• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام الصادق: رهان لكل مجتمع في كل عصر

هدى المفرجي / الأربعاء 17 آيار 2023 / تربية / 3309
شارك الموضوع :

على الصعيد الفكري فقد انتشرت الفرق والتيارات المختلفة في ساحة الأمة، واشتد الصراع فيما بينها

حين تنفجر الثورات تتفتت المفاهيم وتصبح شظايا الجهل عالقة على كل رداء، متسللة إلى أعماق الفكر كدودة تأكل أسسه وتنخر جدرانه حتى يدرك العقل أمران تحتم حصولهما، جهة منه يسيطر عليها وهناً قاسٍ وأخرى ضعف لا مفر منه يصحبه جزع قاتل وفي ذلك الوقت لن يكون هناك دواء سوى الصبر والهدوء لإدراك المخرج من هذا الداء.

وكلما مررت على مدوني تاريخ الحاضر وجدتهم يبحثون في كومة القش عن إبرة يرفعون فيها شعار الثأر ليصلوها بخيط التاريخ القديم الذي مازال نهجا يستحال أن ننشئ مثله أو نرسم ولو قيد شعرة من أثره.

الثورة في عصر الإمام الصادق

نعرف أغلبنا إن لم يكن جميعنا من هو الإمام الصادق (عليه السلام) فهو أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق، عالم جليل وعابد فاضل من ذرية الحسين بن علي بن أبي طالب ولُقِبَ بالصادق لأنه لم يُعرف عنه الكذب، ويعتبر الإمام السادس لدى الشيعة والأمة ومن المؤكد أنه تبادر على أسماعنا يوم ولادته وقصة وفاته على منابر المسلمين لكن هل تساءلنا يوما كيف كان عصره وبم امتاز، وماهي الثورة في نهج إمامنا الصادق (عليه السلام)؟

كلنا حينما تمر كلمة ثورة على أسماعنا نتخيل صوت الحسام وصرير الأقدام متتابعات مرمية على أثرهما الأجساد مقطعة وإن تقدمنا خطوة في عصرنا فما يبادر الأذهان سوى مدافع تهدم الحياة وتشعل النيران، لكن يغيب عن فكرنا ثورة الفكر التي هي أشد وأقسى وأثرها لا يزول بزوال الجند أو السلاح، تلك الثورة التي تمتد لأجيال وتكبل العصور بأثرها، كثورة إمامنا الصادق (عليه السلام)، فقد واجه عصرًا عاصفا بالاضطرابات السياسية والفكرية والاجتماعية، حيث تفجرت الثورات ضد الحكم الأموي الذي أصابه الوهن والضعف، حتى سقط على أيدي العباسيين الذين آلت إليهم السلطة، فلم يحققوا تطلعات شعوب الأمة، بل كانوا نسخة أخرى من الحكم الأموي، مما دفع إلى اندلاع الثورات ضد العباسيين أيضا.

وكان من المتوقع أن يتوفر لأئمة أهل البيت وأتباعهم شيء من الهدوء والاستقرار في ظل الحكم العباسي الذي قام على الدعوة إلى الرضا من آل محمد، كما أن بين العباسيين والعلويين صلة رحم، فجدهم العباس بن عبد المطلب عمُّ علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، لكن ما حصل هو العكس من ذلك تمامًا، فقد ازدادت الضغوط على أهل البيت وأتباعهم في العهد العباسي، حتى قال الشاعر:

تَاللهِ مَا فَعَلَت أُمَيةُ فِيهِمُ

مِعشارَ مَا فَعَلَت بَنُو العَباسِ

وعلى الصعيد الفكري فقد انتشرت الفرق والتيارات المختلفة في ساحة الأمة، واشتد الصراع فيما بينها، كان تقريبا أشبه بعصرنا الذي يسعى أغلب الجاهلين إلى أن يكونوا من بنوا العباس في عصر إمامنا الصادق (عليه السلام) بدل أن يكونوا شيعة ناصرين وفي العودة إلى عصر إمامنا الصادق (عليه السلام) نجد أنه راهن على إنجازات العلم والمعرفة، فاتجه بكل جهده وطاقته وما حباه الله من قدرات مميزة لرفع مستوى أصحابه وأتباعه علميا ومعرفيا، ولنشر معارف الدين وعلوم الحياة في الأمة واهتم بهذا الأمر لأن المجتمع في حاجة لوجود الكفاءات العلمية حيث ورد عنه (عليه السلام): «تفقهُوا فَإِنهُ يُوشِكُ أَنْ يُحتاجَ إِلَيكم»، وقد خصّ الشباب بالحثّ على طلب العلم والمعرفة حيث ورد عنه: «لَستُ اُحِبُّ أن أرى الشّابَّ مِنكُم إلَّا غاديًا في حالَينِ: إمّا عالِمًا أو مُتَعَلِّمًا، فإن لَم يَفعَلْ فَرطَ، فإن فَرطَ ضَيعَ، وإن ضَيع أثِمَ، وإن أثِمَ سكَنَ النار، والذي بعثَ مُحمدا بِالحَق».

وحين نتحدث عن هذه المسيرة العلمية الرائدة التي قادها الإمام الصادق، فإن الهدف ليس مجرد الإشادة بالإمام وتبيين فضله، وإنما للتأكيد على رهان المعرفة، وأنه الرهان الصحيح لتقدم أي مجتمع في أي عصر.

وفي العودة إلى عصرنا الحاضر تتجلى أكثر أهمية هذا الرهان، حيث تتنافس الدول والمجتمعات على تحقيق الإنجازات العلمية ومجتمعات أخرى تتسابق لتبرهن أيهم الأتفه والأقل قيمة، وأكبر مثال هو حينما أصيب العالم بجائحة كورونا رأينا كيف حبس العالم أنفاسه، وشلت حركته الاقتصادية، في انتظار ما يتوصل إليه العلماء المختصون، وبذلك بدأت عودة العالم إلى حياته الطبيعية، لكن لم نرَ أبدا أي من مدعي المعرفة والفاسدين أنهم قد حركوا ساكنا أو غيروا مكان القش لنجد الإبرة بل كانوا هم كومة القش التي تعيق تقدمنا لنصل إلى حبل النجاة.

فالرهان على المعرفة يعني الاستثمار في الإنسان، بتنمية مداركه العلمية، وتطوير مواهبه، وتحفيز طاقاته الفكرية، لذلك يجب أن يبدي كل واحد منا اهتمامه بهذا الرهان من ناحيته فيكون انسانا يعتمد عليه في تقدم مجتمعه، فقد روى الإمام الصادق عن جده رسول الله أنه قال: «أَكثرُ الناسِ قِيمَة أَكثرُهُم عِلما، وَأَقَل الناسِ قِيمَةً أَقَلهُمْ عِلْمًا»، لذلك يجب أن تهتم كل أسرة بتعليم أبنائها وبناتها، وتحفيزهم للإبداع، وأن تتضافر الجهود في المجتمع والوطن لدفع أبنائنا لميدان المعرفة.

العلم
المجتمع
السلوك
الشخصية
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة