• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القيم الرسالية في وصية الإمام علي

جنان الهلالي / الأربعاء 28 تموز 2021 / تربية / 3190
شارك الموضوع :

التقوى هي فضيلة وسلوك الإنسان والتزام اتجاه الله واتجاه مخلوقاته

يحتاج الإنسان لنيل النجاح إلى التوفيق الإلهي، فلا يكفي الأخذ بالأسباب الطبيعية مالم يرافقه التوفيق الإلهي. فكم من أمور كانت تسير وفق المعادلات الطبيعية إلا أنها تغيرت في اللحظات الأخيرة. وكم من أشخاص عملوا بأسباب النجاح، إلا أنهم لم يحصلوا على النجاح!.

وما ذلك إلا لتدخل الإرادة الإلهية في التوفيق والخذلان. ولنا في أهل البيت أسوة فهذا الإمام علي عليه السلام يضع أسس ومبادئ للمؤمن الذي يطلب رضا الله في الدنيا والآخرة ومن ضمن الوصايا للإمام حيث قال محدثاً ابنه الحسن عليه السلام:

- [ثمّ إنّي أوصیك یا حسن وجمیع أهل بیتي وولدي ومن بلغه کتابي: بتقوى الله ربّکم ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جمیعاً ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألّف بين قلوبكم]. فالتقوى هي فضيلة وسلوك الإنسان والتزام اتجاه الله واتجاه مخلوقاته. ويترجم ذلك في أداء واجبات المؤمن اتجاه ربه، ووالديه، ووطنه ومجتمعه.

والتقوى هي أيضا ذلك الحب والتقدير الصادقين وهي من دعائم الدين والإيمان التي  تتجلى في سلوكيات الإنسان وتصرفاته. كما أن التقوى هي تلك التضحيات التي نقدمها للوالدين وللآخرين دون انتظار المقابل. وأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تره فإنه يراك، فهي أعظم القربات إلى الله، لما لها من أثر عظيم على الفرد والمجتمع.

وهي عنوان الفلاح والنجاح في الدنيا. وأشار  في وصيته بالتقوى إلى أهمّيتها، فكيف لا تكون مهمة والعمل أو العبادة بدون التَحَلِّي والتَلَبُّس بتقوى الله وهي تصل بالعبد إلى التعب والإرهاق فيما لم يلتزم بها، وأيضا يكفي في ظهور أهمّيتها، أنّها في حقيقتها تستوعب كلُ فعلٍ يصدر من الإنسان سواء كان هذا الفعل نفسي داخلي أو خارجي، فالعبد المُتَّقي هو ذلك العبد الذي تجده يُوَازِنُ كل حركة من حركاته حتى النفسية منها، بميزان أوامر المولى تعالى ونواهيه، وتجده لا يحاول حتى الإقتراب من حدود الله.

ثمّ بعد ذلك أشار من خلال قوله: «ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون» إلى أنّه على العبد المؤمن العمل ومجاهدة النّفس من خلال اتخاذ التقوى سبيلاً، حتى يبلغ لدرجة التسليم للمولى تعالى في كل أموره كبيرها وصغيرها قبل موته، فالإمام نهى على أن يصل العبد لمرحلة الموت وهو مازال لم يبلغ بعدُ إلى تلك الدرجة العظمى من التسليم لله والتي يتصف الواصل إليها بكونه من المسلمين، بمعنى لا تَمُوتنّ إلاّ وأنتم في حال التسليم  للمولى تعالى.

إذن التقوى هي الخضوع التام إلى الله تعالى. وتجنب المحرمات والمكروهات، والتقوى هي سبب نجاة الأمم والشعوب من المهالك، لأنها هي قانون يتبعه الفرد في تحصين نفسه وصدها من الشبهات والعمل بالمعروف والنهي عن المنكر، ومتى ما وصل الإنسان لهذه الدرجات العظيمة زاد قرباً من الله، والتسليم له في كافة أموره.

وأوصى الأمام  بالاعتصام بحبل الله. فيقول الإمام (عليه السلام)، عليكم بالتمسك بحبل الله عزّ وجل في كل ما تختلفون أو تتحيّرون فيه، وحبل الله الذي طرفه الأول في الأرض أي عالم الدنيا، والطرف الثاني في السماء أي عالم الغيب، هو كتاب الله عزّ وجل وأهل البيت الوسيلة التي تربط العبد بربه، والقرب منهم َوالسير على نهجهم المستمد من كلام الله وجدهم رسول الله محمد "صلى الله عليه وآله"، كما نصت الكثير من الروايات على ذلك. ففي فترة خلافته تعرض الإمام علي (عليه السلام) للكثير من المحن والفتن والمؤامرات ولولا حكمته وتقواه في الحفاظ على وحدة المسلمين ورسالة الرسول "صلى الله عليه وآله" لسقطت الرسالة وتفرقت الأمة الاسلامية بعد وفاته، فتحمل ماتحمل وأبناءه من بعده، في الحفاظ على وحدة المسلمين ودين جدهم رسول الله. لذا أكد على الإعتصام بحبل الله ونبذ الخلافات وتجنب الفرقة من خلال التمسك بحبل الله عز ّ وجل، فالرسول "صلى الله عليه وآله" قال: (العمل على إصلاح الروابط التي تربط بين العباد، حين يقع ما يفسدها ويقطعها أفضل في الحقيقة من كل الصلوات والصيام سواء كانا ندب أو فرض). والاعتصام بحبل الله مرتبطاً بعلاقة الفرد بمن حوله من بني الإنسان، وهو أنّ التكليف الأوّلي الذي تقتضيه القيّم الإيمانية للعبد حين وقوع خلاف بين طرفين، هو العمل على الإصلاح بين المختلفين لا التحزب لطرفٍ دون الآخر واتباع العصبية القبلية أو المذهبية، والحمية الجاهلية، كما نشهده في عصرنا الحاضر الذي تراكمت فيه الفتن والمظالم، حتى أُنْهِكَتْ القلوب المؤمنة.

وأن السبب المُهلك لدين العبد! هو التباغض والبغضاء. فهي مميتة لقلب الإنسان، فيصبح صاحبها أقسى من حجر الصوان، كما نشهده اليوم عند الكثير ممن يتلبسون بدين الله كذبا وزورا، وسموم بغضائهم تتناثر مع كلماتهم وأفعالهم، ضد المؤمنين والمسلمين.

لقد حدد الأمام علي عليه السلام دائرة المخاطبين بهذه الوصية فلم تكن خاصة  للإمام الحسن (عليه السلام) أو أهل بيته فقط، ومن بعده الأئمة المعصومين الذين سيرثون وصايا آبائهم وأجدادهم (عليه السلام).  

وإنما شملت الإنسانية جمعاء والكمال البشري، ولم يستثني منها أحدًا، مهما كان مذهبه أو دينه أو عرقه أو لونه، وهذا فيه دلالة على عُمق تَرسخ البُعد الإنساني في داخله (عليه السلام). وجل مايهمه هو مصلحة الأمة ووحدتها فعند صلاح الفرد تصلح الأمة.

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة