• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا لا نتذكر كثيرا من أحلامنا؟

بشرى حياة / الأحد 02 حزيران 2019 / منوعات / 3221
شارك الموضوع :

أقف خارج المدرسة الابتدائية التي التحقت بها في فترة الطفولة؛ تحديدا قرب البوابة الأمامية ومرأب سيارات المدرسين، في يوم مشمس، وحولي زملائي

أقف خارج المدرسة الابتدائية التي التحقت بها في فترة الطفولة؛ تحديدا قرب البوابة الأمامية ومرأب سيارات المدرسين، في يوم مشمس، وحولي زملائي في الصف، ويزيد عددنا حتما على المئة.

وبداخلي شعور غامض بأن بعضا من مدرسيّ قريبون مني، لكن اهتمامي منصبٌ على شخصيْن بالغيْن لا أعرف أيا منهما.

أحدهما رجل رأيته بتفاصيل واضحة بل صارخة أيضا، من اللمعان المتوهج لشعره وصولا إلى العدسات ذهبية اللون لنظارته الشمسية. ويحمل الرجل جهازا ما يطلق صرخة حادة. سقطت على ركبتي ويداي فوق أذنيْ. وكل زملاء صفي فعلوا مثلي. لينطلق الرجل في ضحك جنوني.

رأيت هذا الحلم قبل نحو أربعين عاما، لكنني ما زلت قادرا على تذكر تفاصيله، كأنني رأيته أمس. رغم ذلك، فإذا طلبت مني تذكر أيٍ من تفاصيل حلم رأيته قبل أيام، سأعجز عن ذلك تماما.

وعندما أحلم فلا شيء من هذه الأحلام يعلق بذاكرتي بقدر كاف لأن أتذكره عند الاستيقاظ.

وبالنسبة للكثيرين منّا، فإن الأحلام شيء غير ملموس تقريبا. وإذا حالفنا الحظ، يمكننا تذكر لمحة عابرة لا أكثر منها في ضوء النهار. وحتى أولئك الذين يتمكنون من تذكر أحلامهم بتفاصيل مدهشة، قد يصحون من نومهم في بعض الأيام، ولا يتذكرون شيئا عما حلموا به خلال الليل.

لكن أسباب رؤيتنا للأحلام وتحديد ما إذا كنا سنستطيع تذكر تفاصيلها أم لا، تكمن كلها في المنظومة البيولوجية التي تحكم نوم أجسادنا والعقل الباطن لكل منّا.

على أي حال، لا بد من الإشارة إلى أن النوم أكثر تعقيدا مما كنا نحسب. فبدلا من أن يكون بالنسبة لعقولنا بمثابة مرحلة من اللاوعي تدلف إليها هذه العقول وتخرج منها؛ فإنه بالنسبة لنا يبدو أشبه بركوب قطار ملاهٍ دوار حافل بالتغيرات الذهنية، بعضها يكون غاصا بالنشاط العقلي.

وترتبط رؤية الأحلام بشدة بمرحلة النوم المعروفة باسم "نوم حركة العين السريعة"، والتي تُعرف أحيانا باسم "النوم غير المتزامن" وذلك لأنها تتضمن ملامح تحاكي تلك التي تتسم بها مرحلة الصحو والاستيقاظ. وفي هذه المرحلة من النوم، ترتعش العينان بسرعة، وتحدث تغيرات في التنفس والدورة الدموية، ويدخل جسد النائم في حالة شلل تُعرف باسم "أتونيا" باللاتينية و"الوَنَى" بالعربية. وتحدث هذه المرحلة على موجات تدوم كل منها نحو 90 دقيقة خلال النوم، وتميل عقولنا خلالها إلى تكوين الأحلام.

وفي مرحلة "نوم حركة العين السريعة"، تتدفق كميات إضافية من الدماء على مناطق حيوية من المخ، من بينها منطقة القشرة التي تُفعم أحلامنا بتفاصيلها، وكذلك منطقة "الجهاز الحافي" أو "الجهاز النطاقي" الذي تتم فيه معالجة حالتنا الشعورية. وعندما نمر - ونحن نائمون - بهذه المرحلة التي تشهد أحلاما على الأرجح، يندلع نشاط كهربائي عارم في الدماغ. أما الفص الجبهي - الذي يوجه مَلكاتنا وقدراتنا الحيوية - فيبقى ساكنا.

ويعني ذلك أننا نتقبل بشكل أعمى - في هذه الأوقات - ما يجري خلالها من أحداث لا معنى لها على الأغلب، إلى أن يأتي وقت نستيقظ فيه من النوم.

المشكلة تكمن في أنه كلما كان ما يدور في أحلامنا مختلطا ومائجا بالخيالات، ازدادت صعوبة إدراكه والاحتفاظ بتفاصيله. أما الأحلام ذات البنية الأكثر وضوحا، فيسهل علينا تذكرها بشكل أكبر، كما تقول ديدري باريت الأستاذة في علم النفس.

لكن الأمر لا يخلو من مركب كيمياوي، يشكل وجوده أمرا حيويا لضمان الإبقاء على تفاصيل الأحلام في الذاكرة، وهو عنصر يُعرف باسم نورادرنالين. ويمثل هذا العنصر هرمونا يهيئ الجسد والعقل للعمل والحركة، وتقل مستوياته لدينا - بشكل طبيعي - حينما نكون غارقين في نوم عميق.

وتقول فرانشيسكا سيكلاري، طبيبة وباحثة في مجال النوم في مستشفى جامعة لوزان، إن هناك حدودا واضحة تفصل بين الحالات التي نمر بها خلال اليقظة وتلك التي نشهدها أثناء النوم، مشيرة إلى أن ذلك ليس من قبيل المصادفة. وتؤكد أنه من الجيد على الأغلب أن "تكون حياة الحلم وحياة اليقظة مختلفتين تماما عن بعضهما بعضا".

وتضيف: "أعتقد أنك إذا تذكرت كل التفاصيل مثلما يحدث وأنت مستيقظ، فستبدأ في خلط الأشياء (التي تراها في أحلامك) مع تلك التي تشهدها حياتك الواقعية".

وتقول إن من يعانون من اضطرابات النوم، مثل ما يُعرف بـ "الخُدار"، يمكن أن تصعب عليهم التفرقة بين ما يجري لهم خلال اليقظة وما يرونه في أحلامهم أثناء النوم، ما قد يجعلهم يشعرون بالارتباك والحرج كذلك. وتضيف أن "هناك من يتذكرون أحلامهم بشكل أفضل من اللازم، وهم يبدؤون فعليا في جلب ذكريات تلك الأحلام" إلى حياتهم الواعية خلال اليوم.

وليس من قبيل المصادفة أيضا أن تكون الأحلام التي نتذكرها على نحو أكبر، هي التي تحدث في فترات بعينها من دورة النوم لدينا، تلك التي تتأثر بمواد كيمياوية تتدفق في أجسادنا النائمة. وتقول سيكلاري: "عادة ما تحدث أكثر أحلامنا وضوحا لنا، خلال مرحلة 'نوم حركة العين السريعة' التي يكون فيها مستوى مادة نورادرنالين متدنيا في المخ".

المفارقة أننا قد نحلم في الفترة السابقة مباشرة لاستيقاظنا من النوم، لكن ما نقوم به من أنشطة صباحية بشكل روتيني، يحول في الواقع دون أن نتذكر تفاصيل هذه الأحلام.

ومن بين العوامل التي تزيد من صعوبة تذكرنا لهذه التفاصيل، كوننا نستيقظ من نومنا في الأغلب على صوت جهاز مُنَبِه، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في مستويات الـ "نورادرنالين" لدينا.

ويتبنى هذا الرأي روبرت ستيكغولد، باحث في مجال النوم بكلية هارفارد للطب، الذي يقول: "يسألني بعضهم عن سبب عجزهم عن تذكر أحلامهم، فأجيبهم بالقول إن ذلك يحدث لأنهم يستغرقون في النوم بسرعة أكبر من اللازم، وبعمق أكثر من اللازم، ويستيقظون على صوت المُنَبِه، ويكون رد فعلهم عادة متمثلا في القول `كيف عرفت هذا؟`".

ويضيف أن الكثيرين يتذكرون الأحلام التي يرونها في الفترة الأولى من النوم، حينما تبدأ عقولهم في الشرود والانفصال عن الواقع تدريجيا، وتتراءى لهم الأطياف الشبيهة بما يرونه في الأحلام، خلال اقترابهم من مشارف النوم أو ابتعادهم عنه. ويطلق على ذلك اسم "فترة الأحلام الشبيهة بالهلاوس".

ويضيف أنه أجرى دراسة قبل سنوات، تم فيها إيقاظ أفراد العينة من الطلاب في المختبر، بُعيد بدئهم الدخول في هذه المرحلة من النوم، وكانت النتيجة أن "كلاً منهم تذكر ما رآه في أحلامه".

وتابع: "هذه المرحلة تتمثل في الدقائق الخمس أو العشر الأولى من النوم. إذا غرقت في نوم عميق - على الشاكلة التي نتمناها جميعا - فلن تتذكر شيئا مما رأيته من أحلام خلال هذا الجزء من دورة نومك".

لكن ماذا إن كنت ترغب في أن تتذكر أحلامك؟ هناك نصائح عامة ربما تساعدك على ذلك، بالرغم من تسليمنا بأن لكل شخص نائم طبيعة مختلفة عن أقرانه.

ويقول ستيكغولد: "تتسم الأحلام بهشاشة لا تصدق في المرحلة التي تلي الاستيقاظ مباشرة، وهو أمر لا نعرف له سببا. فإذا كنت من أولئك الأشخاص الذين يقفزون من الفراش وينخرطون في ممارسة شؤون يومهم، فلن تتذكر أحلامك. عندما تنام لوقت أطول صباح يوم العطلة الأسبوعية، يمثل ذلك وقتا ممتازا لتذكر هذه الأحلام".

ويشير إلى أنه يقول لطلابه: "عندما تستيقظون من النوم حاولوا البقاء في وضع الاستلقاء، ولا تفتحوا أعينكم حتى. حاولوا أن تشعروا بأنكم في وضع `الطفو` وبالتزامن مع ذلك حاولوا تذكر ما رأيتموه في أحلامكم. ما تفعلونه في هذه الحالة هو استعادة الأحلام واستعراضها في الوقت الذي تدلفون فيه إلى حالة اليقظة، وعندئذ ستتذكرونها تماما كأي ذكرى أخرى".

ويضيف ستيكغولد أن هناك طرقا ذات فرص مؤكدة بشكل أكبر للنجاح على صعيد تذكر الأحلام، تتمثل في شرب ثلاثة أكواب كبيرة من الماء قبل أن يأوي أحدنا إلى فراشه.

ويشير إلى أن تناول هذه الكمية من الماء، سيجعل المرء يستيقظ ثلاث أو أربع مرات خلال الليل، ومن المرجح أن يحدث ذلك، في نهاية كل موجة من موجات "نوم حركة العين السريعة".

وهناك نصيحة أخرى يسديها بعض الباحثين في مجال النوم، تتمثل في أن تكرار المرء لنفسه وهو يستغرق تدريجيا في النوم أنه يرغب في تذكر أحلامه، يعني أنه سيستيقظ وهو يتذكر هذه الأحلام بالفعل.

وفي تعليقه على هذه النصيحة، يقول ستيكغولد ضاحكا: "إنها تؤتي أُكلها بالفعل. إذا فعلت ذلك فستتذكر أحلاما أكثر". حسب بي بي سي

الانسان
العلم
دراسات
علم النفس
الاحلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 9 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة