ما هي التحديات التي ستأتي بعد ذلك، لكنني أعلم أنني سأكون قادرة على توفير الموارد اللازمة بسهولة بفضل مواقع التواصل الاجتماعي، وإن كنت آمل ألا يكون هناك حاجة لكل ذلك". حسب بي بي سي

المرأة
التعليم
كورونا
الانسانية
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 9 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة