• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ملامح من الوضع السياسي في حكم هارون الرشيد

ليلى قيس / الثلاثاء 02 نيسان 2019 / ثقافة / 4073
شارك الموضوع :

يمثل الامام الكاظم (عليه السلام) مدرسة متكاملة في دنيا الانسان في العلم والمعرفة، والصبر، وجهاد النفس والكلمة، التي عاشها الامام في حكم هار

يمثل الامام الكاظم (عليه السلام) مدرسة متكاملة في دنيا الانسان في العلم والمعرفة، والصبر، وجهاد النفس والكلمة، التي عاشها الامام في حكم هارون الرشيد.

لقد كان عصر الامام زاخرا بالتيارات والمذاهب الفلسفية والعقائدية، والاجتهادات الفقهية، ومدارس التفسير والرواية.

كانت تلك الفترة التي عاشها الامام الكاظم (عليه السلام) من أخطر الفترات التي عاشها المسلمون، فقد تسرب الالحاد والزندقة، ونشأ الغلو، وكثرت الفرق الكلامية التي حملت آراء وأفكار اعتقادية شتى، وتعددت مذاهب الفقه، ودخلت علوم عديدة في استنباط الاحكام واستخراجها، كالمنطق والفلسفة والكلام وعلوم اللغة.

كما وادخل القياس والاستحسان والعمل بالرأي.

وحابى بعض الفقهاء والقضاة الحكام باستنباطهم الاحكام وقضاتهم، ورويت الأحاديث المدسوسة والاخبار المزيفة، فكانت الفترة الزمنية فترة خطرة في وجود الاسلام العقائدي والتشريعي.

وعلى الرغم من صعوبة الظرف السياسي وحراجته، وتضييق الحكام العباسيين على الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) إلا إنه لم يترك مسؤوليته الشرعية والعلمية لتصحيح المسار الاسلامي الخاطئ، بكل ما يملك من معارف إلهية.

الظرف السياسي:

لقد زخرت الفترة التي عاشها الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) بالحوادث والوقائع الخطيرة.

وكان أبرز ما فيها الثورات والسجون والملاحقات والقتل لآل علي (عليه السلام).

وهذه الفترة من حياة المجتمع الاسلامي تعتبر مظلمة من الناحية السياسية، حيث انتشر فيها الارهاب، والقتل على الظن بالتهمة، واستئثار بني العباس، ومن والاهم بالحكم والادارة والقضاء، والاستهانة بكرامات الناس، حتى صار السجن والضرب والقتل أمرا عاديا.

فمثلا سجل التاريخ أن الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي الذي كان من أخلص المقربين من الرشيد يجرد من ثيابه ويضرب ويهان ويلعن في المجلس العام بطلب من الرشيد، لأنه رفه عن الامام الكاظم (عليه السلام) وخفف عنه ألم السجن.

تميز عهد امامة الكاظم عليه السلام بسيطرة الطغاة وبشكل محكم على الأمة الاسلامية ولم يتم للطغاة ذلك إلا بالإرهاب وسفك الدماء حتى من أقرب المقربين من سدة الحكم الجائر، فلم يكن أحد آمناً على نفسه من بطش الجبارين والمستبدين حتى إن الفضل بن الربيع  وكان من أبرز الساسة المقربين لهارون العباسي ومن أعمدة البلاط - يقول هو ذاته معَّبراً عن مدى خوفه من هارون رغم شدة قربه منه حيث يقول:

كنت ذات ليلة في فراش مع بعض جواريِّ، فلما كان نصف الليل سمعت حركة بباب المقصورة، فراعني ذلك، فقالت الجارية: لعل هذا من الريح، فلم يمض اليسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح وإذا بمسرور الكبير خادم هارون الخاص قد دخل عليّ فقال لي: أجب أمير المؤمنين ولم يسلم عليّ، فيئست من نفسي، وقلت: هذا مسرور ودخل علي بلا إذن، ولم يسلم، فليس هو إلا القتل وكنت جنباً ولم أجسر أن أسأله انظاري حتى اغتسل فقالت لي الجارية: لما رأت تحيري وتبلدي ثق بالله عز وجل وانهض فنهضت ولبست ثوبي وأنا أرتجف خوفاً، وخرجت معه حتى أتيت الدار فسلمت على هارون حيث رأيته جالساً في بعض غرف القصر، وهو على فراش نومه فرد عليّ السلام فسقطت حيث انهيار الأعصاب فقال: تداخلك رعب؟ قلت نعم فتركني ساعة حتى سكنت (إلى آخر القصة).

 ويظهر من القصة مدى الخوف والارهاب والاستهانة بكرامة الانسان حتى لأقرب المقربين وإن كان من أعمدة السلطة.

أما سائر الناس، فكانوا يرتجفون كالسعفة من هؤلاء الطغاة الظلمة، فقد نُقل إن يحيى البرمكي لما قدم إلى بغداد لتدبير عملية قتل الامام موسى بن جعفر عليه السلام فوجئ الناس به واستولى الذعر والخوف، وانتشرت الاشاعات، وترقب الناس الشر.

وكما يذكر العلامة المجلسي عليه الرحمة ما نصه: ثم خرج يحيى بن خالد بنفسه على البريد حتى أتى بغداد فماج الناس وأرجفوا بكل شيء.

فالناس في بغداد الوسيعة والتي بلغ نفوسها عشرة ملايين كما يذكر المؤرخون يرتجفون خوفاً ويموجون ويرجفون بكل شيء من مجيء أحد جلاوزة الخليفة.

والقصص والوقائع الشاهدة على ارهاب العباسيين سيما هارون كثيرة تُراجع في مظانها.

منذ تأسيس الدولة الاسلامية على يد الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وتوسع الدولة وتعاظمها وضع أسس كان في قمتها الحرية وعدم الاستبداد حتى أنه يذكر إن أمير المؤمنين عليه السلام وهو يحكم ما يعادل خمس وخمسين دولة في زماننا هذا، كان حبسه عبارة عن فجوة صغيرة من القصب لم يوضع فيها أحدا إلا اضطراراً ولأيام معدودة، إلا أن الظالمين والمستبدين عندما استولوا على السلطة نتيجة غفلة الناس وجهلهم وابتعادهم عن الإمام وآل رسول الله صلى الله عليه وآله ونهجهم القويم، أخذ هؤلاء بتوسعة السجون وابتكار أنواع التعذيب حفاظاً على سلطتهم المغتصبة اللاشرعية وفيما يلي مثال لذلك:

سجون الحجاج بن يوسف الثقفي

كان سجن الحجاج بن يوسف الثقفي يحتوي على مائة وعشرين الفاً بين رجلٍ وامرأة، عارين من اللباس، يعيشون تحت الشمس اللافحة نهاراً والبرد القارص ليلاً، وكان قد أمر السجّانين أن يكونوا على سور السجن فإذا أراد أحد أن يتكئ على الحائط في وقت الظل رموه بالنشاب من على السور حتى يتحول إلى الشمس، وكان أحدهم اذا تكلم وتضرع يتلوا عليه السجان قوله تعالى: «اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ» المؤمنون 108.

وكان يأمر الحجاج أن يعطى السجناء الخبز الممزوج بالرماد والماء الممزوج بالملح، وكان سجنه يسبب تغيير لون الانسان الذي يعيش فيه لمدة، حتى إن الأمهات لم يكن ليعرفن اولادهن إذا زرنهم بعد اصرار كثير لتغير وجوههم وعدم حلق رؤوسهم وقص أظفارهم، إذ كان كل ذلك ممنوعاً في داخل سجون الحجاج.

وكانت المرافق في السجن عارية مكشوفة، فكل سجين يجب عليه ان يتخلى حيث يراه الناس، إلى غير ذلك من موبقات سجن الحجاج، كما ينقل التاريخ أنه نبش اثنين وعشرين الفاً من القبور الموجودة في ضواحي الكوفة واحرق بعض الجثث.

هذا في عهد الحجاج والامويين أما في عهد هارون والعباسيين فقد طُورت أساليب التعذيب أكثر من ذلك منها اسلوب الأعمدة المجوفة حيث يبنيها وبضع الانسان فيها ثم يسد فوهة العمود فيبقى المعذب فيه حتى يأتيه الموت بتلك الحالة.

هارون وعمليات التصفية البشعة:

كما إن هارون كان يقتل الناس بالسم والسيف وقد قتل الامام موسى بن جعفر عليه السلام بعد سجنه ما لا يقل عن أربع سنوات، واهانته له وتسليمه إلى السندي بن شاهك المجوسي الذي كان من أقسى جلاوزته، فسجن الأمام عليه السلام في المطمورة، وجعل على يديه ورجليه وعنقه قيوداً ثقيلة حتى إن بعضهم ذكر أن القيود كانت تساوي أربعمائة كيلوا غرام، كما إن السندي بأمر من هارون كان يضرب الامام عليه السلام بالسياط بغير جرم ولا ذنب، وإنما كل ذنبه أنه حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه الامام الشرعي، والخليفة من الله سبحانه وتعالى على الخلق أجمعين، وإنه كان مشغولاً على الدوام بالعبادة والزهد والفضيلة والتقوى إلى أن سقاه السم وقتله مسموماً مظلوماً، فلم يكتف بذلك وإنما أمر بوضع جثمان الامام عليه السلام بكل اهانة على جسر بغداد ثلاثة أيام وكانوا يصيحون على الجنازة بنداء منكر، لكن لما تحرك الموالون للإمام عليه السلام في بغداد وخاف هارون من حدوث اضطرابات في البلاد أمر بعض أقربائه وهو سليمان بتدارك الموقف (وكان سليمان أيضاً من المجرمين الذي شهدوا فخاً وقتلوا الحسين عيله السلام وأصحابه وأهل بيته) فجعلوا ينادون بخلاف ما نادوا أولاً قائلين (ألا من أراد أن ينظر إلى جسد الطيب بن الطيب الطاهر بن الطاهر فلينظر إلى جنازة موسى بن جعفر).

وشيعوا الامام عليه السلام باحترام ظاهري حتى دفن عليه السلام في مقابر قريش.

وفي لهو هارون ومجونه وزناه وشربه الخمر وقتله للأبرياء ومصادرته للأموال قصص مشهورة مما سودت معه التاريخ.

إن معالم كل دولة لهيَّ دلالة على حضارتها وثقافتها وما تؤمن به وما تفتخر، أفهل يُعقل أن يفتخر المظلومون بمن ظلمهم أو يفتخر المؤمنون بمن خرج عن ربقتهم، لذا فمن الغريب أن يُقدّس امثال هارون والمنصور العباسي ومن على شاكلتهم من الظالمين الذي لم يأت في تاريخ الدنيا من المجرمين أسود منهم اجراماً ويسمّون المدن بأسمائهم (كمدينة المنصور) والشوارع بألقابهم (كشارع الرشيد) في بغداد وما أشبه بينما الواجب أن يفضح هؤلاء، وأن لا يذكروا إلا بكل سوء يليق بهم، لا أن يمجّدوا ويرفع من شأنهم فهذا هو الواقع ولكن هل من...؟.

المصادر:
موقع الشيرازي
موقع الامام الحسين

اهل البيت
الظلم
الامام الكاظم
الانسانية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة