• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طقوس الزواج في العراق.. فرح مستمر وتقاليد اندثرت

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 16 كانون الثاني 2019 / علاقات زوجية / 6474
شارك الموضوع :

لكل شعب من شعوب العالم تقاليده وعاداته تميزه عن الباقين, وكثيرا ما تكون هذه العادات وليدة حكايات شعبية, أو أسطورة يتناقلها الأحفاد عن الأجدا

لكل شعب من شعوب العالم تقاليده وعاداته تميزه عن الباقين, وكثيرا ما تكون هذه العادات وليدة حكايات شعبية, أو أسطورة يتناقلها الأحفاد عن الأجداد, إذ يتمسكون بها خوفا من ضياعها في متاهات التقدم الحضاري المرعب, وبرغم الثقافات التي انتقلت لنا مؤخرا في تقاليد الزواج وأعرافه ما زال الكثير يذكر تقاليد الزواج القديمة والتي بدأت تتغير تدريجيا في مجتمعنا مع تغير الأزمان.

(بشرى حياة)  حطت رحالها في ذكريات مراحل الزواج وطقوسه, بين حاضرنا وماضينا سواء  كانت مادية, أو معنوية..

أيام لا تُمحى من الذاكرة

لم تتوانى الحاجة أم هيثم عن سرد ذكرياتها في حقبة تلك الأيام الجميلة التي لا تمحوها الذاكرة على حد قولها إذ قالت: "تزوجت وأنا بعمر الثالثة عشر, لم أكن أدرك ما يدور حولي غير أن أمي جهزتني وقالت لي ستذهبين مع هذا الرجل وسيكون مسؤولا عنك فعليك طاعته بكل شيء ولم أره قط إلا في ليلة زواجنا, كان العرف السائد آنذاك أن تحضر نساء من قبل أهل الزوج لرؤية العروس وإن أعجبتهم يتفقون على تفاصيل الزواج وما إلى ذلك, ثم يجتمع الرجال من أهل العريس ويجهزون أكبر تجمع من وجهاء العشيرة ليذهبوا للخطبة بما يسمى بوقتنا الحالي (المشية) وكلما كثر عدد الرجال فيها على شأن الخاطب هيبة وتباهى أهل العروس بذلك, ثم تبدأ الطقوس المتعارف عليها بإحضار جهاز العروس (النيشان) مع المهر المقرر عليه, ثم عقد القرآن ليلة الزفاف ويقيم أهل العريس العارضة بانتظار العروس, التي تخرج من دارها برفقة أحد من ذويها لتزف إلى عريسها الذي ينتظرها في داره, إلى هنا تبدأ حياة جديدة تنغمس بنشوة الالفة, والاحترام, والبساطة, بعيدة عن ما يحصل الآن, حيث تحول الزفاف والزفة من السير على الأقدام سابقا أو من ركوب القوارب على نهر دجلة العذب, إلى اقتناء السيارات الحديثة والآن انحصرت بسيارة واحدة لجلب العروس والذهاب بها إما إلى بيت العريس مباشرة, أو إلى قاعة يجتمع فيها المدعوين من أقارب العروسين والأصدقاء".

مضيفةً: "إن لكل زمن نكهته الخاصة, وأجمل شيء في الماضي هو تلك البساطة والفطرة, ليت بمقدورنا أن يعود الزمن أدراجه".

كما يشير صباح كريم كاظم محامي بقوله: "إن الزواج كان حتى وقت قريب ومازال في بعض الأحيان, لغة سائدة للبحث عن الشريك ودائما يكون القاسم المشترك هم الأهل في مجتمعنا العراقي.

وبالنسبة لعادات وتقاليد الخطبة والعرس العراقي بجميع  المراحل التي طرأت عليه والتغيرات التي سادته نتيجة لظروف معينة, أولها ظروف البلاد والحروب, كان لها أثر كبير محاولة اختزال كل شيء مفرح ومكلف وغلاء الأسعار والمهور والبطالة يدعم تجاهل كل تراث وتاريخ, فاليوم إذا حاول الرجل التفكير بالزواج, معنى ذلك أن يفكر بتلك التقاليد المتعبة لجيبه, كيف له أن يوفر السكن والجهاز ومصاريف الخطوبة والزواج".

وتابع ممتعضاً: " كنت في السابق أحب أن أحضر إلى حفلات الزواج لما فيها من بهجة  وبساطة أكثر, وسط الأناشيد الشعبية التي ينشدها الأصدقاء وذوي العريس, حيث كان يتراكض اطفال المحلة للاستماع لهم والمشاهدة, أما الآن فقد تحولت كما يقال أصحابها إلى تراث, والكثير من الأسباب أدت إلى غيابها بشكل تام وانعدامها جذريا في الكثير من المدن, وربما اليوم تلاشت وانمحت هذه العادات والتقاليد أكثر".

بين الماضي والحاضر

فيما قالت ملاك أحمد/ موظفة: "إن تغير الأزمان أمر اعتيادي فهي دوامة الحياة، أرى أن الماضي كان جميل لجيله, كما سيكون ماضينا جميل لنا والأجيال القادمة لن تحب ماضينا، اذاً هي مسألة تطور وفق قانون الحياة والزمن المتعاقب".

وأضافت: "هناك بعض التفاصيل تثير جدل حول موضوع تقاليد الزواج بين الماضي والحاضر, وهي تحمل الزوجة للعيش في بيت زوجها, أما الآن بعض العوائل تطالب العريس بسكن منفرد, وهذا ما يثير امتعاضهم.

أرى أن الأمر حق مشروع, الأفضل أن تسكن الزوجة لوحدها في بداية حياتها, لتجنب المشاكل, ولتحمل المسؤولية من الطرفين دون الإتكال على الآخرين, وإن حصل أي خلاف بين الزوجين سيبقى طي الكتمان كما يمكنهما حله دون تدخل طرف ثالث يزيد من حدة المشكلة".

ختمت حديثها: "عن نفسي أتوق لشيء واحد في تقاليد الزواج التي بدت تضمحل, وأتمنى أن تبقى ولا تُفنى كما يحصل الآن وهي إقامة حفل الزفاف في بيت العروسين بدل إقامة الحفل في قاعة المناسبات, فكم جميل أن تزف الفتاة من بيت أبيها بعدما قضت سنوات فيه, ثم يصحبها زوجها إلى بيته لتبدأ حياة جديدة".

رؤية اجتماعية

وفي آخر جولتنا التقينا مع الباحثة الاجتماعية آيات الفتلاوي لتشاركنا برأيها قائلة: "لقد اختلفت حفلات الزفاف مادياً ومعنوياً, بينَ العادات والتكاليف، واختلاف المقاييس وبينَ زيجات الماضي وأفراح الحاضر فرق شاسع طال مناحي الزفاف مادياً ومعنوياً".

وأضافت: "إن التطور والتقدم في الحياة لا مفر منهما، وقد يعول اختلاف عادات الزواج بين اليوم والأمس إلى فكرة العولمة, وثقافة الإنترنت, وانفتاح البشر على بعضهم, واختلاطهم في المدارس والجامعات والعمل، حتى أصبح لكل شاب وفتاة حرية اختيار رفيق المستقبل.

إلا أنّ الفرق في زيجات جيل وآخر لم يتوقف عند النواحي المعنوية والفكرية فحسب، بل طال المجالات المادية حتى بات اليوم أن يُحسب للخطوبة, وعقد القران, والمهر, وحفل الزفاف, ومتطلبات العروس ألفَ حساب، ليصبح بالتالي الزواج تفاخراً بالمظاهر والشكليات وأكثر كلفةً عمّا كان عليه في الماضي من بساطة وعفوية.

وللفروقات المعنوية أثر كبير فمعظم زيجات الماضي كانت تتم عبر الأهل والخاطبة، أمّا اليوم فمن خلال مسالك الحياة الاجتماعية والعملية".

وأشارت الفتلاوي إلى: "أن معظم حفلات الزواج اليوم تقام في الفنادق والمطاعم الفاخرة، بينما كانت قديماً تقام في المنازل والباحات.

إذ يتمثل بإقامة الصيوان ومد السفر بالطعام المحضر في المنزل، أمّا الآن فالفنادق ومتعهدو الحفلات يلتزمون بكل التفاصيل والحيثيات.

وأصبحت البيوت حالياً ضيقة ولم يعد هناك مجال لإتمام الأعراس داخلها، لذا باتت القاعات حلاً مناسباً للكثيرين رغم كلفتها الإضافية.

لافتةً إلى: "إن البعض يشترطون بأن يكون السكن مفروغاً منه قبل عقد القران، أمّا في الماضي فلم يكن الأمر كذلك لأن السكن لم يكن شرطاً مطروحاً ويمكن للعروسين السكن مع الأهل.

وإذا أردنا أن نتحدث عن الفروقات المادية فهي تتوقف على من لا يملك المال حالياً ولا يمكنه أن يتزوج، وشرط السعادة أصبح فكرة قديمة.

وبخصوص المهر في الماضي كان بسيطاً كمبلغ صغير جداً من المال، أمّا اليوم فقد أصبحَ البعض يقدره بالذهب أو مبالغ طائلة.

حتى حفلة عقد القران لم تعد مجرد شراء خاتم الخطوبة  والاحتفال بين عائلتي العروسين، بل يجب أن ترافقها حفلة مع الأصدقاء والأقارب في مطعم أو قاعة.

وتابعت بقولها: "إن كان السكن منفصل فيجب تجهيز المنزل كاملاً من دون استثناء أي غرفة, أما بالنسبة للخروج مع الأصدقاء والذهاب إلى المتنزهات صار من الضروريات الأسبوعية لكل عروسين قبل الزواج، ولم تعد رؤية بعضهما في منزل الأهل سائدةً كما في الماضي.

وبالنسبة للاحتفال في المناسبات العامة والخاصة باتت تقتصر على الهدايا ومدى مواكبتها للموضة وثمنها المرتفع.

كلفة إقامة حفل الزفاف حالياً أصبحت من مهمات العريس وقليلة هي العائلات التي ترضى بمساعدة العريس في تحمل أعباء الزواج.

والكثير من الأمور لا يمكن ذكرها متناسين أمرا أهم من كل هذه الترهات, إلا أن الله عز وجل شرع الزواج لحفظ الفتاة والرجل برابط مقدس, وإنشاء جيل جديد واعٍ ومثقف يعرف أصول دينه ودنياه.

وكل ما ذكر في أعلاه لا قيمة له إذا كان الزوجين لا ينعمان بحياة هادئة وتفاهم ومودة تجعلهما يستمران معا حتى وإن واجهتهما أية منغصات في مطبات الحياة وإن أكثر من سعى خلف هذه المباهج الزائلة تنتهي حياتهما بالانفصال".

ختمت حديثها قائلة: "لا شك أن الشاب والشابة عندما يبلغا مرحلة الزواج يضع الواحد منهما شروطا وصفاتا لقرينه في المستقبل، وتختلف نظرتهما إلى تلك الصفات باختلاف التربية التي نشأ عليها كل منهما، وباختلاف نظرتهما إلى هذه الحياة الجديدة, بأنها قاسم مشترك بكل تفاصيلها من أجل ديمومتها, وليست مرحلة عابرة تتوقف على البهرجة الزائفة".

العراق
المرأة
الزواج
الرجل
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة