• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كفاكم إيجابية!

سارة معاش / الأحد 07 نيسان 2019 / ثقافة / 4018
شارك الموضوع :

الإيجابية وباء! نعم.. إنّني قلت "وباء"، يخدعك ويجعلك تحبس ألمك ومشاكلك وتلبس قناع السعادة وتدعي أنّ كل شيء على ما يرام وليس في حياتك أيّ أل

الإيجابية وباء! نعم.. إنّني قلت "وباء"، يخدعك ويجعلك تحبس ألمك ومشاكلك وتلبس قناع السعادة وتدعي أنّ كل شيء على ما يرام وليس في حياتك أيّ ألم أو حزن!.

لا لا، بل أقصد أنّ الإيجابية شيء رائع بل ومذهل للعيش بسعادة وسلام وهو حافز مهم إلى درجة قهّارة للتّقدم إلى الرقيّ المخملي..

ماذا حدث؟! هل الإيجابية أمر سيء؟! أم جيد؟!

تكمن المشكلة عندما نخدع أنفسنا ظناً بأننا يجب أن نكون أشخاص مزيّنون دائماً بحُلية الإيجابية.

فالإيجابية كما أنها قد تكون رائعة في الوقت نفسه قد تعطينا الخارطة الخطأ لترشدنا إلى طريق سرابي وهمي وترهق عقلنا.

جاء في كتاب فن اللامبالاة (لمارك مانسون): "أن المبالغة في الإهتمام بذلك (الإيجابية) أمر سيء لصحتك العقلية، إنه يجعلك زائد التعلق بما هو سطحي مزيف، ويجعلك تكرس حياتك لملاحقة سراب سعادة أو إحساس بالرضا. ليست شدة الإهتمام بالحصول على "ماهو أكثر" مفتاحاً لحياة جيدة، بل المفتاح هو "الإهتمام الأقل"، الإهتمام المقتصر على ماهو حقيقي، آني، هام".

فتركيبنا البيولوجي يحتاج دائماً إلى المزيد والمزيد.. والتركيز بشيء آخر كـ بيت جديد أو زيادة جديدة في الأجر وهكذا.. ولن نكتفي!.

ومهما يكن ما يجعلنا سعداء اليوم فسوف يكف عن جعلنا سعداء غداً، وكل ما يمنحنا إحساساً طيباً سيجعلنا لا محالة نعيش إحساساً سيئاً أيضاً. وهذا الأمر طبيعي إذ أنّ هنالك قدر من التضحية ملازم لكل شيء دائماً..

فـ فكرة أن نتخلص من معاناتنا كلها إلى الأبد تعجبنا، لكننا لا نقدر على هذا!.

فالألم خيط من خيوط نسيج الحياة نفسه، وليس اقتلاعه من ذلك النسيج أمراً مستحيلاً فحسب، بل يدمر النسيج نفسه..

والسعادة تطلب جهاداً وتضحيةً من أجلها، إنها ثمرة مصارعة المشكلات، والحل كامن في قبول تلك التجربة السلبية والتعامل معها تعاملاً إيجابياً صحيحاً، وليس محاولة تجنبها أو تفاديها.

إن الطريق إلى السعادة طريق وعر، مفروش بالأشواك والخيبات، ولتصل إليها عليك أن تجتاز هذه الأشواك أولاً!. إذ هي كاللعبة المليئة بالمغامرات لها طرقها الجميلة الخلابة وفي المقابل لديها متاهاتها المظلمة المفزعة، ومن الطبيعي في طريقك إلى ما تحب ستمر بما تكره.. فلا تيأس.. إنها مغامرة مشوقة.. فلا يمكنك الفوز إذا لم تخوض فيها وتلعبها.

لا تدعي الإيجابية وأنت مُقصّر:

عندما يكون الشخص مقصّراً إتجاه شخص آخر، أو مقصر في حياته لأي سبب من الأسباب.. هل تنفع الإيجابية هنا؟ هل تنفع الإيجابية بأن أتغابى وأقول كل شيء على مايرام؟.

بل هنا يجب أن نزيحها كلياً لنرى واقعنا ونستدرك وضعنا من المشكلة ونرفع عن تقصيرنا إزاء أحبتنا وإزاء أنفسنا.

فالإيجابية الصحيحة تأتي عندما "أحل هذه المشكلات"، لا أن أقف متفرجاً وأقول أنا سعيد وأوهم نفسي كالبائس!.

ف بكبته وإنكاره لهذا الأمر سيحرم نفسه من الآليات التي تزوده بمعلومات تساعده في حل مشكلاته. وبالتالي سيواجهها طيلة مجرى حياته ولن يكون قادراً على أن يكون سعيداً!.

ولأنه غير قادر على مواجهة مشاكله مهما تكن نظرته جيدة إلى نفسه؛ فإنه شخص ضعيف. إنّ الشخص الذي يرى حقاً أنّ له قيمة كبيرة هو الذي يقدر أن ينظر إلى الأجزاء السلبية في شخصيته نظرة إيجابية؛ أي يسعى لتحسينها وتطوريها.

للألم غاية:

علينا أن نتذّكر دائماً أن "للألم" غاية! وهي بمثابة جرص إنذار “للروح" أن هنالك خطباً ما..

فالخلطة السحرية كامنة في “حل” تلك المشاكل، لا في عدم وجود مشاكل في حياتك! وفي حال لم يكن لها حل فـ هنا يجب أن تديرها باللامبالاة.

فالإيجابية المفرطة هذه الأيام أصبحت "وباء نفسي"، خلاصته أن الناس ما عادوا يدركون أن ما من مشكلة في أن تسوء الأمور أحياناً!، فالإعتقاد بأن ليس من المقبول أبداً أن يكون لدى المرء نقص ما في بعض الأحيان هو العيش في الجحيم نفسه!، وهذا هو حال الدنيا "يومٌ لك ويومٌ عليك"، لا سعادة أبديّة ولا حزن أبدي بل "إنما السعادة تتحقق فقط  ببلوغ الإيمان“.

فالحزن موجود وبفضله عرفنا قيمة السعادة وبفضله اقتربنا أكثر من خالقنا.. وهو أمر إيجابي ومحبذ في شريعتنا الإسلامية.

فعن الإمام الصادق (عليه السلام): "واستجلِب نور القلب بدوام الحزن". المصدر: بحار الأنوار.

بمعنى: إذا أردتَّ أن يكون قلبك نورانيّاً فاجهد لكي تكون دائم الحزن.

على ماذا يكون هذا الحزن؟ وهل كل حزن هو مطلوب؟

هل ينبغي للمرء يا ترى أن يكون حزيناً باستمرار؟ بالطبع فإنّ الإنسان الحزين لا يتمتع بالحيوية المطلوبة لممارسة العمل والنشاطات المختلفة، إذن فهل يريد الله عزّ وجلّ أن يبني مجتمعاً يسيطر الحزن على جميع أفراده؟

إنّ كل الجهود التي تبذل في الثقافة العالمية المعاصرة تهدف إلى خلق حالة من البهجة والسرور للبشر، بل وعلم النفس السلوكي الأمريكي والغربي يؤكد على ضرورة  تنشأة إنسان مبتهج، وكأنّ وجود الحزن والغمّ في الإنسان هو أمر غير نافع ومنحرف.

فعل الله لا تنقصه الحكمة:

إستناداً الى الرؤية الإلهية والتوحيدية فإنه ما من شيء إطلاقاً أودعه الله فينا بحيث يكون لغواً!.

بل لا بدّ أنّ فيه حكمة. فالله سبحانه خلق للإنسان الضحك كما خلق له البكاء، وإنّ كل منهما مطلوب في محله المناسب ومفيد للإنسان.

لكن الخطأ هو من يجعل من سرور هذه الدنيا هدفاً. أو يحزن على ما فاته من أموره الدنيوية، بالتالي نحن لسنا مخلدين هنا وهذه مجرد حياة ولن تدوم، فلماذا الحزن؟.

الحزن يجب أن يكون على أعمالنا السيئة في الدنيا التي سوف يتعين من خلالها دارنا ومكاننا في الآخرة التي سوف نُخلّد فيها إلى أبد الأبد..

فهذا النوع من الحزن يدفع الإنسان إلى تجنيد طاقاته للإفادة مما تبقّى من الفرص والعمل للآخرة أفضل من ذي قبل وبذل قصارى جهده للتكفير عن ذنوبه وتركها.

فهذا النوع من الحزن لا يورث الإكتئاب والتعاسة (كما يفعل الحزن على الأمور الدنيوية) لا، بل يشكل عاملاً لرقيّ الإنسان وسموّه.

فهنالك دائماً قدراً من المعاناة لا يمكن تجنبه، والحياة مكوّنة من نسيج مختلف الألوان، فعندما تكف عن الإنزعاج من مختلف أنواع المساوئ التي ترميك الحياة بها والتي سترميك دائماً بها صدقني..! حينها ستصبح لديك "المناعة" اتجاهها.

والمؤمن لا يغتم على إدبار الدنيا له، لأنه يرى في الأفق نعماً أعظم قد هيأها الله تعالى له..

وعندما تكون قادراً على شيء من اللامبالاة اتجاه الألم الدنيوي، فحينها ستصبح شخصاً لا يُقهر ذو نفسية جبارة لا يهزها ريح.

عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام):

“إِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لَأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا، مَا لِعَلِيٍّ وَلِنَعِيمٍ يَفْنَى وَلَذَّةٍ لَا تَبْقَى، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وَقُبْحِ الزَّلَلِ، وَبِهِ نَسْتَعِين“.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
الايجابية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    الخميس 29 آيار 2025/
    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    السبت 10 آيار 2025/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    الأثنين 11 آذار 2024/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    الثلاثاء 05 آذار 2024/
    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    السبت 14 آيار 2022/
    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    الأربعاء 09 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة