• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل أنت مريض نفسي؟ إكتشف ذلك

زهراء وحيدي / الأثنين 17 آيار 2021 / تطوير / 4448
شارك الموضوع :

عندما يتعود الإنسان على التفكير بالأشياء السيئة يأخذ المنحى السلبي تماما، سواءً عند الفراغ أو عند العمل

منذ مدة ليست طويلة أعيش حالات خاصة من التفكير اللامتناهي، التفكير المتعمق بالثغرات التي حولي، بالمشاكل والمطبات التي تواجهني، الشيء غير الطبيعي هو أني أغوص وأكون في غير وعيي تماما، مجرد أن أعضائي هي التي تتحرك وعقلي مشتت بأفكار ثانية مختلفة عما أقوم به.

وبعدما انتقل الأمر معي إلى صلاتي انتبهت لحالتي أكثر، ما إن أقول الله أكبر، حتى أجدني في عالم آخر وأعضائي في حركة غير واعية، فجأة أراني واقفة حائرة أتساءل في منتصف الصلاة، يا ترى في أي ركعة أنا الآن؟

أخذ الأمر كثيرا مني حتى كلما عدت إلى وعيي وأنا في حالة الصلاة انتابني شعور غريب وفرق واضح جدا، وكأن الله يريد أن ينبهني بأني في عالم آخر وفكري شارد جدا ولست معه!

الحالات التي أعيشها صعبة للغاية، الأفكار التي تراودني والأحداث التي أحيكها في مخيلتي هي مؤلمة وتمتص مني صحتي وطمأنينتي، لدرجة إن هذه الأفكار لا تنتهي إلاّ بعبرة تخنقني ودموع تنسكب على وجنتي بصمت كامل وألم في أيسر الصدر!

إن ما أمر به أشبه بجلد الذات.. ولكني متأكد بأن الكثير منكم يعيش بهذه الطريقة المؤلمة، وبدل أن يختم يومه بابتسامة يختمها بأفكار سوداوية ودموع لا تعرف طريقها إلى الفرح!

متفهمة للوضع الذي أمر به ولكني لا أعرف ماذا يحصل معي تحديدا، وبالصدفة وحتى أكون صادقة هي ليست صدفة إنما إشارة أو توجيه من الله سبحانه وتعالى سمعت على أثره محاضرة لأحد المشايخ وكان موضوعها الأساسي هو إلى ما يؤدي الإنسان تعمقه بالمشكلات... إلى سلب الطمأنينة منه.

لماذا نفعل بأنفسنا كل هذا؟، نستيقظ صباحا بصفحة بيضاء في عقولنا، يعز علينا أن تبقى بيضاء للحظات، ما إن نفتح عينينا حتى نحاول ملأها بأفكار سوداء فنقول مع أنفسنا، ماذا كنت أفكر بالأمس، ما هو الشيء الذي كان يقلقني دعني أتذكره وأفكر به..

مع العلم هو كان يقلقنا بالأمس، لا أدري لماذا ننقل قلق الأمس إلى اليوم الجديد؟!، لماذا ننقل إلى حاضرنا ومستقبلنا أشياءً تتعلق بالماضي؟، ماذا يطلق على الشخص المازوشي الذي يخلق الوجع لنفسه ويزحم عقله بالأفكار السامة التي تسلب عافيته وتذهب الطمأنينة من قلبه، بل وحتى تمنعه من ممارسة حياته بصورة طبيعية وتؤثر عليه سلبا وتسلب منه المتعة، المتعة في كل شيء في جمعة الأصدقاء، في تناول كوبا من الشاي في مكان هادئ، في لقاء الله عزوجل (في الصلاة) يا ترى ماذا يطلق على الذي يفعل بنفسه كل هذا؟ مريض نفسي؟

لماذا يعيش الإنسان في دائرة مغلقة من القلق والتوتر، ويسلب من نفسه الطمأنينة والسلام الداخلي.. حسنا لماذا نفعل بأنفسنا كل هذا؟

إذا كان الأمر كله يتعلق بكبسة زر من الله، ونحن كمتوكلين فعلنا كل شيء يجب أن يُفعل لماذا نقلق أنفسنا بشيء لم يعد بأيدينا وانتقل ملفه إلى الله؟ لماذا ندخن مشاكلنا مثل السيجارة وننفث دخانه في عافيتنا؟

ذلك السلام الداخلي الذي يعيشه العرفاء والفقهاء، تلك الراحة المعنوية التي يتمتع بها العلماء، بالتأكيد نلاحظ بأن هنالك هدوء خاص يطغى على شخصيتهم ليست موجودة مع أحد غيرهم، ولا حتى مع المرفهين والمترفين، ولو تساءلنا كيف تمتعوا بهذه الصفة ونالوا هذه الطمأنينة بالتأكيد سيكون الدين هو الجواب.

يقول الإمام الصادق (عليه السلام): "سبب الفكر، الفراغ".

تدريب العقل لمدة أربعين يوما:

عندما يتعود الإنسان على التفكير بالأشياء السيئة يأخذ المنحى السلبي تماما، سواءً عند الفراغ أو عند العمل، سيكون الفكر مشغولا بأكل العقل.

ولكن تدريب العقل على التفكير بالأشياء الجيدة هو الحل الأمثل للتخلص من ترّهات الحياة ومشاكلها والترفع عن صغائر الأمور.

ويتم ذلك من خلال التفكر والذي يعتبر من أفضل العبادات.. وبالتأكيد لم يأتِ هذا الأمر عبثا ولم يجعله الله أفضل العبادات لما له من تأثير عميق على شخصية الإنسان في الدنيا والفائدة العظيمة في الآخرة.

فعندما ينشغل الإنسان في العلوم الإلهية ويتفكر ويغوص في عظمة الدين ويعرف ما يمكن الله فعله، سيصل إلى يقين تام بأن حركة الحياة بيد الخالق، ولا داعي بأن يشغل نفسه في مشاكل ليس له يد بحلها، بل سيترفع عنها ويشغل نفسه بالأمور التي وكلت إليه وطلبها الله منه، كأن يفكر بعلم الله ويقلق من أجل الدين ويحزن على ما يحصل مع المسلمين في العالم، وينصرهم بماله وسيفه ولسانه.

ولكن مجرد الكلام وقراءة هذا المقال غير كافٍ، الأمر يحتاج إلى تدريب العقل وممارسة الأفكار الإيجابية وطرد السلبية من العقل لفترة لا تقل عن أربعين يوما حتى يلتمس المجرب الإيجابية والطمأنينة إلى حياته ويشاهد إنعكاسها على روحه وشخصيته، ويشعر بالعمق والتقرب الحقيقي من الله عندما يقف على سجادة صلاته، لأنه سيكون خاليا تماما من الأمور الدنيوية وهو يقف بين المعبود وهذه بعض النقاط التي من الممكن أن تساعد في عملية تدريب العقل:

- التركيز في العمل الذي تقوم به، إذا كنت تقرأ كتاب ركز في الكلمات والمعلومات الموجودة ولا تسمح لعقلك بالشرود، وإذا شردت قليلا راقب نفسك وحاول أن تعود إلى الكتاب.

- الصلاة بصوت يمكنك سماعه، ونطق الآيات ومحاولة فهم ما تقول، وركز في حركاتك وجرب أن تقف بأدب أمام الله، وراقب نفسك بأن لا تحك أنفك، لا ترفع يدك، لا تلتفت بعينك.. هكذا سيزيد تركيزك بالصلاة أكثر.

- قبل النوم حاول مشاهدة فلم قصير مفيد أو فيديو وثائقي أو شيء ممتع يطرح عليك تساؤلات مفيدة، ويجعل عقلك يفكر في أشياء نافعة سواء كانت علمية أو دينية.

 - وقت الفراغ ارمِ على عقلك موضوع معين، يخص الدين أو العلم أو شيء له أثر إيجابي على حياتك ومستقبلك... فكر بطموحاتك وأحلامك مثلا، أو فكر كيف تفرح قلب صاحب الزمان بعمل أو قول.

- التفكير في أمور المسلمين أمر مهم جدا ربما تشعر بالحزن عندما تتطلع على أحوال المظلومين والفقراء في العالم ولكن له أثر غيبي إيجابي على نفسيتك وشخصيتك، مثلا البكاء يرجع إلى الألم والحزن ولكن البكاء على الإمام الحسين له وقع إيجابي عليك، كذلك الأمر مع الحزن والهم الذي يخص المسلمين والعمل على نصرتهم إذ يقول الرسول الأكرم (صل الله عليه وآله وسلم): "من بات ولم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم).

- تحدد أهدافك عندما تستيقظ من النوم، مثلا اليوم سأذهب إلى العمل ثم سأذهب إلى التسوق، سأقوم بزيارة فلان، وأكتب مقال مفيد، وقبل النوم أقرأ خمس روايات للإمام الصادق (عليه السلام) وأحاول التفكر فيها، أو أشاهد فيديو يتحدث عن الحرب العالمية الثانية.

- والنقطة الأهم هو الدعاء والطلب من الله أن يسخر عقلك وروحك لما يحب ويرضى وأن تكون عونا للدين وللمسلمين وناصرا لصاحب الأمر في غيبته وحضوره.

التفكير
صحة نفسية
الانسان
المجتمع
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة