• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيدة نكران الذات

فهيمة رضا / الأربعاء 27 كانون الأول 2023 / اسلاميات / 2592
شارك الموضوع :

كما فعلت أم البنين (سلام الله عليها) إنها تعلمت دروس المعرفة بإتقان ورفعت مستواها وأصبحت باب الحوائج

في الزمن الذي يصرخ الجميع حول محورية الفرد والتركيز على توسعة البعد الفردي والأنا ، نحتاج إلى الوقوف لوهلة وترتيب الأولويات ومعرفة المفاهيم بصورة صحيحة ، فقد نُشرت مفاهيم خاطئة بشكل كبير على نطاق واسع حيث تحرض المرء على حذف كل من وما يؤذيه ويسبب له أية مشكلة، فقد سأل أحد الأخصائيين  في مجال علم النفس وبدا مستاءً مما يحدث وسؤاله جعلني أفكر وأدقق أكثر، قال  :

يا ترى هل نرتاح بعد أن نحذف الجميع من حياتنا؟

لأن لابد وأن هناك اختلافات تحدث بين أي شخصين ومشاحنات تزلزل العلاقة ، هل من الصحيح أن نحذف الجميع ونغلق الأبواب على أنفسنا ونعيش بمفردنا؟

الانسان شيئا فشيئا يتحول إلى طاغوت، ويعبد ذاته لذلك لم تروي هذه الأحاديث عن الحلم والمداراة والاهتمام بالآخرين بهذا الكم الهائل في ديننا الحنيف هباء !

في مداراة الناس ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ثمرة العقل مداراة الناس.

وقال (عليه السلام): دار الناس تأمن غوائلهم، وتسلم من مكائدهم.

لأن الحياة لا تختصر بالعيش في هذه الدنيا أياما معدودة بل الغاية الكبرى بأن يزكي الانسان نفسه ويروضها كما قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): وإنّما هي نفسي أروضها بالتّقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر.

فالمكان الوحيد الذي باستطاعة الانسان أن يشعر بارتياح من نفسه عندما يغمض عينه ويموت، يقول نبينا يوسف: وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي، فهذه النفس تبحث عن الراحة لذلك تأمرنا بالطغيان إلا عندما يعرف الانسان حدوده وغاياته ويبحث عن الكمال الروحي في هذه الحالة يعرف بأن ثمن هذه النفس الجنة ورضوان الله ولا يبيعها بأقل من ذلك.

إذن لا مجال للطغيان والأنانية فالتاريخ مليء بأسماء أعظم الطغاة والجبابرة والبروج المشيدة وقصورهم  و … هؤلاء جميعهم قد سُحقوا ولم يبقى منهم سوى أسماء يشمئز منها التاريخ، وسودوا صفحات التاريخ بطغيانهم وعمي قلوبهم ، وفي المقابل نجد الآيات والروايات التي تحث على التعديل في السلوك والتواضع، قال تعالى في محكم كتابه الكريم : (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ).

وورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): إذا تواضع العبد رفعه الله إلى السماء السابعة.

وعنه (صلى الله عليه وآله): من تواضع لله رفعه الله، فهو في نفسه ضعيف وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبر وضعه الله، فهو في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير، حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير.

من هنا ندرك أهمية التعامل مع النفس ومع الآخرين بالشكل الصحيح، لا يسحق الانسان نفسه بسبب أفكاره ومشاعره السلبية كي يحطم قدراته ويشعر بأنه لا شيء، ولا يفكر بأنه محور الكون وعلى الجميع أن يعبدوه.

بل يسعى لتطوير ذاته وايصال هذه النفس إلى الدرجات العلى ونيل الدرجات الرفيعة كما فعلت أم البنين (سلام الله عليها) إنها تعلمت دروس المعرفة بإتقان ورفعت مستواها وأصبحت باب الحوائج، منذ اللحظات الأولى عرفت بأن مع من يجب أن تتواضع وتنكر ذاتها ومع من تتعالى.

عندما دخلت إلى بيت أمير المؤمنين طلبت بأن يغير أمير المؤمنين (عليه السلام) اسمها كي لا يتأذى أولاد سيدة نساء العالمين ، وبعد ذلك أصبحت خادمة لهذا البيت المبارك وأخذت وسام الشرف لتدخل من ضمن النفوس المطمئنة الى الجنة وتحصل على تلك الوسامات الثمينة.

وبعد واقعة الطف نكرت ذاتها وأولادها وكلما أخبرها بشر عن أولادها سألت عن امام زمانها مولانا سيد الشهداء (عليه السلام) ، لمّا دخل بشير المدينة لينعى الحسين (عليه السلام)، التقى بأُم البنين ـ وهي أُم العباس ـ فقال لها: عظّم الله لك الأجر بولدك عبد الله، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، قال لها: عظّم الله الأجر بولدك جعفر، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، قال لها: عظّم الله لك الأجر بولدك عثمان، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، قال لها: عظّم الله لك الأجر بولدك العباس، قالت له: أسألك عن سيّدي ومولاي الحسين، فقال: عظّم الله لك الأجر بأبي عبد الله الحسين، فصاحت ولطمت خدّها، وشقّت جيبها ونادت: وا حسيناه وا سيّداه.*١

المحور صاحب كل زمان وفي هذا المكان والزمان هو حجة الزمان (عجل الله فرجه)، ونكران الذات هنا يعني نيل الدرجات العلا، سلام على العارفة حق امام زمانها والمضحية بنفسها وأولادها لأجل مولاها (سلام الله عليه) وحين دخلت باخلاص إلى بيت الوحي وحين زرعت ذلك الاخلاص والأدب في نفوس أولادها ، وحين زلزل العباس زلزالا في واقعة الطف، وحين بكت وأندبت، سيد الشهداء (عليه السلام) وفازت فوزا عظيما.

١-ذكرها السيد ابن طاووس في كتاب اللهوف في قتلى الطفوف: 115.

الشيعة
المرأة
اهل البيت
الايمان
ام البنين
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة