• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فراغ آثم

ضمياء العوادي / السبت 08 نيسان 2023 / اعلام / 2408
شارك الموضوع :

حتى تراكم هذا الانفلات الديني والأخلاقي فبداية الثورة على الدين ثم العادات والتقاليد وختاما الأخلاق

كلنا معرضون للفراغ وغالبا ما ندعي الامتلاء وهما، فنتهم الوقت بالسرعة والبدن بالتعب والعقل بعدم التركيز نهدي أنفسنا مزيدا من الراحة في النوم لأن نعاني من كل ما ذكرناه في الأعلى، نتابع دوران الأرض لينتهي بعض الوقت علّها ترمي بنا في مكان يستحق العيش والتفكير والنشاط، ننتظر بعجزنا أن تحركنا الحياة لا نحن نحركها!

وهكذا تمضي أيامنا دون جدوى لنا! هذا المرور الذي يسرقنا منا غالبا ما يقتل ما تبقى من هواية حاولتْ النهوض لكنها أدبرتْ لأننا لم نهتم بها بسبب الانشغال بالفراغ المصاحب لندب الحظ واتهامه بكل ما مرّتْ به الأمم السابقة واللاحقة، وما هو طريق الهروب من هذه الدوامة هو الذهاب لمتابعة شخصيات يستعرضون زيف حقيقتهم وايهام الناس أنه الواقع المثالي، ثم يعمل الذهن على سلسلة المقارنات ومن مقارنة إلى أختها نصل إلى مجموعة من القرارات والانطباعات الخاطئة لدى هذا الجيل ومنها المخيفة حقا، خصوصا مع تعلق أبناء هذا الجيل بمختلف الثقافات العربية التي تودي بحياتهم إلى الترفيه المؤقت والمُهلك أيضا، فأصبح كثيرا من أبناء هذا الجيل يبتعدون عن الجانب العلمي وعن ممارسة هواياتهم وحتى القراءة وما يهديهم إلى المعرفة وختاما وهو في أول القائمة (الدين) والذي لا يعدو عن كونه- في نظرهم- مجموعة من القيود التي تحرمهم من التقدم الحضاري والحصول على الأموال واللائحة تطول والعوائل بعضهم فقدوا زمام السيطرة حيث نرى عوائل ملتزمة أبناؤها خرجوا عن الطريق، وأخرى انقادتْ معهم لمواكبة الحداثة!

حتى تراكم هذا الانفلات الديني والأخلاقي فبداية الثورة على الدين ثم العادات والتقاليد وختاما الأخلاق فالحسن منها لم يعد حسنا بل السيء منه شجاعة، لتغلب قوى الشر كما تم تلقينا في مسلسلات الكارتون مثل بينكي وبرين وبيب بيب والنمر الوردي والقناع وغيرها التي كنا نراها مجرد دعابة وللتسلية وكذلك الآباء لكنها كانتْ تحطم جذورنا من جانب وتبني ثقافاتهم من جانب آخر، فكلنّا نبكي لبائعة الكبريت وسالي والبؤساء في الوقت الذي كنا فيه أكثر حاجة للبكاء علينا وعلى أجدادنا وتضحياتهم وأمهاتنا وصبرهن وتاريخنا معبّأ بمختلف الثقافات والصعوبات والتضحيات ورغم ذلك الانجازات العملاقة للرجل والمرأة في العراق ولم تكن المرأة كما تُرسم اليوم بتشوه يضربها الرجل وتصبر عليه وتعيش الظلامة في بيت أهل زوجها ولم يكن لها دور في كل شيء، ولا الرجل بشكله المتسلط الذي يعامل المرأة باحتقار، بل العكس فلو حركنا محرك البحث (غوغل) لوجدنا أن هناك ملكان من زمن البابليين والآشوريين وفي كل حضارة نجد دور بارز للمرأة بإسناد الرجل، فحتى لائحة حمورابي لا تخلو من حقوق للمرأة في الوقت الذي كانت به المرأة الأوربية لا تعدو عن كونها ضمن قبائل الهنود الحمر!

أما قبل أكثر من مئة عام فنجد المرأة الطبيبة والعالمة في المجال الديني والشاعرة والمهندسة والصحفية وغيرها فضلا عن دور المرأة في الاسلام وفي التاريخ العراقي لها دورها في الثورات فهذه بالأمس ثورة العشرين شاهدة على شجاعة وغيرة الشعب العراقي، لكننا لم ندون كل ذلك في مسلسلات وأفلام وضاع بعضها في طيات الكتب أما ما لم ندونه فلأن السابقين كانوا معتادين على حياة الإنجاز والمواقف التي تبدو اليوم بطولية من وجهة نظر الجيل الكسول لا تعدو كونها حياة أجدادنا اليومية فالمرأة التي وقفت في جنب الرجل في ساحة العشرين في النجف لم يَكتب اسمها التاريخ لأن النساء في أغلب محافظات العراق وقفن مع رجالهن لطرد الانكليز، فلم نرَ كثيرا من التفاصيل لأنها في ذلك الوقت مواقفهن المعتادة، مرورا بجرائم صدام وكيف حاربتْ النساء بدينهن والتزامهن النظام البائد وما تجرعن من تعذيب في السجون حتى لا يتنازلن على الحجاب الذي ترميه فتاة اليوم فقط من أجل زيادة عدد المتابعين!

ولم تقف هنا بل رأينا النساء في الحشد الشعبي والمناطق المحتلة من قبل داعش والبطولات اللاتي سطرنها وكذلك حشدنا وما قدّم من تضحيات دوّن ما دوّن منها والكثير بانتظار من يحييه، والنتيجة غير المنطقية لفتيات جيلنا يشجعن حفنة من المطربين الكوريين وهم قدوة لهن في الأزياء والحركات وحتى الأفكار البائسة التي تخالف الفطرة وهم لا يعدون عن مجموعة من المراهقين المعنّفين من قبل دولتهم لأداء ما تمليه عليهم سياستهم فلا زال انتحار أحدهم مطبوع في ذاكرتي حين دخلتُ إلى الصف وجدتُ مجموعة من طالباتي بعيون حمراء والبؤس في وجوههن فقط لأن أحد هؤلاء قام بالانتحار في الوقت الذي تتساقط شبابنا في الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات.

ختاما أن ما يبدوا من مظاهر الانحراف لا تعدو عن كونها فراغ في الوقت وفي الثقافة والدين والأخلاق وإن الأسر هي المسؤول الأول عن عدم مراقبة ما يتلقفه هذا الجيل من ثقافات، وغياب الوعي المجتمعي بمساوئ ذلك في المستقبل القريب.

الاخلاق
التفكير
الشباب
المجتمع
السلوك
المجتمع الرقمي
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    الثلاثاء 12 آيار 2026/
    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    الثلاثاء 05 آيار 2026/
    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    الأحد 26 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة