• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الغناء.. طبل على وتد الفجور

هدى محمدي / الأحد 12 كانون الثاني 2025 / اسلاميات / 1845
شارك الموضوع :

الغناء ، أداء مستهتر وذوبان في الهيام ، وطبل لايهدأ، تغيب عنه معاني الثبات والاستقامة

ثمة مقصود يختبئ بين سطور الطرب، باحثا عن أجره من بين كلمات الغنج وسربال الغزل، يعبر عن نشوته بتمايل الجوارح وضرب العود لتسرح بعيدا عن أفق الملاحظة والتوازن، وتذوب عروقها في لحن الضياع الا وهو الغناء.

الغناء ، أداء مستهتر وذوبان في الهيام ، وطبل لايهدأ، تغيب عنه معاني الثبات والاستقامة ،، وتتعلق النفس في هوى الفؤاد بحثا عن ملجأ يستطيب الغريزة ، والغرق في سبات الخيال الذي لاينفك أن تضيع مفاتيحه في بحر التيهان..

الغناء يعبد الجسد ، يتلذذ بمفاتنه ، يتزحلق في بلعوم الاغراءات ، يتودد لّلذة الآنية ، يتكالب بمخالبه لنفع الغريزة بطرق مختصرة وملتوية ، كما هو الكلب ، أن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ، هكذا الإنسان المغني أو المستمع أشبه بالحيوان يفقد عقله وبصيرته .

الغناء ، وتد الفجور وربّان أرتماسه في الضلال ، فمن يغني ومن يستمع إليه يجعله يعيش الوهم المفرط لأنه أي الغناء ، يسلب إرادة الوعي، ويكسبه شعورا يطير بجناح واحدة ، تسقط عند فقدانها توازن

العقل والعواطف.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن الله بعثني رحمة للعالمين، ولأمحق المعازف والمزامير وأمور الجاهلية). ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ٣ - الصفحة ٢٣١٢.

إن وتيرة هذه الوفود المغمورة في لذاتها ، لهي الأضعف جهلا ، وألاعمق حزنا ، تثير حفيظة الهموم وتزيدها غماً فاضحا وعاجزا عن أيجاد الحلول لكل داهية وابتلاء .

وهذا هو أسلوب كل عاجز في هذه الدنيا ، يختصر حياته ببضع دراهم فاقدة حيثيتها بأن يتوجه إلى نزعة اللهو والحكاوي وتمايل الأطراف وإيداع الصوت بعض ترددات لامعنى لها ، مما يؤدي إلى تشتيت الذهن ،

ويكفي زجراً لكلّ إنسان يسمع الأغاني أنّه يُغضِب الله ويُسخطه لأنها من الفواحش والداعية لها، وأن خطر الاغاني والمعازف وبواعث شرها تنبت النفاق في القلب وتحرك الشهوات والغرائز إلى ارتكاب الرذيلة.

هذا هو الغناء ، وسيله ترفيه فاجرة تجر أسراب الطامعين فيه إلى وحل الرذيلة وأثم المصائب.

ينظر بعض من يستهوية بأن الغناء فن وليس له ربط بالنفاق ، ويجد أنه الوسيلة المنعشة لنسيان الالم واستجلاب الايجاب للنفس .. ويعتقد أيضا ، أنه مظهر من مظاهر الفرح .. فكما أن النفس تمتزج مع يناسبها ، كما هو الذوق والمذاق يتجانس مع مايلامسه ، فلا يجتمع حب القرآن والاغاني في قلب واحد ، ولا حتى في المفهوم والواقع والاعتقاد ابدا

فمن يستمع للأغنية يهجر القرآن وعنوانه ، ومن يتعلق بالقرآن يدرك جيدا ماهيته وأقواله فتكون الرادع له من الولوغ في مكب الاغاني وضررها.

عنه (صلى الله عليه وآله): (إياكم واستماع المعازف والغناء، فإنهما ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل).

وعنه (صلى الله عليه وآله):

«صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة ».

“وأشارت الدراسات النفسية ، إلى وجود علاقة بين ممارسة النشاط الموسيقي والمشكلات النفسية. وتبين أن الأشخاص الذين لديهم مخاطر وراثية أعلى للإصابة بالاكتئاب والاضطرابات ثنائية القطب، كانوا في المتوسط أكثر انخراطا في النشاط الموسيقي.. توصل إلى هذا الاستنتاج فريق بحث دولي بمشاركة معهد "ماكس بلانك" للجماليات التجريبية، بمدينة فرانكفورت الألمانية.

وعلماء توصلوا في عام 2019 إلى وجود علاقة بين ممارسة النشاط الموسيقي والمشكلات النفسية. وفي ذلك الحين، قدم أكثر من 10 آلاف سويدي معلومات حول أنشطتهم الموسيقية وسلامتهم النفسية. وبحسب ما نشرته مجلة "ساينتفيك ريبورتس" آنذاك، تحدث الناشطون موسيقيا بصورة أكثر عن معاناتهم من أعراض اكتئاب أو احتراق نفسي أو ذهان”. حسب موقع عرب.

 يقول استشاري الصحة النفسية والعصبية، د. أحمد فوزي:

«تزيد الموسيقى من مستويات ذبذبات الدماغ، نتيجة احتوائها على ترددات عالية، الأمر الذي يشعر الإنسان بالنشاط الزائد وله تأثير سلبي مؤكد على العقل والأعصاب، حيث تعمل على زيادة ذبذبات الدماغ لدى الإنسان. وبالتالي، تزيد من فرص التعرض للضغوط والمشاعر السلبية، كما أنها تصيب الجهاز العصبي المركزي بالخلل، وكذلك تصيب ملفات التذكر والفهم في الدماغ نتيجة التأثير الذي تحدثه على ذبذبات تسمى “ألفا”، وهي تتعلق بحالة التذكر والتعلم لدى الإنسان، بالإضافة إلى قدرتها على تدمير خلايا العقل الخاصة بالمهارات الشخصية للفرد، وبالتالي يفتقد الفرد قدرته على تطوير ذاته، ويعجز عن القيام بمهامه اليومية، ويكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية، مثل التوتر والقلق والكآبة، بصورة قد تدفعه أحيانًا إلى الانتحار، كما أن الارتعاش الصوتي الذي تضمنه الموسيقى، ينمّي لدى الإنسان شعورًا بعدم استقراره النفسي، حيث يشعر باضطرابات تصيب الجهاز العصبي والخلايا العصبية ببقية أجزاء الجسم»قال آخر: احذروا عند سماع الموسيقى أن تثور بكم شهوات النفس البهيمية نحو زينة الطبيعة فتميل بكم عن سنن الهدى وتصدكم عن مناجاة النفس العليلة.

وقال ابن خلدون في سبب اللذة الناشئة عن الغناء : ان اللذة هي الادراك الملائم. والمحسوس انما تدرك منه كيفيته فاذا كانت مناسبة للمدارك وملائمة كانت ملذة واذا كانت منافية له منافرة كانت مؤلمة.

يقول الإمام الباقر أو الإمام الصادق (عليهما السلام): (الغناء عش النفاق).

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الغناء رقية الزنا).

وعلى هذا الوتر ، وتداعياته تكون ردود الأفعال ، لأن الأفواه وما ادمنت فالتي ادمنت الذكر لاتستلذ الا بكلماته وعباراته وكيفياته وعليه يكون الأثر ، والذي يعتقد ويطيع ، نجده ينفر لكل مالايمت بصلة له ، لأن الاشياء تعرف بأضدادها ، وأن صفاتها لا تتناسب كليا ، لذا يجد الذاكر لله متعته وذائقته وراحته وانبساط روحه وهدوئها في الصلاة والصيام والتسبيح وتسليح الذات ، ويجد أن الغناء ومتعلقاته وسيله غير مرضية للنفس بل تستجمع أغبرة الضيق والهموم والغموم أكثر فأكثر ، ومن يدمن الغناء ، ليس فقط يفقد صحته بل حرّم نفسه كثير من المتع العلمية والمعرفية ، فلابد أن يغلق باب الشيطان ليتسنى التهام الخير ومضامينه من أوسع أبوابه.

(قال رجل للصادق (عليه السلام): إن لي جيرانا ولهم جوار يتغنين ويضربن بالعود، فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا مني لهن، فقال له الصادق (عليه السلام): لا تفعل، فقال: والله ما هو شئ آتيه برجلي إنما هو سماع أسمعه باذني، فقال له الصادق (عليه السلام): تالله أنت! أما سمعت الله عز وجل يقول: * (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) *؟! فقال الرجل كأنني لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله عز وجل من عربي ولا عجمي!، فتركته واستغفرت الله على ذلك).

فكما السماء هرم الوجود وهي الثريا بالنسبة للأرض ، فأن الروح أيضا لاتسمو الا بما يرقى بها إلى ذلك ، وكلما ابتعد الإنسان عن المشكاة تاهت عنه الانوار والغناء دهليز الاوزار ، جالب للفقر والنفاق ، فليس الدر كالحجر بصفاءه ، وليس النور كالضلال ،

عن الإمام علي (عليه السلام): (إن ثمن الكلب والمغنية سحت ).

فلم نسمع يوما ولا في اي كتاب سماوي ، أن وازرة أي مرض أو مشكلة قد

تطيبت بعامود الأغنية والعياذ بالله ، بل الانصات إلى مذياع الرحمانية والروحانية والتي لانلمسها الا من أفواه صائمة صامتة مذعنة ساجدة لله دون غيره، لأن الغناء شرك ورجس من عمل الشيطان لعنه الله ، فلا نطبّل على وتد المعصية ، ولانهرج لها

ولنكن على حذر مما يفعلون .

الاحاديث:

ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ٣ - الصفحة ٢٣١٢.

موقع عرب ٤٨

الوعي
الايمان
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة