• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف عالج الامام الحسن الفكر الخاطئ بالحوار الهادئ؟

مروة حسن الجبوري / الأحد 10 آيار 2020 / اعلام / 3423
شارك الموضوع :

وهكذا كان (عليه السلام) مثالا للإنسانية الكريمة ورمزا للخلق العظيم لا يثيره الغضب ولا يزعجه المكروه

طرأت ظاهرة حديثة على المجتمعات الاسلامية وتمثلت في بعض الأفراد الذين يلجأون إلى وسيلة غير مقبولة ومنبوذة لنصرة الفكر الغربي والتصفيق لبعض الأفكار المخالفة للدين الاسلامي وجعلها في باب التطور والحرية الشخصية فتجد هناك صفحات تمجد بماضي فلان الحاكم وأخرى تسقط، فيعلنون أنهم وحدهم أصحاب الحق وأن غيرهم في ضلال، وحجتهم في ذلك أنك تتبع التخلف.

وقد برزت هذه المجموعات في مواقع التواصل الاجتماعية بصفحات غير رسمية وأسماء غير صريحة، وقدمت البرامج والندوات والمؤتمرات لاظهار رأيهم فلا يجدون سوى الاعتراض والتهميش، والأدهى من ذلك هو اتباع اهل العلم والثقافة لهذه الندوات واعتبارها مدرسة فكرية حديثة، ولهذا لابد من تصحيح المفاهيم للمجتمع وتوعية الشباب.

ويمكن القول أن التفكير من زاوية ومنطلق المؤامرة واضح  فهذه الخطابات لو تعرض للتحليل الخطابي ستجد أن هذه البرامج التي تقدم سواء كانت انسانية أو ثقافية أو اجتماعية فهي من أجل هدف ومؤامرة للوصول إلى عقلية الشباب واحتضانهم بهذه المغريات التي نشاهدها كل يوم، ويبقى السؤال كيف يتم معالجة هذه الأخطاء الفكرية، فالخطأ سلوك بشري لا بد أن نقع فيه حكماء كنا أو جهلاء، ولابد من معالجة الخطأ بحكمة وروية وأيا كان الأمر فإننا نحتاج بين وقت وآخر إلى مراجعة أساليبنا في معالجه الأخطاء الفكرية.    

أساليب تعديل طرق التفكير في منهاج الامام الحسن

_ مراقبة  النفس في بعض حالات الاكتئاب، ستجد كمية كبيرة من الأفكار السلبية تطفو على الذهن أكثر بكثير مما لو كنت في حالاتك المعتادة من الاعتدال المزاجي.

_ مقاطعة الفكرة وإيقافها: إذا شعرت بأنك تعمل على تكوين أو تطوير فكرة سلبية بشكل آلي، قم فوراً بالتدخل لإيقافها، وعد إلى الفكرة الأساسية التي كنت تفكر فيها وكانت تسيطر على ذهنك، قبل أن تطفو الفكرة الأخيرة، ولتحقيق ذلك تحتاج أن تدرب نفسك على التيقظ عند حدوث الفكرة السلبية، إلى إيقافها، وفق هذه العبارة "إنني سأوقف هذه الفكرة الآن" ثم انتقل بهدوء، ودون أي اضطراب إلى الفكرة غير السلبية التي سبقت ظهور الفكرة الأخيرة.

جاء الامام الحسن بعض الأعراب فقال عليه ‌السلام: أعطوه ما في الخزانة، فوجد فيها عشرون ألف دينار، فدفعها إلى الأعرابي.

فقال الأعرابي: يا مولاي ألا تركتني أبوح بحاجتي، وأنشر مدحتي.

فأنشأ الإمام الحسن عليه ‌السلام يقول:

نحنُ اُناسٌ نوالُنا خَضَل

يرتعُ فيه الرجاءُ والأملُ

ولكن مهما كانت الطريقة التي ستستخدمها، للتدرب على طريقة الإيقاف، فمن الضروري أن تحتفظ بسجل يومي للأفكار السلبية والإيجابية، وأن تتابع مدى التقدم الذي تحرزه دورياً.

_ استخدام العبارات اللطيفة في إصلاح الخطأ

كلنا ندرك أنه من البيان سحراً فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في معالجه الأخطاء..

جاء شخص نمام إلى الإمام الحسن (عليه السلام) وقال: إن فلاناً يقع فيك. فقطب الإمام (عليه السلام) وجهه المبارك وقال لـه: «لقد أتعبتني بكلامك هذا، فقد أسمعتني غيبة شخص مسلم، فيجب الاستغفار لنفسي أولاً، ثم إن قولك إن ذلك الشخص قال فيّ كذا، يلزمني أن استغفر له أيضاً.

من أحسن الناس

وجاء شخص إليه فقال: يا بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحسن الناس:

ـ من أشرك الناس في عيشه.

ـ من أشر الناس؟

ـ من لا يعيش في عيشه أحد

 ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

واجتاز على الامام شخص من أهل الشام ممن غذاهم معاوية بالكراهية والحقد على آل البيت فجعل يكيل للأمام السب والشتم والامام ساكت لم يرد عليه شيئا من مقالته وبعد فراغه التفت الامام فخاطبه بناعم القول وقابله ببسمات فياضة بالبشر قائلا: أيها الشيخ: أظنك غريبا؟ لو سألتنا أعطيناك ولو استرشدنا أرشدناك ولو استحملتنا حملناك وإن كنت جائعا أطعمناك وإن كنت محتاجا أغنيناك وإن كنت طريدا أويناك، وما زال (عليها السلام) يلاطف الشامي بهذا ومثله ليقلع روح العداء والشر من نفسه حتى ذهل ولم يطق رد الكلام وبقي حائرا خجلا كيف يعتذر للأمام وكيف يمحو الذنب عنه؟ وطفق يقول:

{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] فيمن يشاء، وهكذا كان (عليه السلام) مثالا للإنسانية الكريمة ورمزا للخلق العظيم لا يثيره الغضب ولا يزعجه المكروه قد وضع نصب عينيه قوله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى ومكروه من الحاقدين عليه بالصبر والصفح الجميل حتى اعترف ألد خصومه مروان بن الحكم بسمو حلمه وعظيم خلقه وذلك حينما انتقل الامام إلى الرفيق الأعلى فبادر مروان إلى حمل جثمانه فقال له سيد الشهداء: تحمل اليوم سريره وقد كنت بالأمس تجرعه الغيظ؟! قال: إني كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال. 

المصدر / سلسلة عالم المعرفة/ الاكتئاب اضطراب العصر الحديث، تأليف: د.عبد الستار إبراهيم
الاخلاق
مفاهيم
القيم
المجتمع
السلوك
الامام الحسن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة