• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيدة نكران الذات

فهيمة رضا / الأربعاء 27 كانون الأول 2023 / اسلاميات / 2501
شارك الموضوع :

كما فعلت أم البنين (سلام الله عليها) إنها تعلمت دروس المعرفة بإتقان ورفعت مستواها وأصبحت باب الحوائج

في الزمن الذي يصرخ الجميع حول محورية الفرد والتركيز على توسعة البعد الفردي والأنا ، نحتاج إلى الوقوف لوهلة وترتيب الأولويات ومعرفة المفاهيم بصورة صحيحة ، فقد نُشرت مفاهيم خاطئة بشكل كبير على نطاق واسع حيث تحرض المرء على حذف كل من وما يؤذيه ويسبب له أية مشكلة، فقد سأل أحد الأخصائيين  في مجال علم النفس وبدا مستاءً مما يحدث وسؤاله جعلني أفكر وأدقق أكثر، قال  :

يا ترى هل نرتاح بعد أن نحذف الجميع من حياتنا؟

لأن لابد وأن هناك اختلافات تحدث بين أي شخصين ومشاحنات تزلزل العلاقة ، هل من الصحيح أن نحذف الجميع ونغلق الأبواب على أنفسنا ونعيش بمفردنا؟

الانسان شيئا فشيئا يتحول إلى طاغوت، ويعبد ذاته لذلك لم تروي هذه الأحاديث عن الحلم والمداراة والاهتمام بالآخرين بهذا الكم الهائل في ديننا الحنيف هباء !

في مداراة الناس ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ثمرة العقل مداراة الناس.

وقال (عليه السلام): دار الناس تأمن غوائلهم، وتسلم من مكائدهم.

لأن الحياة لا تختصر بالعيش في هذه الدنيا أياما معدودة بل الغاية الكبرى بأن يزكي الانسان نفسه ويروضها كما قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): وإنّما هي نفسي أروضها بالتّقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر.

فالمكان الوحيد الذي باستطاعة الانسان أن يشعر بارتياح من نفسه عندما يغمض عينه ويموت، يقول نبينا يوسف: وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي، فهذه النفس تبحث عن الراحة لذلك تأمرنا بالطغيان إلا عندما يعرف الانسان حدوده وغاياته ويبحث عن الكمال الروحي في هذه الحالة يعرف بأن ثمن هذه النفس الجنة ورضوان الله ولا يبيعها بأقل من ذلك.

إذن لا مجال للطغيان والأنانية فالتاريخ مليء بأسماء أعظم الطغاة والجبابرة والبروج المشيدة وقصورهم  و … هؤلاء جميعهم قد سُحقوا ولم يبقى منهم سوى أسماء يشمئز منها التاريخ، وسودوا صفحات التاريخ بطغيانهم وعمي قلوبهم ، وفي المقابل نجد الآيات والروايات التي تحث على التعديل في السلوك والتواضع، قال تعالى في محكم كتابه الكريم : (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ).

وورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): إذا تواضع العبد رفعه الله إلى السماء السابعة.

وعنه (صلى الله عليه وآله): من تواضع لله رفعه الله، فهو في نفسه ضعيف وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبر وضعه الله، فهو في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير، حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير.

من هنا ندرك أهمية التعامل مع النفس ومع الآخرين بالشكل الصحيح، لا يسحق الانسان نفسه بسبب أفكاره ومشاعره السلبية كي يحطم قدراته ويشعر بأنه لا شيء، ولا يفكر بأنه محور الكون وعلى الجميع أن يعبدوه.

بل يسعى لتطوير ذاته وايصال هذه النفس إلى الدرجات العلى ونيل الدرجات الرفيعة كما فعلت أم البنين (سلام الله عليها) إنها تعلمت دروس المعرفة بإتقان ورفعت مستواها وأصبحت باب الحوائج، منذ اللحظات الأولى عرفت بأن مع من يجب أن تتواضع وتنكر ذاتها ومع من تتعالى.

عندما دخلت إلى بيت أمير المؤمنين طلبت بأن يغير أمير المؤمنين (عليه السلام) اسمها كي لا يتأذى أولاد سيدة نساء العالمين ، وبعد ذلك أصبحت خادمة لهذا البيت المبارك وأخذت وسام الشرف لتدخل من ضمن النفوس المطمئنة الى الجنة وتحصل على تلك الوسامات الثمينة.

وبعد واقعة الطف نكرت ذاتها وأولادها وكلما أخبرها بشر عن أولادها سألت عن امام زمانها مولانا سيد الشهداء (عليه السلام) ، لمّا دخل بشير المدينة لينعى الحسين (عليه السلام)، التقى بأُم البنين ـ وهي أُم العباس ـ فقال لها: عظّم الله لك الأجر بولدك عبد الله، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، قال لها: عظّم الله الأجر بولدك جعفر، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، قال لها: عظّم الله لك الأجر بولدك عثمان، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، قال لها: عظّم الله لك الأجر بولدك العباس، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، فقال: عظّم الله لك الأجر بأبي عبد الله الحسين، فصاحت ولطمت خدّها، وشقّت جيبها ونادت: وا حسيناه وا سيّداه.*١

المحور صاحب كل زمان وفي هذا المكان والزمان هو حجة الزمان (عجل الله فرجه)، ونكران الذات هنا يعني نيل الدرجات العلا، سلام على العارفة حق امام زمانها والمضحية بنفسها وأولادها لأجل مولاها (سلام الله عليه) وحين دخلت باخلاص إلى بيت الوحي وحين زرعت ذلك الاخلاص والأدب في نفوس أولادها ، وحين زلزل العباس زلزالا في واقعة الطف، وحين بكت وأندبت، سيد الشهداء (عليه السلام) وفازت فوزا عظيما.

١-ذكرها السيد ابن طاووس في كتاب اللهوف في قتلى الطفوف: 115.

الشيعة
المرأة
اهل البيت
الايمان
ام البنين
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة